4372 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عبّاس قال: قُتِلَ رجلٌ من المشركين يوم الخندق، فطَلَبُوا أن يُوارُوه، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعطوه الدية.وقُتِل من بني عامر بن لؤيٍّ عمرُو بنُ عبدِ وَدٍّ، قتله علي بن أبي طالب مُبارَزَةً [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.وله شاهد عجيبٌ:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] هذا الخبر شطره الأول صحيح مشهور عند أهل المغازي، وثبت أيضًا عن عكرمة مولى ابن عباس مرسلًا بسند صحيح إليه. لكن حصل في سياقه هنا تقديم وتأخير كما تدل عليه سائر رواياته، والمراد: فطلبوا أن يُوارُوه حتى أعطوا فيه الدية، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ترجم البخاري في "صحيحه" بين يدي الحديث (3185) بقوله: "باب طرح جيف المشركين في البئر، ولا يؤخذ لهم ثمن" وهذا مصير منه رحمه الله إلى اعتماد هذا الخبر، كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/ 521، لكن الحافظ رحمه الله لم يتنبه فيه لرواية عكرمة مولى ابن عباس المرسلة التي تعضد رواية ابن عبّاس، وهي أولى مما ذكره من الأدلة على تقوية حديث ابن عباس هذا. وأما شطره الثاني فصحيح مشهور عند أهل المغازي أيضًا، يرويه محمد بن كعب القرظي عن رجال من قومه، ويرويه عروة بن الزبير وابن شهاب الزهري وغيرهم.ولم يرو هذين الشطرين مجموعين غير يونس بن بكير عن محمد بن عبد الرحمن - وهو ابن أبي ليلى - وسائر من رواه عن ابن أبي ليلى اقتصر على الشطر الأول، وكذلك رواه حجاج بن أرطاة عن الحكم - وهو ابن عتيبة - مقتصرًا على الشطر الأول منه، فالظاهر أنَّ هذا الشطر الثاني مدرج في الخبر هنا، وإن كان صحيحًا من غير هذا الوجه كما تقدَّم، وابن أبي ليلى فيه مقال معروف من جهة حفظه، وحجاج بن أرطاة فيه مقال مشهور في تدليسه عن الضعفاء، ولكنهما يعتبر بهما في المتابعات والشواهد.وأخرج الشطر الأول منه أحمد 4 / (2319) و 5 / (3011)، والترمذي (1715) من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بهذا الإسناد. واختلفت نسخ الترمذي في نقل حكمه، فوقع في النسخ التي وقعت لعبد الحق وابن القطان والذهبي تحسينه لهذا الخبر، ولم يقع لنا ذلك في النسخ الخطية التي بأيدينا منه، ورجّح الذهبي في "الميزان" في ترجمة ابن أبي ليلى تحسين الترمذي له مخالفًا فيه عبد الحق وابن القطان الفاسي في تضعيفهما للخبر.وأخرج الشطر الأول منه أيضًا أحمد 4 / (2230) و (2442) من طريق حجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عتيبة به.ويشهد له مرسل عكرمة مولى ابن عبّاس عند ابن أبي شيبة 14/ 423: أنَّ نوفلًا أو ابن نوفل تردي به فرسه يوم الخندق فقتل، فبعث أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بديته مئة من الإبل، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "خذوه فإنه خبيث الدية، خبيث الجيفة"، ورجاله ثقات. وفيه زيادة فوائد في تسمية المقتول ومَن طلب شراء جُثّته.ويشهد له أيضًا مرسل الزهري عند أبي إسحاق الفزاري في "السير" (32).ومرسل موسى بن عقبة عند البيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 404.ومرسل عروة بن الزبير عند البيهقي في "الدلائل" 3/ 407.وأما الشطر الثاني من الخبر في قتل عمرو بن عبد وَدِّ فيشهد له الروايات الآتية عند المصنف بالأرقام (4374 - 4378).
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, খন্দকের যুদ্ধের দিন মুশরিকদের মধ্য হতে একজন লোক নিহত হলো। অতঃপর তারা তাকে দাফন করার অনুমতি চাইলো, কিন্তু রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা প্রত্যাখ্যান করলেন, যতক্ষণ না তারা তার দিয়াত (রক্তমূল্য) প্রদান করলো। আর বনু আমির ইবনু লুয়াই গোত্রের আমর ইবনু আব্দে ওয়াদ্দ নিহত হলো, তাঁকে আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মল্লযুদ্ধের মাধ্যমে হত্যা করেন।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4372)