4278 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن الأعمش، عن المِنْهال بن عمرو، عن يعلى بن مُرّة، عن أبيه، قال: سافرتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيتُ منه شيئًا عجبًا؛ نزلْنا منزلًا فقال: "انطلِقْ إلى هاتَين الشجرتَين، فقل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ لكما أن تَجتَمِعا" فانطلقتُ فقلتُ لهما ذلك، فانتَزَعَتْ كلُّ واحدةٍ منهما من أصلِها، فمَرَّت كلُّ واحدةٍ إلى صاحبتِها فالْتقتا جميعًا، فقضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حاجتَه من ورائهما، ثم قال: "انطلِقْ، فقُل لهما لِتعُودَ كلُّ واحدةٍ إلى مكانها" فأتيتُهما فقلتُ ذلك لهما، فعادَتْ كلُّ واحدةٍ إلى مكانها.وأتتْه امرأةٌ فقالت: إنَّ ابني هذا به لَمَمٌ منذ سبع سنين يأخذُه كلَّ يومٍ مرتَين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أذْنِيهِ" فأدنَتْه منه، فتَفَلَ في فِيْهِ، وقال: "اخرُجْ عدوَّ الله أنا رسولُ الله" ثم قال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رَجَعْنا فأعلِمِينا ما صنَعَ"، فلما رجعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم استقبَلَتْه ومعها كَبْشانِ وأَقِطٌ وسَمْنٌ، فقال لى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خُذْ هذا الكبشَ فاتَّخِذْ منه ما أردتَ"، فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به شيئًا منذُ فارقَتَنا.ثم أتاهُ بَعيرٌ فقام بين يَدَيه فرأى عينَيه تدمعان، فبعثَ إلى أصحابه، فقال: "ما لِبَعيرِكُم هذا يَشكُوكم؟ " فقالوا: كنا نعملُ عليه، فلما كَبِرَ وذهَبَ عَمَلُه، تواعَدْنا عليه لِنَنحَرَه غدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَنحَرُوه واجعَلُوه في الإبلِ يكونُ معها" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقةِ.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] ضعيف من حديث يعلى بن مرة لاضطرابه، وهذا إسناد منقطع، فقد جزم المزي في "تهذيب الكمال" 28/ 569 و 32/ 399، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 2/ 552 بأنَّ المنهال بن عمرو روايته عن يعلى بن مُرة مرسَلَة، وأقرَّ الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" المزيِّ فيما قاله. والحجة في ذلك - والله أعلم - ما وقع في بعض طرق الحديث من بيان للواسطة بينهما، حيث جاء فيها: عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه، وهذا أصح ممّا جاء في بعض طرق الحديث كما وقع في رواية المصنِّف هنا: عن يعلى بن مرة عن أبيه، يعني بإسقاط لفظة "ابن" بما يُوهم أن الحديث لمُرَّة، والد يَعلى، وقال البخاري فيما نقله عنه الذهبي في "تاريخ الإسلام" 1/ 690: إنما هو عن يعلى نفسه. وبذلك جزم أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" في ترجمة مرة الثقفي والد يعلى بأنَّ المحفوظ فيه عن ابن يعلى عن أبيه. والظاهر أنَّ الوهم فيه من الأعمش كما احتمله البيهقي في "الدلائل" 6/ 22، فعليه مدار ذلك الاختلاف كما سيأتي بيانه.وهو في زيادات يونس بن بكير على "السيرة النبوية" لابن إسحاق (427).وأخرجه مطولًا ومختصرًا ببعض القصص الثلاث المذكورة: أحمد 29/ (17549) و (7564)، وابن ماجه (339)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1613) و (1614)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (2170)، وأبو نُعيم في "دلائل النبوة" (292)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 21 - 22، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 227، وابن عساكر 4/ 366 من طريق وكيع، وابن أبي عاصم (1611) عن محمد بن مصفّى، عن يحيى بن عيسى الرملي، والبغوي (2171) عن هارون بن عبد الله الحمّال، عن محاضِر بن المُورِّع، ثلاثتهم (وكيع ويحيى بن عيسى ومحاضر) عن الأعمش، به. وروي عن هؤلاء الثلاثة غير ذلك في إسناده.فهو في "الزهد" لوكيع (508) ومن طريقه أخرجه أحمد (17549) و (17563)، وابنُ سعد في "الطبقات" 1/ 144، وهناد في "الزهد" (1338)، وابن أبي عاصم (1612) و (1614)، وأبو نُعيم في "الدلائل" (292)، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 22، وابن عساكر 4/ 366 - 367.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (680) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، عن محاضر بن المؤرِّع، كلاهما (وكيع ومحاضر) عن الأعمش.وأخرجه أيضًا أحمد (17567) من طريق أبي بكر بن عيّاش، عن حبيب بن أبي عمرة.كلاهما (الأعمش وحبيب) عن المنهال، عن يعلى بن مرة. ولم يذكر أباه، وحبيب هذا ثقة لكن الراوي عنه أبو بكر بن عيّاش كان يهمُ في الحديث، وله سماع من الأعمش أيضًا، فلعله ذكر حبيبًا بدل الأعمش، فإن هذا الحديث لا يُعرف بذكر المنهال إلّا عن الأعمش، والله تعالى أعلم.وأخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" 1/ 315 عن محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو القاسم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (304) من طريق أبي سعيد الأشجّ، كلاهما عن وكيع، والطبراني في "الكبير" 22/ (679) من طريق أسد بن موسى، عن يحيى بن عيسى الرملي، كلاهما (وكيع ويحيى بن عيسى) عن الأعمش، عن المنهال، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. ولم يسم ابن يعلى.وأخرجه الطبراني في "الأحاديث الطوال" (54)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 22 من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، والعُقيلي في "الضعفاء" (870) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (240) من طريق يونس بن خباب، ثلاثتهم عن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه. لكن قال يونس ذلك: عن ابن يعلى، لم يصرّح باسمه. وهؤلاء الثلاثة عمر بن عبد الله وعبد الرحمن بن إسحاق ويونس كلهم ضعفاء منكرو الحديث، وأشدهم ضعفًا عمر، وأبوه عبد الله قال الذهبي في "الميزان": ضعّفه غير واحد.وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" معلقًا 6/ 357 من طريق خلف بن مهران العدوي، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده. وعمرو وأبوه مجهولان.وأخرجه بنحوه أحمد (17548) من طريق عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، و (17559) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن حبيب بن أبي جُبَيرة، و (17565) من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص بن أبي عقيل، ثلاثتهم - وثلاثتهم مجهولون - عن يعلى ابن مرة. ولم يذكروا أباه، وسماه حبيب يعلى بن سِيابة، وهو نفسه يعلى بن مرة، واسم أبيه سيابة، كما جزم به ابن مَعِين وأبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "العلل" (2695)، وبه جزم أيضًا أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (6639)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/ 282. وزادوا فيه في قصة البعير أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استوهَبَه من صاحبه فلم يعطِه إياه، فأوصاه النبي صلى الله عليه وسلم به خيرًا، إلّا عند عبد الرحمن بن عبد العزيز ففي روايته أنَّه وهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فوسمه صلى الله عليه وسلم بِسمة الصدقة. وذكر حبيبٌ في روايته بدلَ قصة المرأة وابنها قصةَ رجل يُعذَّب في قبره.وفي سياق رواية عبد الله بن حفص في قصة المرأة وقصة الشجرة مغايرة واضحة لسياق القصتين هنا، وعبد الله هذا اضطرب عطاء بن السائب في اسمه ولم يرو عنه غيره، فهو مجهول.وأما عبد الرحمن بن عبد العزيز فقد قال ابن حجر في "التعجيل" (636): يغلب على ظنِّي أنه الأُمَامي. قلنا: إن كان هو الأُماميُّ فهو صدوق لكنه لم يدرك يعلى بن مرة، وإن كان غيره فليس بالمشهور كما قال الحُسيني، بل جزم ابن مَعِين بأنه مجهول. وكذا حبيب بن أبي جُبَيرة مجهول أيضًا. قلنا: وتعدد هذه الطرق في حديث يعلى يفيد غلبةَ الظن أو القطع عند المتبحّر أن يعلى بن مرة حدَّث بهذه القصة في الجملة كما قال ابن كثير في "البداية والنهاية" 9/ 14 - 15.وقد رُوي نحو هذا الحديث بقصصه الثلاث من حديث جابر بن عبد الله من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، عن أبي الزُّبَير، عن جابر. أخرجه من طريقه يونس بن بكير في زياداته على "السيرة النبوية" لابن إسحاق (429)، وابن أبي شَيبْة 11/ 490 - 492، وعبد بن حميد (1053)، والدارمي (17)، وابن المنذر في "الأوسط" (253)، والبيهقي في "الاعتقاد" ص 289 - 291، وفي "السنن الكبرى" 1/ 93، وفي "دلائل النبوة" 6/ 18، وأبو القاسم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (254)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 373. ونقل البوصيري في "إتحاف الخيرة" بإثر (6466) عن الدارقطني أنَّ إسماعيل بن عبد الملك قد تفرَّد به بطوله. قلنا: وإسماعيل فيه ضعف لسوء حفظه.وقد رواه زمعة بن صالح، عن زياد بن سعد، عن أبي الزُّبَير، فقال: حدثني يونس بن خباب، قال: سمعتُ أبا عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود. أخرجه من هذه الطريق الطبراني في "الأوسط" (9189)، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 20، وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (135). وعند الطبراني والبيهقي قصة الشجرتين والبعير فقط، وعند الأصبهاني القصص الثلاث. وإسناده ضعيف، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وزمعة بن صالح ضعيف الحديث، ويظهر في إسناده مخالفة زمعةَ بن صالح لإسماعيلَ بن عبد الملك في رواية أبي الزُّبَير، قال البيهقي في "الدلائل": حديث جابر أصح، وهذه الرواية ينفرد بها زمعة بن صالح.ورُويت قصةُ الجمل بسياق آخر عن جابر من طريق الذيَّال بن حرملة عنه عند أحمد 42/ (14333) وغيره بسند حسنوقصة الشجرتين بنحوها من حديثه أيضًا عند مسلم (3012)، وابن حبان (6524).ورويت قصة الغلام الذي به لممٌ من حديث ابن عباس أيضًا عند أحمد 4/ (2133)، وإسناده ضعيف.
[1] ضعيف من حديث يعلى بن مرة لاضطرابه، وهذا إسناد منقطع، فقد جزم المزي في "تهذيب الكمال" 28/ 569 و 32/ 399، والذهبي في "تاريخ الإسلام" 2/ 552 بأنَّ المنهال بن عمرو روايته عن يعلى بن مُرة مرسَلَة، وأقرَّ الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" المزيِّ فيما قاله. والحجة في ذلك - والله أعلم - ما وقع في بعض طرق الحديث من بيان للواسطة بينهما، حيث جاء فيها: عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه، وهذا أصح ممّا جاء في بعض طرق الحديث كما وقع في رواية المصنِّف هنا: عن يعلى بن مرة عن أبيه، يعني بإسقاط لفظة "ابن" بما يُوهم أن الحديث لمُرَّة، والد يَعلى، وقال البخاري فيما نقله عنه الذهبي في "تاريخ الإسلام" 1/ 690: إنما هو عن يعلى نفسه. وبذلك جزم أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" في ترجمة مرة الثقفي والد يعلى بأنَّ المحفوظ فيه عن ابن يعلى عن أبيه. والظاهر أنَّ الوهم فيه من الأعمش كما احتمله البيهقي في "الدلائل" 6/ 22، فعليه مدار ذلك الاختلاف كما سيأتي بيانه.وهو في زيادات يونس بن بكير على "السيرة النبوية" لابن إسحاق (427).وأخرجه مطولًا ومختصرًا ببعض القصص الثلاث المذكورة: أحمد 29/ (17549) و (7564)، وابن ماجه (339)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1613) و (1614)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (2170)، وأبو نُعيم في "دلائل النبوة" (292)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 21 - 22، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 227، وابن عساكر 4/ 366 من طريق وكيع، وابن أبي عاصم (1611) عن محمد بن مصفّى، عن يحيى بن عيسى الرملي، والبغوي (2171) عن هارون بن عبد الله الحمّال، عن محاضِر بن المُورِّع، ثلاثتهم (وكيع ويحيى بن عيسى ومحاضر) عن الأعمش، به. وروي عن هؤلاء الثلاثة غير ذلك في إسناده.فهو في "الزهد" لوكيع (508) ومن طريقه أخرجه أحمد (17549) و (17563)، وابنُ سعد في "الطبقات" 1/ 144، وهناد في "الزهد" (1338)، وابن أبي عاصم (1612) و (1614)، وأبو نُعيم في "الدلائل" (292)، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 22، وابن عساكر 4/ 366 - 367.وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (680) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، عن محاضر بن المؤرِّع، كلاهما (وكيع ومحاضر) عن الأعمش.وأخرجه أيضًا أحمد (17567) من طريق أبي بكر بن عيّاش، عن حبيب بن أبي عمرة.كلاهما (الأعمش وحبيب) عن المنهال، عن يعلى بن مرة. ولم يذكر أباه، وحبيب هذا ثقة لكن الراوي عنه أبو بكر بن عيّاش كان يهمُ في الحديث، وله سماع من الأعمش أيضًا، فلعله ذكر حبيبًا بدل الأعمش، فإن هذا الحديث لا يُعرف بذكر المنهال إلّا عن الأعمش، والله تعالى أعلم.وأخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" 1/ 315 عن محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو القاسم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (304) من طريق أبي سعيد الأشجّ، كلاهما عن وكيع، والطبراني في "الكبير" 22/ (679) من طريق أسد بن موسى، عن يحيى بن عيسى الرملي، كلاهما (وكيع ويحيى بن عيسى) عن الأعمش، عن المنهال، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. ولم يسم ابن يعلى.وأخرجه الطبراني في "الأحاديث الطوال" (54)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 22 من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، والعُقيلي في "الضعفاء" (870) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (240) من طريق يونس بن خباب، ثلاثتهم عن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه. لكن قال يونس ذلك: عن ابن يعلى، لم يصرّح باسمه. وهؤلاء الثلاثة عمر بن عبد الله وعبد الرحمن بن إسحاق ويونس كلهم ضعفاء منكرو الحديث، وأشدهم ضعفًا عمر، وأبوه عبد الله قال الذهبي في "الميزان": ضعّفه غير واحد.وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" معلقًا 6/ 357 من طريق خلف بن مهران العدوي، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده. وعمرو وأبوه مجهولان.وأخرجه بنحوه أحمد (17548) من طريق عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، و (17559) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن حبيب بن أبي جُبَيرة، و (17565) من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص بن أبي عقيل، ثلاثتهم - وثلاثتهم مجهولون - عن يعلى ابن مرة. ولم يذكروا أباه، وسماه حبيب يعلى بن سِيابة، وهو نفسه يعلى بن مرة، واسم أبيه سيابة، كما جزم به ابن مَعِين وأبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "العلل" (2695)، وبه جزم أيضًا أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (6639)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/ 282. وزادوا فيه في قصة البعير أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استوهَبَه من صاحبه فلم يعطِه إياه، فأوصاه النبي صلى الله عليه وسلم به خيرًا، إلّا عند عبد الرحمن بن عبد العزيز ففي روايته أنَّه وهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فوسمه صلى الله عليه وسلم بِسمة الصدقة. وذكر حبيبٌ في روايته بدلَ قصة المرأة وابنها قصةَ رجل يُعذَّب في قبره.وفي سياق رواية عبد الله بن حفص في قصة المرأة وقصة الشجرة مغايرة واضحة لسياق القصتين هنا، وعبد الله هذا اضطرب عطاء بن السائب في اسمه ولم يرو عنه غيره، فهو مجهول.وأما عبد الرحمن بن عبد العزيز فقد قال ابن حجر في "التعجيل" (636): يغلب على ظنِّي أنه الأُمَامي. قلنا: إن كان هو الأُماميُّ فهو صدوق لكنه لم يدرك يعلى بن مرة، وإن كان غيره فليس بالمشهور كما قال الحُسيني، بل جزم ابن مَعِين بأنه مجهول. وكذا حبيب بن أبي جُبَيرة مجهول أيضًا. قلنا: وتعدد هذه الطرق في حديث يعلى يفيد غلبةَ الظن أو القطع عند المتبحّر أن يعلى بن مرة حدَّث بهذه القصة في الجملة كما قال ابن كثير في "البداية والنهاية" 9/ 14 - 15.وقد رُوي نحو هذا الحديث بقصصه الثلاث من حديث جابر بن عبد الله من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، عن أبي الزُّبَير، عن جابر. أخرجه من طريقه يونس بن بكير في زياداته على "السيرة النبوية" لابن إسحاق (429)، وابن أبي شَيبْة 11/ 490 - 492، وعبد بن حميد (1053)، والدارمي (17)، وابن المنذر في "الأوسط" (253)، والبيهقي في "الاعتقاد" ص 289 - 291، وفي "السنن الكبرى" 1/ 93، وفي "دلائل النبوة" 6/ 18، وأبو القاسم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (254)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 4/ 373. ونقل البوصيري في "إتحاف الخيرة" بإثر (6466) عن الدارقطني أنَّ إسماعيل بن عبد الملك قد تفرَّد به بطوله. قلنا: وإسماعيل فيه ضعف لسوء حفظه.وقد رواه زمعة بن صالح، عن زياد بن سعد، عن أبي الزُّبَير، فقال: حدثني يونس بن خباب، قال: سمعتُ أبا عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود. أخرجه من هذه الطريق الطبراني في "الأوسط" (9189)، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 20، وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (135). وعند الطبراني والبيهقي قصة الشجرتين والبعير فقط، وعند الأصبهاني القصص الثلاث. وإسناده ضعيف، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وزمعة بن صالح ضعيف الحديث، ويظهر في إسناده مخالفة زمعةَ بن صالح لإسماعيلَ بن عبد الملك في رواية أبي الزُّبَير، قال البيهقي في "الدلائل": حديث جابر أصح، وهذه الرواية ينفرد بها زمعة بن صالح.ورُويت قصةُ الجمل بسياق آخر عن جابر من طريق الذيَّال بن حرملة عنه عند أحمد 42/ (14333) وغيره بسند حسنوقصة الشجرتين بنحوها من حديثه أيضًا عند مسلم (3012)، وابن حبان (6524).ورويت قصة الغلام الذي به لممٌ من حديث ابن عباس أيضًا عند أحمد 4/ (2133)، وإسناده ضعيف.
মুরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সফর করছিলাম এবং আমি তাঁর থেকে আশ্চর্যজনক কিছু দেখলাম। আমরা এক স্থানে অবতরণ করলাম। অতঃপর তিনি বললেন: "তুমি এই দুটি গাছের কাছে যাও এবং বলো: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তোমাদের দুজনকেই বলছেন যে তোমরা যেন একত্রিত হও।" অতঃপর আমি গেলাম এবং তাদের উভয়কে তাই বললাম। ফলে উভয় গাছই নিজ নিজ মূল থেকে উপড়ে গেল। অতঃপর উভয় গাছ একে অপরের দিকে অগ্রসর হলো এবং এক সাথে মিলিত হলো। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের আড়ালে তাঁর প্রয়োজন সম্পন্ন করলেন। এরপর তিনি বললেন: "তুমি যাও এবং তাদের উভয়কে বলো, তারা যেন নিজ নিজ স্থানে ফিরে যায়।" অতঃপর আমি তাদের কাছে এসে তা বললাম। ফলে উভয় গাছই নিজ নিজ স্থানে ফিরে গেল।
এরপর তাঁর নিকট একজন মহিলা এলো এবং বলল: "আমার এই ছেলেটির উপর গত সাত বছর যাবৎ জিনের আছর রয়েছে। প্রতিদিন দুইবার এটি তাকে আক্রমণ করে।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তাকে আমার কাছে নিয়ে আসো।" মহিলাটি তাকে তাঁর নিকটবর্তী করলো। তিনি তার মুখে থুতু দিলেন এবং বললেন: "বেরিয়ে যাও, আল্লাহর শত্রু! আমি আল্লাহর রাসূল।" এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মহিলাটিকে বললেন: "যখন আমরা ফিরে যাব, তখন সে কী করেছে, তা আমাদের জানাবে।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ফিরে আসলেন, তখন মহিলাটি দুটি দুম্বা, পনির এবং ঘি নিয়ে তাঁকে স্বাগত জানাল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে বললেন: "এই দুম্বাটি নাও এবং তা থেকে তোমার যা প্রয়োজন তা করো।" মহিলাটি বলল: "যাঁর সম্মান আল্লাহ বাড়িয়েছেন, তাঁর কসম! আপনি আমাদের থেকে বিদায় নেওয়ার পর থেকে আমরা তার মধ্যে আর কোনো সমস্যা দেখিনি।"
এরপর তাঁর নিকট একটি উট এলো এবং তাঁর সামনে এসে দাঁড়ালো। তিনি দেখলেন, উটটির দু'চোখ দিয়ে অশ্রু ঝরছে। অতঃপর তিনি তার মালিকদের কাছে লোক পাঠালেন এবং বললেন: "তোমাদের এই উটটির কী হয়েছে যে, সে তোমাদের বিরুদ্ধে অভিযোগ করছে?" তারা বলল: "আমরা এটির উপর কাজ করতাম। যখন এটি বৃদ্ধ হয়ে গেছে এবং কাজের অযোগ্য হয়েছে, তখন আমরা এটিকে আগামীকাল জবাই করার জন্য মনস্থির করেছি।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা এটিকে জবাই করো না, বরং এটিকে উটপালের সাথে রেখে দাও, যেন এটি তাদের সাথে থাকতে পারে।"
এরপর তাঁর নিকট একজন মহিলা এলো এবং বলল: "আমার এই ছেলেটির উপর গত সাত বছর যাবৎ জিনের আছর রয়েছে। প্রতিদিন দুইবার এটি তাকে আক্রমণ করে।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তাকে আমার কাছে নিয়ে আসো।" মহিলাটি তাকে তাঁর নিকটবর্তী করলো। তিনি তার মুখে থুতু দিলেন এবং বললেন: "বেরিয়ে যাও, আল্লাহর শত্রু! আমি আল্লাহর রাসূল।" এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মহিলাটিকে বললেন: "যখন আমরা ফিরে যাব, তখন সে কী করেছে, তা আমাদের জানাবে।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ফিরে আসলেন, তখন মহিলাটি দুটি দুম্বা, পনির এবং ঘি নিয়ে তাঁকে স্বাগত জানাল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে বললেন: "এই দুম্বাটি নাও এবং তা থেকে তোমার যা প্রয়োজন তা করো।" মহিলাটি বলল: "যাঁর সম্মান আল্লাহ বাড়িয়েছেন, তাঁর কসম! আপনি আমাদের থেকে বিদায় নেওয়ার পর থেকে আমরা তার মধ্যে আর কোনো সমস্যা দেখিনি।"
এরপর তাঁর নিকট একটি উট এলো এবং তাঁর সামনে এসে দাঁড়ালো। তিনি দেখলেন, উটটির দু'চোখ দিয়ে অশ্রু ঝরছে। অতঃপর তিনি তার মালিকদের কাছে লোক পাঠালেন এবং বললেন: "তোমাদের এই উটটির কী হয়েছে যে, সে তোমাদের বিরুদ্ধে অভিযোগ করছে?" তারা বলল: "আমরা এটির উপর কাজ করতাম। যখন এটি বৃদ্ধ হয়ে গেছে এবং কাজের অযোগ্য হয়েছে, তখন আমরা এটিকে আগামীকাল জবাই করার জন্য মনস্থির করেছি।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা এটিকে জবাই করো না, বরং এটিকে উটপালের সাথে রেখে দাও, যেন এটি তাদের সাথে থাকতে পারে।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4278)