4222 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكِنَاني، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: كان هشامُ بن عُرْوة يُحدِّث عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان يهوديٌّ قد سَكَنَ مكةَ يَتَّجِرُ بها، فلما كانتِ الليلةُ التي وُلد فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال في مجلس من قريش: يا معشرَ قريش، هل وُلِد فيكم الليلةَ مولودٌ؟ فقال القوم: والله ما نَعلمُه، قال: الله أكبر، أمّا إذا أخطأَكُم فلا بأس، انظروا واحفَظُوا ما أقولُ لكم، وُلِد هذه الليلةَ نبيُّ هذه الأمةِ الأخيرةِ، بين كتفَيه علامةٌ فيها شَعَرات مُتواتِرات، كأنهن عَرْفُ فَرَس، لا يَرضَعُ ليلتَين، وذلك أنَّ عِفْريتًا من الجنّ أدخَلَ إصبَعَيه في فَمِه فمنعَه الرَّضاع، فتَصدَّع القومُ من مَجلِسهم وهم مُتعجِّبون من قولِه وحديثِه، فلما صارُوا إلى منازلِهم أخبَرَ كلُّ إنسان منهم أهلَه، فقالوا: قد وُلِد لعبد الله بن عبد المطلب غلامٌ سَمَّوه محمدًا، فالتقى القومُ فقالوا: هل سمعتُم حديثَ اليهوديّ وهل بَلَغَكم مَولِدُ هذا الغُلامِ، فانطَلقُوا حتى جاؤوا اليهوديَّ فأخبرُوه الخَبَرَ، قال: فاذهبُوا معي حتى أَنظُرَ إليه، فخرجُوا حتى أدخَلُوه على آمنةَ، فقال: أَخرجي إلينا ابنَك، فأخرجَتْه، وكشَفُوا له عن ظَهْرِه، فرأى تلك الشامةَ، فوقع اليهودي مَغشيًّا عليه، فلما أفاقَ قالوا: وَيلَكَ، ما لكَ؟ قال: ذهبتْ واللهِ النبوةُ من بني إسرائيل، فَرِحتُم به يا معشرَ قُريش، أما واللهِ لَيَسْطُوَنَّ بكُم سَطُوةً يَخرُج خَبرُها من المَشرِق والمَغرب. وكان في النَّفَر يومئذ الذينَ قال لهم اليهوديُّ ما قال؛ هشام والوليد بن المغيرة ومُسافِر بن أبي عمرو وعُبيدة بن الحارث بن عبد المُطّلب، وعُتبةُ بن رَبيعة شابٌّ فوقَ المُحتَلِم، في نَفَرٍ من بني مَنَافٍ وغيرهم من قُريش [1].هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.وقد تَواتَرتِ الأخبارُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وُلد مَختُونًا مَسرُورًا [2]، ووُلِد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . في الدار التي في الزُّقَاق المعروف بزُقاق المدكَّك بمكة، وقد صليتُ فيها، وهي الدارُ التي كانت بعد مُهاجَرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد عَقِيل بن أبي طالب، ثم في أيدي ولدِه بعدَه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده ضعيف كما أفاده الذهبي في "تلخيصه" متعقِّبًا الحاكم في تصحيحه. قلنا: وذلك لجهالة يحيى الكناني - وهو ابن علي بن عبد الحميد - ومع ذلك حسَّن إسنادَه ابن حجر في "الفتح" 10/ 443، ولم يتابع أحدٌ من أصحاب محمد بن إسحاق الكنانيَّ هذا!وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 108 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 1/ 162، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 417 عن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن أبي عُبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وغيره، عن هشام بن عُرْوة به. وأبو عبيدة هذا مجهول كذلك، بل لم يَرد ذكرُه في شيء من كتب التراجم والتاريخ إلّا في هذا الخبر. أما حديث أنس بن مالك، فله طريقان لا يفرح بهما:الأول: يرويه سفيان بن محمد الفزاري عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "الصغير" (936)، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 2/ 179، وفي "المفترق والمتفق" (688)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 412 و 412 - 413 عن هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كرامتي على ربي أني ولدت مختونًا، ولم ير أحد سوأتي". وسفيان الفزاري متروك.الثاني: يرويه نوح بن محمد الأيلي عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 24، وفي "دلائل النبوة" (91)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 413 - 414، والضياء المقدسي في "المختارة" 5/ (1864) عن الحسن بن عرفة، عن هشيم بن بشير، به؟ ونوح هذا، قال الذهبي في ترجمته من "الميزان" 4/ 279: روى عن الحسن بن عرفة حديثًا شبه موضوع. وقال ابن عساكر: وهذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله، وقد سرقه ابن الجارود - وهو كذاب - فرواه عن الحسن بن عرفة، ثم أسنده 3/ 414 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي الذي سرقه من نوح الأيلي فرواه عن الحسن بن عرفة، فالحديث معروف بنوح الأيلي.وأما حديث العباس، فيرويه يونس بن عطاء المكي عند ابن سعد في "الطبقات" 1/ 83 - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 411 - وأبي نعيم في "الدلائل" (92)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 114 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 79 - 80 - عن الحكم بن أبان العدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا. وقع في رواية البيهقي زيادة عثمان بن ربيعة بن زياد الصيدلاني بين يونس والحكم. ويونس بن عطاء قال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 141: يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": ليس إسناد حديث العباس بالقائم.وأما حديث ابن عباس، فيرويه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عند ابن عدي في "الكامل" 2/ 155 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - وابن جميع الصيداوي في "معجم شيوخه" ص 336 عن صفوان بن هبيرة ومحمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وجعفر بن عبد الواحد متهم بالكذب.وأما حديث ابن عمر، فيرويه عبد الرحمن بن أيوب الحمصي عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 156 - ومن طريقه ابن عساكر 2/ 414 - والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته" (216)، عن موسى بن أبي موسى المقدسي، عن خالد بن إلياس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وُلد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وعبد الرحمن بن أيوب - وهو السكوني الحمصي - ضعيف كما في "لسان الميزان"، وموسى المقدسي لم نعرفه، وخالد بن إلياس - ويقال: إياس - متروك الحديث، فالإسناد تالف لا يفرح به.وأما حديث أبي هريرة، فيرويه محمد بن كثير الكوفي عند أبي الحسن السكري الحربي الصيرفي في "الجزء الثاني من الحربيات" (19) - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - 412 - عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أبي هريرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا. ومحمد الكوفي ضعيف، وكذا إسماعيل بن مسلم، وهو الطائفي، بل تركه غيرُ واحد، والحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة.وأما حديث أبي بكرة، فيرويه عبد الرحمن بن عيينة البصري عند الطبراني في "الأوسط" (5821)، وأبي نعيم في "الدلائل" (93)، وابن عساكر 3/ 410 عن علي بن محمد السلمي المدائني، عن مسلمة بن محارب بن سلم، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن جبريل عليه السلام ختن النبي صلى الله عليه وسلم حين طهَّر قلبه. وقال الطبراني: تفرَّد به عبد الرحمن. قلنا: وإسناده مسلسل بالمجاهيل؛ عبد الرحمن بن عيينة لم نعرفه، وعلي السلمي ليّن، ومسلمة بن محارب وأبوه، ترجم لهما البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عنهما، وهما مجهولان، ومع ذلك أوردهما ابن حبان في "الثقات". وقال الذهبي عن هذا الخبر في "تاريخ الإسلام" 1/ 486: منكر.وروى ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 37، وفي "التمهيد" 21/ 61 و 23/ 140 من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة عن ابن عباس: أنَّ عبد المطلب ختن النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ سابعه، وجعل له مأدبة، وسماه محمدًا. وقال غريب. قلنا: وفي إسناده محمد بن عيسى بن رفاعة متَّهم.وقد سئل الإمام أحمد كما في "السنة" للخلال (202): هل ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا؟ فقال: الله أعلم، ثم قال: لا أدري. فلو صحَّ عنده شيء لقالَ به، والله تعالى أعلم.
[2] عقَّبَ الذهبيُّ على كلام المصنّف هذا في "ميزان الاعتدال" بقوله: ومن شقاشقه قوله: إنَّ المصطفى صلى الله عليه وسلم وُلد مسرورًا مختونًا قد تواتر هذا. وقال في "تلخيص المستدرك": ما أعلم صحة ذلك، فكيف متواترًا؟! وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" 3/ 388: زعم بعضهم أنه متواتر، وفي هذا كله نظر.قلنا: وخبر أنه صلى الله عليه وسلم وُلد مختونًا رُوي من حديث أنس، والعباس بن عبد المطلب، وابن عباس وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي بكرة: أما حديث أنس بن مالك، فله طريقان لا يفرح بهما:الأول: يرويه سفيان بن محمد الفزاري عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "الصغير" (936)، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 2/ 179، وفي "المفترق والمتفق" (688)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 412 و 412 - 413 عن هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كرامتي على ربي أني ولدت مختونًا، ولم ير أحد سوأتي". وسفيان الفزاري متروك.الثاني: يرويه نوح بن محمد الأيلي عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 24، وفي "دلائل النبوة" (91)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 413 - 414، والضياء المقدسي في "المختارة" 5/ (1864) عن الحسن بن عرفة، عن هشيم بن بشير، به؟ ونوح هذا، قال الذهبي في ترجمته من "الميزان" 4/ 279: روى عن الحسن بن عرفة حديثًا شبه موضوع. وقال ابن عساكر: وهذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله، وقد سرقه ابن الجارود - وهو كذاب - فرواه عن الحسن بن عرفة، ثم أسنده 3/ 414 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي الذي سرقه من نوح الأيلي فرواه عن الحسن بن عرفة، فالحديث معروف بنوح الأيلي.وأما حديث العباس، فيرويه يونس بن عطاء المكي عند ابن سعد في "الطبقات" 1/ 83 - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 411 - وأبي نعيم في "الدلائل" (92)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 114 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 79 - 80 - عن الحكم بن أبان العدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا. وقع في رواية البيهقي زيادة عثمان بن ربيعة بن زياد الصيدلاني بين يونس والحكم. ويونس بن عطاء قال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 141: يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": ليس إسناد حديث العباس بالقائم.وأما حديث ابن عباس، فيرويه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عند ابن عدي في "الكامل" 2/ 155 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - وابن جميع الصيداوي في "معجم شيوخه" ص 336 عن صفوان بن هبيرة ومحمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وجعفر بن عبد الواحد متهم بالكذب.وأما حديث ابن عمر، فيرويه عبد الرحمن بن أيوب الحمصي عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 156 - ومن طريقه ابن عساكر 2/ 414 - والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته" (216)، عن موسى بن أبي موسى المقدسي، عن خالد بن إلياس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وُلد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وعبد الرحمن بن أيوب - وهو السكوني الحمصي - ضعيف كما في "لسان الميزان"، وموسى المقدسي لم نعرفه، وخالد بن إلياس - ويقال: إياس - متروك الحديث، فالإسناد تالف لا يفرح به.وأما حديث أبي هريرة، فيرويه محمد بن كثير الكوفي عند أبي الحسن السكري الحربي الصيرفي في "الجزء الثاني من الحربيات" (19) - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - 412 - عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أبي هريرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا. ومحمد الكوفي ضعيف، وكذا إسماعيل بن مسلم، وهو الطائفي، بل تركه غيرُ واحد، والحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة.وأما حديث أبي بكرة، فيرويه عبد الرحمن بن عيينة البصري عند الطبراني في "الأوسط" (5821)، وأبي نعيم في "الدلائل" (93)، وابن عساكر 3/ 410 عن علي بن محمد السلمي المدائني، عن مسلمة بن محارب بن سلم، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن جبريل عليه السلام ختن النبي صلى الله عليه وسلم حين طهَّر قلبه. وقال الطبراني: تفرَّد به عبد الرحمن. قلنا: وإسناده مسلسل بالمجاهيل؛ عبد الرحمن بن عيينة لم نعرفه، وعلي السلمي ليّن، ومسلمة بن محارب وأبوه، ترجم لهما البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عنهما، وهما مجهولان، ومع ذلك أوردهما ابن حبان في "الثقات". وقال الذهبي عن هذا الخبر في "تاريخ الإسلام" 1/ 486: منكر.وروى ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 37، وفي "التمهيد" 21/ 61 و 23/ 140 من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة عن ابن عباس: أنَّ عبد المطلب ختن النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ سابعه، وجعل له مأدبة، وسماه محمدًا. وقال غريب. قلنا: وفي إسناده محمد بن عيسى بن رفاعة متَّهم.وقد سئل الإمام أحمد كما في "السنة" للخلال (202): هل ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا؟ فقال: الله أعلم، ثم قال: لا أدري. فلو صحَّ عنده شيء لقالَ به، والله تعالى أعلم.
[1] إسناده ضعيف كما أفاده الذهبي في "تلخيصه" متعقِّبًا الحاكم في تصحيحه. قلنا: وذلك لجهالة يحيى الكناني - وهو ابن علي بن عبد الحميد - ومع ذلك حسَّن إسنادَه ابن حجر في "الفتح" 10/ 443، ولم يتابع أحدٌ من أصحاب محمد بن إسحاق الكنانيَّ هذا!وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 108 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 1/ 162، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 417 عن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن أبي عُبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وغيره، عن هشام بن عُرْوة به. وأبو عبيدة هذا مجهول كذلك، بل لم يَرد ذكرُه في شيء من كتب التراجم والتاريخ إلّا في هذا الخبر. أما حديث أنس بن مالك، فله طريقان لا يفرح بهما:الأول: يرويه سفيان بن محمد الفزاري عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "الصغير" (936)، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 2/ 179، وفي "المفترق والمتفق" (688)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 412 و 412 - 413 عن هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كرامتي على ربي أني ولدت مختونًا، ولم ير أحد سوأتي". وسفيان الفزاري متروك.الثاني: يرويه نوح بن محمد الأيلي عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 24، وفي "دلائل النبوة" (91)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 413 - 414، والضياء المقدسي في "المختارة" 5/ (1864) عن الحسن بن عرفة، عن هشيم بن بشير، به؟ ونوح هذا، قال الذهبي في ترجمته من "الميزان" 4/ 279: روى عن الحسن بن عرفة حديثًا شبه موضوع. وقال ابن عساكر: وهذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله، وقد سرقه ابن الجارود - وهو كذاب - فرواه عن الحسن بن عرفة، ثم أسنده 3/ 414 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي الذي سرقه من نوح الأيلي فرواه عن الحسن بن عرفة، فالحديث معروف بنوح الأيلي.وأما حديث العباس، فيرويه يونس بن عطاء المكي عند ابن سعد في "الطبقات" 1/ 83 - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 411 - وأبي نعيم في "الدلائل" (92)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 114 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 79 - 80 - عن الحكم بن أبان العدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا. وقع في رواية البيهقي زيادة عثمان بن ربيعة بن زياد الصيدلاني بين يونس والحكم. ويونس بن عطاء قال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 141: يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": ليس إسناد حديث العباس بالقائم.وأما حديث ابن عباس، فيرويه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عند ابن عدي في "الكامل" 2/ 155 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - وابن جميع الصيداوي في "معجم شيوخه" ص 336 عن صفوان بن هبيرة ومحمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وجعفر بن عبد الواحد متهم بالكذب.وأما حديث ابن عمر، فيرويه عبد الرحمن بن أيوب الحمصي عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 156 - ومن طريقه ابن عساكر 2/ 414 - والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته" (216)، عن موسى بن أبي موسى المقدسي، عن خالد بن إلياس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وُلد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وعبد الرحمن بن أيوب - وهو السكوني الحمصي - ضعيف كما في "لسان الميزان"، وموسى المقدسي لم نعرفه، وخالد بن إلياس - ويقال: إياس - متروك الحديث، فالإسناد تالف لا يفرح به.وأما حديث أبي هريرة، فيرويه محمد بن كثير الكوفي عند أبي الحسن السكري الحربي الصيرفي في "الجزء الثاني من الحربيات" (19) - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - 412 - عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أبي هريرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا. ومحمد الكوفي ضعيف، وكذا إسماعيل بن مسلم، وهو الطائفي، بل تركه غيرُ واحد، والحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة.وأما حديث أبي بكرة، فيرويه عبد الرحمن بن عيينة البصري عند الطبراني في "الأوسط" (5821)، وأبي نعيم في "الدلائل" (93)، وابن عساكر 3/ 410 عن علي بن محمد السلمي المدائني، عن مسلمة بن محارب بن سلم، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن جبريل عليه السلام ختن النبي صلى الله عليه وسلم حين طهَّر قلبه. وقال الطبراني: تفرَّد به عبد الرحمن. قلنا: وإسناده مسلسل بالمجاهيل؛ عبد الرحمن بن عيينة لم نعرفه، وعلي السلمي ليّن، ومسلمة بن محارب وأبوه، ترجم لهما البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عنهما، وهما مجهولان، ومع ذلك أوردهما ابن حبان في "الثقات". وقال الذهبي عن هذا الخبر في "تاريخ الإسلام" 1/ 486: منكر.وروى ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 37، وفي "التمهيد" 21/ 61 و 23/ 140 من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة عن ابن عباس: أنَّ عبد المطلب ختن النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ سابعه، وجعل له مأدبة، وسماه محمدًا. وقال غريب. قلنا: وفي إسناده محمد بن عيسى بن رفاعة متَّهم.وقد سئل الإمام أحمد كما في "السنة" للخلال (202): هل ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا؟ فقال: الله أعلم، ثم قال: لا أدري. فلو صحَّ عنده شيء لقالَ به، والله تعالى أعلم.
[2] عقَّبَ الذهبيُّ على كلام المصنّف هذا في "ميزان الاعتدال" بقوله: ومن شقاشقه قوله: إنَّ المصطفى صلى الله عليه وسلم وُلد مسرورًا مختونًا قد تواتر هذا. وقال في "تلخيص المستدرك": ما أعلم صحة ذلك، فكيف متواترًا؟! وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" 3/ 388: زعم بعضهم أنه متواتر، وفي هذا كله نظر.قلنا: وخبر أنه صلى الله عليه وسلم وُلد مختونًا رُوي من حديث أنس، والعباس بن عبد المطلب، وابن عباس وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي بكرة: أما حديث أنس بن مالك، فله طريقان لا يفرح بهما:الأول: يرويه سفيان بن محمد الفزاري عند الطبراني في "الأوسط" (6148)، وفي "الصغير" (936)، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 2/ 179، وفي "المفترق والمتفق" (688)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 412 و 412 - 413 عن هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كرامتي على ربي أني ولدت مختونًا، ولم ير أحد سوأتي". وسفيان الفزاري متروك.الثاني: يرويه نوح بن محمد الأيلي عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 24، وفي "دلائل النبوة" (91)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 413 - 414، والضياء المقدسي في "المختارة" 5/ (1864) عن الحسن بن عرفة، عن هشيم بن بشير، به؟ ونوح هذا، قال الذهبي في ترجمته من "الميزان" 4/ 279: روى عن الحسن بن عرفة حديثًا شبه موضوع. وقال ابن عساكر: وهذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله، وقد سرقه ابن الجارود - وهو كذاب - فرواه عن الحسن بن عرفة، ثم أسنده 3/ 414 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي الذي سرقه من نوح الأيلي فرواه عن الحسن بن عرفة، فالحديث معروف بنوح الأيلي.وأما حديث العباس، فيرويه يونس بن عطاء المكي عند ابن سعد في "الطبقات" 1/ 83 - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 411 - وأبي نعيم في "الدلائل" (92)، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 114 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 79 - 80 - عن الحكم بن أبان العدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا. وقع في رواية البيهقي زيادة عثمان بن ربيعة بن زياد الصيدلاني بين يونس والحكم. ويونس بن عطاء قال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 141: يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": ليس إسناد حديث العباس بالقائم.وأما حديث ابن عباس، فيرويه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عند ابن عدي في "الكامل" 2/ 155 - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - وابن جميع الصيداوي في "معجم شيوخه" ص 336 عن صفوان بن هبيرة ومحمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وجعفر بن عبد الواحد متهم بالكذب.وأما حديث ابن عمر، فيرويه عبد الرحمن بن أيوب الحمصي عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 156 - ومن طريقه ابن عساكر 2/ 414 - والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته" (216)، عن موسى بن أبي موسى المقدسي، عن خالد بن إلياس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وُلد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا مختونًا. وعبد الرحمن بن أيوب - وهو السكوني الحمصي - ضعيف كما في "لسان الميزان"، وموسى المقدسي لم نعرفه، وخالد بن إلياس - ويقال: إياس - متروك الحديث، فالإسناد تالف لا يفرح به.وأما حديث أبي هريرة، فيرويه محمد بن كثير الكوفي عند أبي الحسن السكري الحربي الصيرفي في "الجزء الثاني من الحربيات" (19) - ومن طريقه ابن عساكر 3/ 411 - 412 - عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أبي هريرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا. ومحمد الكوفي ضعيف، وكذا إسماعيل بن مسلم، وهو الطائفي، بل تركه غيرُ واحد، والحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة.وأما حديث أبي بكرة، فيرويه عبد الرحمن بن عيينة البصري عند الطبراني في "الأوسط" (5821)، وأبي نعيم في "الدلائل" (93)، وابن عساكر 3/ 410 عن علي بن محمد السلمي المدائني، عن مسلمة بن محارب بن سلم، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن جبريل عليه السلام ختن النبي صلى الله عليه وسلم حين طهَّر قلبه. وقال الطبراني: تفرَّد به عبد الرحمن. قلنا: وإسناده مسلسل بالمجاهيل؛ عبد الرحمن بن عيينة لم نعرفه، وعلي السلمي ليّن، ومسلمة بن محارب وأبوه، ترجم لهما البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عنهما، وهما مجهولان، ومع ذلك أوردهما ابن حبان في "الثقات". وقال الذهبي عن هذا الخبر في "تاريخ الإسلام" 1/ 486: منكر.وروى ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 37، وفي "التمهيد" 21/ 61 و 23/ 140 من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة عن ابن عباس: أنَّ عبد المطلب ختن النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ سابعه، وجعل له مأدبة، وسماه محمدًا. وقال غريب. قلنا: وفي إسناده محمد بن عيسى بن رفاعة متَّهم.وقد سئل الإمام أحمد كما في "السنة" للخلال (202): هل ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا؟ فقال: الله أعلم، ثم قال: لا أدري. فلو صحَّ عنده شيء لقالَ به، والله تعالى أعلم.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একজন ইহুদি মক্কায় বসবাস করত এবং সেখানে ব্যবসা করত। যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জন্মগ্রহণ করেন, সেই রাতে সে কুরাইশের এক মজলিসে বলল: হে কুরাইশ সম্প্রদায়! আজ রাতে তোমাদের মাঝে কি কোনো শিশুর জন্ম হয়েছে? লোকেরা বলল: আল্লাহর শপথ! আমরা তা জানি না। সে বলল: আল্লাহু আকবার! যদি তোমরা (তা না জেনে) ভুল করে থাকো, তবে কোনো সমস্যা নেই। তোমরা শোনো এবং আমি যা বলছি তা মনে রেখো। আজ রাতে শেষ উম্মতের নবীর জন্ম হয়েছে। তাঁর দুই কাঁধের মাঝে একটি চিহ্ন থাকবে, যাতে ঘন ঘন কেশ থাকবে, যা ঘোড়ার কেশরের মতো দেখাবে। তিনি দুই রাত দুধ পান করবেন না, কারণ এক জিন তাঁর মুখে নিজের আঙ্গুল ঢুকিয়ে দুধ পান করা থেকে তাঁকে বিরত রাখবে।
লোকেরা মজলিস থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল এবং তার কথা ও বর্ণনা শুনে তারা বিস্মিত হয়েছিল। তারা যখন নিজ নিজ বাড়িতে গেল, তখন প্রত্যেকেই তার পরিবারকে খবর দিল। তারা (পরিবারের লোকেরা) বলল: আবদুল্লাহ ইবনে আবদুল মুত্তালিবের একটি ছেলে হয়েছে, যার নাম রাখা হয়েছে মুহাম্মাদ।
এরপর লোকেরা একত্রিত হয়ে বলল: তোমরা কি ইহুদির কথা শুনেছ? এই ছেলেটির জন্মের খবর কি তোমাদের কাছে পৌঁছেছে? তখন তারা গেল এবং ইহুদির কাছে এসে খবরটি জানাল। সে বলল: চলো আমার সাথে, যেন আমি তাকে দেখতে পারি। তারা বেরিয়ে গেল এবং তাকে আমিনার কাছে নিয়ে গেল। সে বলল: তোমার ছেলেকে আমাদের কাছে বের করো। তিনি তাকে বের করলেন। তারা তার পিঠ উন্মুক্ত করল এবং সে সেই তিল চিহ্নটি দেখতে পেল।
তখন ইহুদি বেহুঁশ হয়ে পড়ে গেল। যখন সে জ্ঞান ফিরে পেল, তারা বলল: তোমার কী হয়েছে? সে বলল: আল্লাহর শপথ, বনী ইসরাঈল থেকে নবুয়ত চলে গেল! হে কুরাইশ সম্প্রদায়! তোমরা তার জন্য আনন্দ করো। আল্লাহর শপথ! সে এমন ক্ষমতা নিয়ে তোমাদের উপর আক্রমণ করবে, যার খবর পূর্ব ও পশ্চিম পর্যন্ত ছড়িয়ে পড়বে।
সেদিন ইহুদি যাদের উদ্দেশ্যে এই কথাগুলো বলেছিল, তাদের মধ্যে ছিল হিশাম, ওয়ালিদ ইবনে মুগীরাহ, মুসাফির ইবনে আবি আমর, উবাইদাহ ইবনে হারিস ইবনে আবদুল মুত্তালিব এবং বনু মানাফ ও কুরাইশের অন্যান্যদের মধ্যে উতবাহ ইবনে রাবীআহ—যে তখন সাবালকত্বের (মুহতালিম) ঊর্ধ্বে একজন যুবক ছিল।
এটি সহীহ ইসনাদযুক্ত হাদীস, কিন্তু শাইখান (বুখারী ও মুসলিম) এটি বর্ণনা করেননি। খবর মুতাওয়াতির (বহু সূত্রে বর্ণিত) হয়েছে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খাতনা করা অবস্থায় এবং নাড়ি কাটা অবস্থায় জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় 'জুকাকুল মুদাক্কাক' নামে পরিচিত গলিতে অবস্থিত ঘরে জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আমি সেখানে নামায আদায় করেছি। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হিজরতের পর এই ঘরটি প্রথমে আকীল ইবনে আবি তালিবের অধিকারে ছিল, এরপর তার সন্তানদের হাতে ছিল।
লোকেরা মজলিস থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল এবং তার কথা ও বর্ণনা শুনে তারা বিস্মিত হয়েছিল। তারা যখন নিজ নিজ বাড়িতে গেল, তখন প্রত্যেকেই তার পরিবারকে খবর দিল। তারা (পরিবারের লোকেরা) বলল: আবদুল্লাহ ইবনে আবদুল মুত্তালিবের একটি ছেলে হয়েছে, যার নাম রাখা হয়েছে মুহাম্মাদ।
এরপর লোকেরা একত্রিত হয়ে বলল: তোমরা কি ইহুদির কথা শুনেছ? এই ছেলেটির জন্মের খবর কি তোমাদের কাছে পৌঁছেছে? তখন তারা গেল এবং ইহুদির কাছে এসে খবরটি জানাল। সে বলল: চলো আমার সাথে, যেন আমি তাকে দেখতে পারি। তারা বেরিয়ে গেল এবং তাকে আমিনার কাছে নিয়ে গেল। সে বলল: তোমার ছেলেকে আমাদের কাছে বের করো। তিনি তাকে বের করলেন। তারা তার পিঠ উন্মুক্ত করল এবং সে সেই তিল চিহ্নটি দেখতে পেল।
তখন ইহুদি বেহুঁশ হয়ে পড়ে গেল। যখন সে জ্ঞান ফিরে পেল, তারা বলল: তোমার কী হয়েছে? সে বলল: আল্লাহর শপথ, বনী ইসরাঈল থেকে নবুয়ত চলে গেল! হে কুরাইশ সম্প্রদায়! তোমরা তার জন্য আনন্দ করো। আল্লাহর শপথ! সে এমন ক্ষমতা নিয়ে তোমাদের উপর আক্রমণ করবে, যার খবর পূর্ব ও পশ্চিম পর্যন্ত ছড়িয়ে পড়বে।
সেদিন ইহুদি যাদের উদ্দেশ্যে এই কথাগুলো বলেছিল, তাদের মধ্যে ছিল হিশাম, ওয়ালিদ ইবনে মুগীরাহ, মুসাফির ইবনে আবি আমর, উবাইদাহ ইবনে হারিস ইবনে আবদুল মুত্তালিব এবং বনু মানাফ ও কুরাইশের অন্যান্যদের মধ্যে উতবাহ ইবনে রাবীআহ—যে তখন সাবালকত্বের (মুহতালিম) ঊর্ধ্বে একজন যুবক ছিল।
এটি সহীহ ইসনাদযুক্ত হাদীস, কিন্তু শাইখান (বুখারী ও মুসলিম) এটি বর্ণনা করেননি। খবর মুতাওয়াতির (বহু সূত্রে বর্ণিত) হয়েছে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খাতনা করা অবস্থায় এবং নাড়ি কাটা অবস্থায় জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় 'জুকাকুল মুদাক্কাক' নামে পরিচিত গলিতে অবস্থিত ঘরে জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আমি সেখানে নামায আদায় করেছি। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হিজরতের পর এই ঘরটি প্রথমে আকীল ইবনে আবি তালিবের অধিকারে ছিল, এরপর তার সন্তানদের হাতে ছিল।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4222)