4219 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم قالوا: يا رسول الله، أخبِرْنا عن نفسك، فقال: "دعوةُ أبي إبراهيمَ، وبُشرى عيسى، ورأتْ أُمِّي حين حَمَلَت أنه خَرَج منها نُورٌ أضاءتْ له بُصْرى" [1]. وبُصرى من أرض الشام. قال الحاكم: خالد بن مَعْدان من كِبار [2] التابعين، صَحِبَ معاذَ بنَ جَبَل [3] فمَن بَعدَه من الصحابة، فإذا أسندَ حديثًا عن الصحابة، فإنه صحيح الإسناد وإن ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، لكن الصحيح عن ابن إسحاق - وهو محمد بن إسحاق بن يسار - روايته عن ثور عن خالد بن معدان مرسلًا، كذلك رواه زياد بن عبد الله البكائي كما في "سيرة ابن هشام" 1/ 166، وسلمة بن الفضل الأبرش عند الطبري في "تفسيره" 1/ 256، وفي "تاريخه" 2/ 165، وكذلك رواه عبد الوهاب بن عطاء، ومحمد بن عمر الواقدي عن ثور بن يزيد عند ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 1/ 125. ومع ذلك فقد جوَّد ابن كثير في "البداية والنهاية" 3/ 413 إسناد الرواية الموصولة، ولم ينبِّه رحمه الله لرواية من رواه مرسلًا!وهو في "السيرة النبوية" لابن إسحاق برواية يونس بن بُكير (33). وزاد فيه قصة شقّ بطنه صلى الله عليه وسلم.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 83 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.ويشهد له حديث العِرْباض بن سارية عند أحمد 28/ (17150)، وسيأتي بعده، وقد حسَّنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" في قسم السيرة النبوية.وحديث أبي أمامة عند أحمد 36 / (22261) وغيره، وفيه رجل ضعيف، لكنه يعتبر به في المتابعات والشواهد. ولرؤيا أمه صلى الله عليه وسلم شاهد من حديث عُتبة بن عَبْدٍ السُّلَمي سيأتي عند المصنف برقم (4276).ومن حديث حليمة السَّعدية عند ابن حبان (6335)، وفي إسناده جهالة وانقطاع.ومن مرسل أبي العجفاء ومرسل ابن القبطية ومرسل إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عند ابن سعد 1/ 82 و 83، ورجالها ثقات.وله طرق أخرى عند الواقدي ذكرها عنه ابن سعد 1/ 81 لم يُتابع الواقديُّ عليها.



[2] في (ز) و (ب): خيار. وأخرجه أحمد 28/ (17163) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد.ويشهد لقوله: "دعوة أبي إبراهيم" إلى آخر الحديث ما قبله. ويشهد لقوله: "إني لخاتم النبيين وإنَّ آدم لمنجدلٌ في طينته" حديثا أبي هريرة وميسرة الفجر الآتيان برقم (4254) و (4255)، وهما صحيحان.



4219 [3] - كذا قال المصنف، وهو وهم منه رحمه الله، فإنَّ خالد بن مَعدان لم يُدرك معاذ بن جبل، ومعلوم أنَّ معاذًا مات في طاعون عمواس سنة (18 هـ)، ولهذا جزم أبو حاتم الرازي والبزار وغيرهما بأنَّ روايته عنه مرسلة، وقد أرسل عن جماعة من الصحابة ممن ماتوا في عصر الخلفاء الراشدين، ولهذا قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 537: حدَّث عن خلق من الصحابة، وأكثر ذلك مرسل. وأخرجه أحمد 28/ (17163) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد.ويشهد لقوله: "دعوة أبي إبراهيم" إلى آخر الحديث ما قبله. ويشهد لقوله: "إني لخاتم النبيين وإنَّ آدم لمنجدلٌ في طينته" حديثا أبي هريرة وميسرة الفجر الآتيان برقم (4254) و (4255)، وهما صحيحان.
সাহাবীগণ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি আপনার নিজের সম্পর্কে আমাদেরকে অবহিত করুন। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি আমার পিতা ইব্রাহীম (আঃ)-এর দু'আ, আর ঈসা (আঃ)-এর সুসংবাদ। আর আমার মা যখন আমাকে গর্ভে ধারণ করেন, তখন তিনি দেখলেন যে তাঁর থেকে এমন এক আলো নির্গত হলো, যা দিয়ে বুসরা আলোকিত হয়ে গেল।" বুসরা হলো সিরিয়ার একটি এলাকা।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4219)