3826 - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن دِيزِيل، حدثنا عبد الله بن صالح المِصْري، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، أنه سمع أبا ذرٍّ وأبا الدرداء قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولُ من يُؤذَنُ له في السجود يومَ القيامة، وأولُ من يُؤذَنُ له أن يَرفَعَ رأسَه، فأرفعُ رأسي فأنظرُ بين يَدَيَّ فأعرفُ أمَّتي من بين الأُمم، وأنظرُ عن يميني فأعرفُ أمَّتي من بين الأُمَم، وأنظرُ عن شِمالي فأعرفُ أمَّتي من بين الأُمَم" فقال رجل: يا رسول الله، وكيف تعرفُ أمَّتك من بين الأمم ما بينَ نوحٍ إلى أمَّتك؟ قال: "غُرٌّ محجَّلون من أثَرِ الوضوء، ولا يكونُ لأحدٍ من الأُمَم غيرِهم، وأعرفُهم أنهم يُؤتَون كُتبَهم بأَيمانهم، وأعرفُهم بسِيمَاهم في وجوهِهم من أثَرِ السجود، وأعرفُهم بنُورِهم الذي بينَ أيديهم وعن أيمانِهم وعن شمائلِهم" [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] حديث غريب بهذا السياق، وقال المنذري في "الترغيب والترهيب": هو حديث حسن في المتابعات. ويزيد بن أبي حبيب كان يدلِّس، وهذا لم يسمعه من عبد الرحمن بن جبير، بينهما فيه سعد بن مسعود التجيبي المصري كما سيأتي، وسعد بن مسعود هذا كان رجلًا صالحًا له فقه في الدِّين، إلّا أنه لا يعرف أنه أسند غير هذا الحديث، ولم يوثقه غير ابن حبان، ففي حاله جهالة في باب الرواية، وانظر ترجمته في "الثقات" لقاسم بن قطلوبغا 4/ 445 وغيره، وأما عبد الرحمن بن جبير فالصواب - فيما يغلب على ظننا - أنه المصري المؤذَّن مولى نافع بن عمرو القرشي العامري، وليس بعبد الرحمن بن جبير بن نفير، كما وقع مسمًّى هنا، فإنَّ هذا شاميٌّ ولا يقع حديثه إلّا عند الشاميين لم يرو عنه المصريون شيئًا، ثم إنه صغير لم يدرك أبا ذر ولا أبا الدرداء، ويروي عنهما بواسطة أبيه، أما عبد الرحمن بن جبير المصري فإنه أدركهما وشهد فتح مصر مع عمرو بن العاص، وهذا الذي يقع حديثه عند المصريين، وكلا الرجلين ثقة.وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2490) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.ورواه عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، واختُلف عليه فيه، فرواه عنه عبد الله بن المبارك في "مسنده" (103) و "زهده" برواية نعيم بن حماد (376) - ومن طريقه أحمد 36/ (21739)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (261)، وابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 261 - وحسن بن موسى الأشيب عند أحمد (21737)، ويحيى بن إسحاق عند أحمد أيضًا (21738)، وقتيبة بن سعيد عنده (21740) وعند ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (177)، أربعتهم (ابن المبارك وحسن الأشيب ويحيى وقتيبة) عنه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، أنه سمع أبا ذر وأبا الدرداء. لم يذكر فيه سعد بن مسعود، وأغلبهم لم يذكر نفيرًا في نسب عبد الرحمن بن جبير. وعبد الله بن لهيعة - وإن كان في حفظه سوء - فرواية ابن المبارك وقتيبة عنه من جيِّد حديثه.ورواه عبد الله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في "الأوسط" (3234) عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء. وهذه رواية منكرة، فالراوي عن عبد الله بن يوسف هو بكر بن سهل الدمياطي وفيه ضعف.ورواه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار عند البزار في "مسنده" (4132) عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، أنه سمع عبد الله بن جبير، أنه سمع أبا الدرداء يخبر .... وذكره بنحوه. قال: البزار وسعد بن مسعود هذا فليس بالمعروف، وعبد الله بن جبير فلا نعرفه بالنقل.وتابع ابنَ لهيعة على ذكر سعد بن مسعود فيه عبدُ الله بنُ وهب عند ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 8/ 41، فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي الدرداء وأبي ذر.ويشهد لسجوده صلى الله عليه وسلم يوم القيامة حديث أبي هريرة عند أحمد 15/ (9623)، وحديث أنس عنده أيضًا 19/ (12153)، وكلاهما في قصة الشفاعة، وهما في "الصحيحين".ويشهد لقوله: "غرٌّ محجَّلون من أثر الوضوء ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم" حديث أبي هريرة عند مسلم (246) وابن ماجه (4282) وغيرهما. وانظر حديث ابن مسعود عند أحمد 6/ (3820).وأما بقية الحديث فمعانيه موجودة في عدة آيات من القرآن الكريم.
[1] حديث غريب بهذا السياق، وقال المنذري في "الترغيب والترهيب": هو حديث حسن في المتابعات. ويزيد بن أبي حبيب كان يدلِّس، وهذا لم يسمعه من عبد الرحمن بن جبير، بينهما فيه سعد بن مسعود التجيبي المصري كما سيأتي، وسعد بن مسعود هذا كان رجلًا صالحًا له فقه في الدِّين، إلّا أنه لا يعرف أنه أسند غير هذا الحديث، ولم يوثقه غير ابن حبان، ففي حاله جهالة في باب الرواية، وانظر ترجمته في "الثقات" لقاسم بن قطلوبغا 4/ 445 وغيره، وأما عبد الرحمن بن جبير فالصواب - فيما يغلب على ظننا - أنه المصري المؤذَّن مولى نافع بن عمرو القرشي العامري، وليس بعبد الرحمن بن جبير بن نفير، كما وقع مسمًّى هنا، فإنَّ هذا شاميٌّ ولا يقع حديثه إلّا عند الشاميين لم يرو عنه المصريون شيئًا، ثم إنه صغير لم يدرك أبا ذر ولا أبا الدرداء، ويروي عنهما بواسطة أبيه، أما عبد الرحمن بن جبير المصري فإنه أدركهما وشهد فتح مصر مع عمرو بن العاص، وهذا الذي يقع حديثه عند المصريين، وكلا الرجلين ثقة.وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2490) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.ورواه عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، واختُلف عليه فيه، فرواه عنه عبد الله بن المبارك في "مسنده" (103) و "زهده" برواية نعيم بن حماد (376) - ومن طريقه أحمد 36/ (21739)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (261)، وابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 261 - وحسن بن موسى الأشيب عند أحمد (21737)، ويحيى بن إسحاق عند أحمد أيضًا (21738)، وقتيبة بن سعيد عنده (21740) وعند ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (177)، أربعتهم (ابن المبارك وحسن الأشيب ويحيى وقتيبة) عنه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، أنه سمع أبا ذر وأبا الدرداء. لم يذكر فيه سعد بن مسعود، وأغلبهم لم يذكر نفيرًا في نسب عبد الرحمن بن جبير. وعبد الله بن لهيعة - وإن كان في حفظه سوء - فرواية ابن المبارك وقتيبة عنه من جيِّد حديثه.ورواه عبد الله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في "الأوسط" (3234) عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء. وهذه رواية منكرة، فالراوي عن عبد الله بن يوسف هو بكر بن سهل الدمياطي وفيه ضعف.ورواه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار عند البزار في "مسنده" (4132) عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، أنه سمع عبد الله بن جبير، أنه سمع أبا الدرداء يخبر .... وذكره بنحوه. قال: البزار وسعد بن مسعود هذا فليس بالمعروف، وعبد الله بن جبير فلا نعرفه بالنقل.وتابع ابنَ لهيعة على ذكر سعد بن مسعود فيه عبدُ الله بنُ وهب عند ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 8/ 41، فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي الدرداء وأبي ذر.ويشهد لسجوده صلى الله عليه وسلم يوم القيامة حديث أبي هريرة عند أحمد 15/ (9623)، وحديث أنس عنده أيضًا 19/ (12153)، وكلاهما في قصة الشفاعة، وهما في "الصحيحين".ويشهد لقوله: "غرٌّ محجَّلون من أثر الوضوء ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم" حديث أبي هريرة عند مسلم (246) وابن ماجه (4282) وغيرهما. وانظر حديث ابن مسعود عند أحمد 6/ (3820).وأما بقية الحديث فمعانيه موجودة في عدة آيات من القرآن الكريم.
আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁরা উভয়েই বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমিই প্রথম ব্যক্তি যাকে কিয়ামতের দিন সিজদা করার অনুমতি দেওয়া হবে এবং আমিই প্রথম ব্যক্তি যাকে মাথা তোলার অনুমতি দেওয়া হবে। অতঃপর আমি আমার মাথা উঠাব এবং আমার সামনে তাকিয়ে অন্যান্য উম্মতের মধ্য থেকে আমার উম্মতকে চিনতে পারব। আমি আমার ডান দিকে তাকিয়ে অন্যান্য উম্মতের মধ্য থেকে আমার উম্মতকে চিনতে পারব। আমি আমার বাম দিকে তাকিয়ে অন্যান্য উম্মতের মধ্য থেকে আমার উম্মতকে চিনতে পারব।" তখন এক ব্যক্তি জিজ্ঞেস করল: ইয়া রাসূলাল্লাহ! নূহ (আঃ)-এর উম্মত থেকে শুরু করে আপনার উম্মত পর্যন্ত সকল উম্মতের মধ্যে আপনি আপনার উম্মতকে কীভাবে চিনবেন? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "ওযুর চিহ্নের কারণে তাদের হাত-পা ও মুখমণ্ডল দীপ্তিময় (গুররান মুহাজ্জালীন) হবে এবং তাদের ছাড়া অন্য কোনো উম্মতের এমন হবে না। আমি তাদেরকে আরও চিনতে পারব, কারণ তাদের আমলনামা তাদের ডান হাতে দেওয়া হবে। আমি তাদেরকে সিজদার চিহ্নের কারণে তাদের মুখমণ্ডলের সীরাত (বিশেষ চিহ্ন) দেখে চিনব। আর আমি তাদেরকে সেই নূরের (আলোর) মাধ্যমে চিনব, যা তাদের সামনে, তাদের ডানে এবং তাদের বামে থাকবে।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3826)