3735 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حَدَّثَنَا يحيى بن محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا مُسدَّد، حَدَّثَنَا المعتمِر بن سليمان، عن عطاء بن السائب، عن مِقسَم، عن ابن عبَّاس قال: أولُ ما خَلَقَ اللهُ القلمُ، خَلَقَه من هِجاءٍ قبلَ الألف واللام، فتصوَّرَ قلمًا من نور، فقيل له: اجْرِ في اللوح المحفوظ، قال: يا ربِّ، بماذا؟ قال: بما يكون إلى يومِ القيامة، فلما خَلَقَ اللهُ الخلقَ وكَّلَ بالخلق حَفَظةً يَحفَظون عليهم أعمالَهم، فلما قامت القيامةُ عُرِضَت عليهم أعمالُهم، وقيل: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجانية: 29]، عُرِضَ بالكِتابَين فكانا سَواءً، قال ابن عَبَّاس: ألستم عَرَبًا؟ هل تكون النُّسخةُ إِلَّا من كِتاب؟ [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. 46 - ومن تفسير سورة الأحقافبسم الله الرحمن الرحيمتحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] ضعيف بهذه السياقة، وعلّة إسناده الانقطاع، فإنَّ المعتمر بن سليمان لم يسمعه من عطاء بن السائب، بينهما فيه عصمة أبو عاصم كما في حديث أحمد بن المقدام أبي الأشعث العجلي عن المعتمر بن سليمان عند الدولابي في "الكنى والأسماء" (1233) والآجري في "الشريعة" (348) وابن بطة في "الإبانة" 3/ 340 - 341. ولفظه عند الدولابي: خلقه من هجاء ق ل م، ولفظه أضبط من لفظ المصنّف. وعصمة هذا: هو عصمة بن عبد الله أبو عاصم قال فيه الحافظ أبو محمد الغساني في "تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني" (646): عصمة هذا ليس بالقوي.وأما رواية المصنّف فقد أخرجها عنه البيهقي في "القضاء والقدر" (277). ومقسم: هو ابن بُجْرة أبو القاسم.وسيأتي نحو أوله في أوّلية خلق القلم دون ذكر الهجاء برقم (3882) من طريق أبي ظبيان عن ابن عبَّاس.وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "إنَّ أول شيء خلقه الله القلم، وأمره فكتب كل شيء". أخرجه أبو يعلى (2329) وغيره، وإسناده صحيح.ويشهد له حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا عند أحمد 37/ (22705)، وأبي داود (4700)، والترمذي (2155) و (3319). وهو حديث حسن، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر تتمة شواهده في "مسند أحمد".وأما آخره فقد أخرج نحوه ابن بطة في "الإبانة" 3/ 339 من طريق الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مقسم، عن ابن عبَّاس في قوله عز وجل: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، قال: ألستم قومًا عربًا؟ هل تكون نسخة إلّا من كتاب؟ وهذا إسناد قوي.ورواه الأعمش عنده أيضًا عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس. ورجاله ثقات.ومعنى كلام ابن عبّاس في هذه الآية - على ما ذكر ابن كثير في "تفسيره" 7/ 256 - : أنَّ الملائكة تكتب أعمال العباد، ثم تصعد بها إلى السماء، فيقابلون الملائكة الذين في ديوان الأعمال على ما بأيديهم مما قد أُبرز لهم من اللوح المحفوظ في كل ليلة قَدْرٍ، مما كتبه الله في القِدَم على العباد قبل أن يخلقهم، فلا يزيد حرفًا ولا ينقص حرفًا.
[1] ضعيف بهذه السياقة، وعلّة إسناده الانقطاع، فإنَّ المعتمر بن سليمان لم يسمعه من عطاء بن السائب، بينهما فيه عصمة أبو عاصم كما في حديث أحمد بن المقدام أبي الأشعث العجلي عن المعتمر بن سليمان عند الدولابي في "الكنى والأسماء" (1233) والآجري في "الشريعة" (348) وابن بطة في "الإبانة" 3/ 340 - 341. ولفظه عند الدولابي: خلقه من هجاء ق ل م، ولفظه أضبط من لفظ المصنّف. وعصمة هذا: هو عصمة بن عبد الله أبو عاصم قال فيه الحافظ أبو محمد الغساني في "تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني" (646): عصمة هذا ليس بالقوي.وأما رواية المصنّف فقد أخرجها عنه البيهقي في "القضاء والقدر" (277). ومقسم: هو ابن بُجْرة أبو القاسم.وسيأتي نحو أوله في أوّلية خلق القلم دون ذكر الهجاء برقم (3882) من طريق أبي ظبيان عن ابن عبَّاس.وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "إنَّ أول شيء خلقه الله القلم، وأمره فكتب كل شيء". أخرجه أبو يعلى (2329) وغيره، وإسناده صحيح.ويشهد له حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا عند أحمد 37/ (22705)، وأبي داود (4700)، والترمذي (2155) و (3319). وهو حديث حسن، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر تتمة شواهده في "مسند أحمد".وأما آخره فقد أخرج نحوه ابن بطة في "الإبانة" 3/ 339 من طريق الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مقسم، عن ابن عبَّاس في قوله عز وجل: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، قال: ألستم قومًا عربًا؟ هل تكون نسخة إلّا من كتاب؟ وهذا إسناد قوي.ورواه الأعمش عنده أيضًا عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس. ورجاله ثقات.ومعنى كلام ابن عبّاس في هذه الآية - على ما ذكر ابن كثير في "تفسيره" 7/ 256 - : أنَّ الملائكة تكتب أعمال العباد، ثم تصعد بها إلى السماء، فيقابلون الملائكة الذين في ديوان الأعمال على ما بأيديهم مما قد أُبرز لهم من اللوح المحفوظ في كل ليلة قَدْرٍ، مما كتبه الله في القِدَم على العباد قبل أن يخلقهم، فلا يزيد حرفًا ولا ينقص حرفًا.
আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহ সর্বপ্রথম যা সৃষ্টি করেছেন তা হলো কলম। তিনি তা আলিফ (ا) ও লামের (ل) পূর্বে হিজা (বর্ণ) থেকে সৃষ্টি করেছেন। অতঃপর তা নূরের কলমের রূপ ধারণ করলো। তখন তাকে বলা হলো: লাওহে মাহফুজে লিপিবদ্ধ করো। সে (কলম) বলল: হে আমার রব, কী লিখব? তিনি বললেন: যা কিয়ামত দিবস পর্যন্ত ঘটবে, সব কিছু। অতঃপর যখন আল্লাহ তাআলা সৃষ্টিজগত সৃষ্টি করলেন, তখন তিনি সৃষ্টির প্রতি তাদের (মানুষের) আমলসমূহ সংরক্ষণ করার জন্য সংরক্ষকদের (ফেরেশতাদের) নিযুক্ত করলেন। যখন কিয়ামত প্রতিষ্ঠিত হবে, তখন তাদের (মানুষের) সামনে তাদের আমলসমূহ পেশ করা হবে এবং বলা হবে: "{এই তো আমাদের কিতাব; তোমাদের বিরুদ্ধে সত্য কথা বলছে। তোমরা যা করতে, আমি তা লিপিবদ্ধ (অনুলিপি) করে রাখতাম।}" [সূরা জাসিয়াহ: ২৯]। (যখন) কিতাবদ্বয় পেশ করা হবে, তখন উভয়ই সমান হবে। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তোমরা কি আরব নও? মূল কিতাব ছাড়া কি অনুলিপি (নকল) হতে পারে?
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3735)