2875 - أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن المثنَّى العَنْبري، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا شِبْل بن عَبّاد، عن ابن أبي نَجِيح، قال: قال عطاء: قال ابن عباس: نَسَخَت هذه الآيةُ عِدّتَها عند أهلها، فتَعتدُّ حيث شاءت، وهو قول الله تعالى: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: 240].قال عطاء: إن شاءت اعتدّت عند أهلها وسكَنتْ في وصيّتها، وإن شاءت خرجت لقول الله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ} [البقرة: 240]، قال عطاء: ثم جاء الميراثُ فنَسَخ السُّكْنى، تعتدُّ حيث شاءت [1]. هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه!تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] خبر صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن مسعود - وهو أبو حذيفة النَّهدي - وقد توبع. ابن أبي نَجيح: هو عبد الله، وعطاء: هو ابن أبي رباح.وأخرجه أبو داود (2301) عن أحمد بن محمد المروَزي، عن موسى بن مسعود، بهذا الإسناد.وأخرجه البخاري (4531) و (5345) من طريق رَوح بن عُبادة، عن شبل بن عبّاد، به. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه.وسيأتي برقم (3146) من طريق ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح. وانظر رواية ابن جريج عن عطاء الآتية برقم (3148).وقوله: "نَسَخَت هذه الآيةُ" يعني بها آية البقرة الأولى برقم (234) وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}، نسخت الآية الثانية منها برقم (240) وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، وهذا باتفاق جماعة المفسرين وكافّة الفقهاء.وروى عكرمة عن ابن عباس قال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، فنُسخ ذلك بآية الميراث بما فُرض لهن من الربع والثمن، ونُسخَ أجل الحول بأن جُعِل أجلُها أربعة أشهر وعشرًا. أخرجه أبو داود (2298) والنسائي (5706).وروى ابن سيرين عنه أيضًا: أنه قرأ حتى أتى على هذه الآية {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} إلى قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} فقال: وهذه نُسِخَت. وسيأتي عند المصنف برقم (3147). وروى علي بن أبي طلحة عنه أيضًا قال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، كان الرجل إذا مات وترك امرأته اعتدّت سنة في بيته يُنفَق عليها من ماله، ثم أنزل الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} قال: فهذه عدة المتوفى عنها زوجها إلّا أن تكون حاملًا فعدّتها أن تضع. أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (232)، والطبري في "تفسيره" 2/ 580، وكذا ابن أبي حاتم 2/ 452، وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص 24، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 427، والخطيب في "الفقه والمتفقه" (241).وقوله: "عند أهلها" أي: عند أهل الرجل، باعتبارهم صاروا أهلًا لها، وقد جاء في رواية أبي بكر الجصاص في "أحكام القرآن" 2/ 124 لهذا الخبر عن ابن داسَهْ عن أبي داود السّجستاني: عند أهله، على الجادة، وكذا وقع لأبي ذر الهروي عن الكشميهني في رواية البخاري.
[1] خبر صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن مسعود - وهو أبو حذيفة النَّهدي - وقد توبع. ابن أبي نَجيح: هو عبد الله، وعطاء: هو ابن أبي رباح.وأخرجه أبو داود (2301) عن أحمد بن محمد المروَزي، عن موسى بن مسعود، بهذا الإسناد.وأخرجه البخاري (4531) و (5345) من طريق رَوح بن عُبادة، عن شبل بن عبّاد، به. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه.وسيأتي برقم (3146) من طريق ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح. وانظر رواية ابن جريج عن عطاء الآتية برقم (3148).وقوله: "نَسَخَت هذه الآيةُ" يعني بها آية البقرة الأولى برقم (234) وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}، نسخت الآية الثانية منها برقم (240) وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، وهذا باتفاق جماعة المفسرين وكافّة الفقهاء.وروى عكرمة عن ابن عباس قال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، فنُسخ ذلك بآية الميراث بما فُرض لهن من الربع والثمن، ونُسخَ أجل الحول بأن جُعِل أجلُها أربعة أشهر وعشرًا. أخرجه أبو داود (2298) والنسائي (5706).وروى ابن سيرين عنه أيضًا: أنه قرأ حتى أتى على هذه الآية {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} إلى قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} فقال: وهذه نُسِخَت. وسيأتي عند المصنف برقم (3147). وروى علي بن أبي طلحة عنه أيضًا قال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}، كان الرجل إذا مات وترك امرأته اعتدّت سنة في بيته يُنفَق عليها من ماله، ثم أنزل الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} قال: فهذه عدة المتوفى عنها زوجها إلّا أن تكون حاملًا فعدّتها أن تضع. أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (232)، والطبري في "تفسيره" 2/ 580، وكذا ابن أبي حاتم 2/ 452، وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص 24، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 427، والخطيب في "الفقه والمتفقه" (241).وقوله: "عند أهلها" أي: عند أهل الرجل، باعتبارهم صاروا أهلًا لها، وقد جاء في رواية أبي بكر الجصاص في "أحكام القرآن" 2/ 124 لهذا الخبر عن ابن داسَهْ عن أبي داود السّجستاني: عند أهله، على الجادة، وكذا وقع لأبي ذر الهروي عن الكشميهني في رواية البخاري.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এই আয়াতটি (সূরা আল-বাক্বারাহ: ২৪০) তার (বিধবার) ইদ্দত শ্বশুরবাড়িতে কাটানোর বিধানকে রহিত (নাসখ) করে দিয়েছে। ফলে সে যেখানে ইচ্ছা ইদ্দত পালন করতে পারে। আর এটিই আল্লাহ তা‘আলার বাণী: {গাইরা ইখরাজিন} (অর্থাৎ বহিষ্কার না করে) [সূরা আল-বাক্বারাহ: ২৪০]-এর মর্ম। আতা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি সে চায়, তবে সে তার স্বামীর ওসিয়ত অনুযায়ী তার (শ্বশুর) বাড়িতে ইদ্দত পালন করতে পারে এবং বসবাস করতে পারে। আর যদি সে চায়, তবে সে বাইরেও চলে যেতে পারে। কারণ আল্লাহ তা‘আলার বাণী: {ফা-লা জুনা-হা আলাইকুম ফীমা ফা‘আলনা} (অর্থাৎ তারা যা করবে তাতে তোমাদের কোনো পাপ নেই) [সূরা আল-বাক্বারাহ: ২৪০]। আতা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এরপর (মৃত্যুজনিত) উত্তরাধিকারের আয়াত নাযিল হলো, যা বসবাসের বিধানকে রহিত করে দেয়। ফলে সে যেখানে ইচ্ছা ইদ্দত পালন করতে পারে।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2875)