2526 - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك، حدثني عبد الرحمن بن حَرْملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ رجلًا قَدِمَ من سفر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن صَحِبت؟ " فقال: ما صحبتُ أحدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الراكبُ شيطانٌ، والراكبان شيطانان، والثلاثةُ رَكْبٌ" [1].وشاهدُه حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده حسن، شُعيب -وهو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص- وعبد الرحمن بن - حرملة صدوقان حسنا الحديث.وأخرجه أحمد 11/ (6748) من طريق مسلم بن خالد، و (7007) من طريق إسماعيل بن عياش وأبو داود (2607)، والترمذي (1674)، والنسائي (8798) من طريق مالك بن أنس، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي.قال الخطابي في "المعالم" 2/ 260: معناه - والله أعلم - أنَّ التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان أو هو شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه، فقيل على هذا: إنَّ فاعله شيطان، ويقال: إنَّ اسم الشيطان مشتق من الشطون، وهو البعد والنزوح، فيحتمل على هذا أن يكون المراد أن الممعن في الأرض وحده مضاهٍ للشيطان في فعله، وكذلك الاثنان ليس معهما ثالث. قال: فإذا صاروا ثلاثة فهم رَكْبٌ، أي: جماعة وصَحْب. تابع فيه المغيرةَ بنَ عبد الرحمن القاسمُ بنُ عبد الله بن عمر العمري، لكنه رجل متروك الحديث واتهمه بعضهم فلا يُعتدُّ بمتابعته، فتُقدَّم رواية يحيى بن سعيد القطان الحافظ على روايتهما، لأنَّ المغيرة بن عبد الرحمن هذا قال عنه ابن حبان في "مشاهير علماء الأمصار" (1053): كان يهم في الشيء بعد الشيء، ولعلَّ القاسمَ العمريَّ سَرَقَ هذا الحديث منه، والله أعلم.وأخرجه تمام في "فوائده" (953) من طريق القاسم بن عبد الله العمري، عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.وأخرج البزار (7834)، وابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 8 من طريق عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشيطان يهمُّ بالواحد والاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهتم بهم"، وهذا أيضًا معلول كما بينه الدارقطني في "العلل" (1714)، وذلك لأنَّ مالكًا خالف فيه ابن أبي الزناد، ولا شكَّ بتقدُّم مالكٍ في الجلالة والثقة، فرواه في "موطئه" 2/ 978 عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، مرسلًا، دون خلاف عن مالك فيه كما قال ابن عبد البر.وعبد العزيز الراوي عن ابن أبي الزِّناد: هو ابن محمد، كذلك سماه قاسمُ بن أصبغ عند ابن عبد البر، وأبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري كما في "المنتقى من مسموعات مرو" للضياء (833). وعبد العزيز بن محمد هذا هو ابن زكريا بن ميمون الأزدي الكوفي، قال عنه الدارقطني في "العلل" (2713): لا بأس به، وليس هو عبد العزيز بن عبد الله بن الأصم، كما وقع مقيدًا عند البزار في "مسنده". وإنما ذكرنا ذلك ليُعرف أنَّ الوهم فيه من ابن أبي الزِّناد لا ممّن دونه، فإنَّ ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم" 4/ 405 و 408 قال عن عبد العزيز المذكور: لا تُعرف حاله، ولم أجد له ذكرًا في غير هذا الإسناد، وجزم بأنَّ العلة فيه جهالة عبد العزيز، وليس الأمر كما قال، لأنَّ الدارقطني عَرَفه وقوّى أمره كما قدَّمنا، وجزم بأنه عبد العزيز بن محمد الأزدي الكوفي.
আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক ব্যক্তি সফর থেকে আগমন করলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে জিজ্ঞেস করলেন: "তুমি কার সাথে ছিলে?" তখন সে বলল: আমি তো কারো সাথে ছিলাম না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "একাকী আরোহী শয়তান, দু'জন আরোহী শয়তানদ্বয়, আর তিন জন হলে তবেই কাফেলা।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2526)