2466 - أخبرنا أبو أحمد بَكْر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا حَيْوة بن شُريح الحَضْرمي، حدثنا بَقيّة بن الوليد، حدثني بَحِير بن سعْد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن أبي بَحْريّةَ، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الغَزْوُ غَزْوان: فأما مَن ابتغَى وجهَ الله، وأطاعَ الإمامَ، وأنفقَ الكَريمةَ، وياسَرَ الشَّريكَ، واجتَنَبَ الفَسادَ، فإنَّ نَومَه ونُبْهَه أجرٌ كُلُّه، وأما مَن غزا فَخْرًا ورِياءً وسُمْعةً، وعَصَى الإمام، وأفْسَدَ في الأرض، فإنه لن يَرجِعَ بكَفَافٍ" [1].هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حسن موقوفًا، وهذا إسناد ضعيف لضعف بقيّة بن الوليد، ثم إنه يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بسماعه في سائر طبقات الإسناد. أبو بحرية: هو عبد الله بن قيس. وحيوة بن شريح الحضرمي غير حيوة بن شريح في إسناد حديث أبي أيوب الذي قبله، لأنَّ هذا الحضرمي حمصيٌّ، وذاك التجيبي هو مصري.وأخرجه أحمد 36/ (22042)، وأبو داود (2515) عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد (22042) عن يزيد بن عبد ربّه، والنسائي (4382) و (7770) و (8677) عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، كلاهما عن بقيّة، به.وأخرجه سعيد بن منصور (2323) من طريق جنادة بن أبي أمية، عن معاذ، موقوفًا، وإسناده حسن.وأخرجه مالك في "موطئه" 2/ 466 - 467 عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن معاذ بن جبل موقوفًا كذلك، وهو منقطع، فإنَّ يحيى بن سعيد لم يدرك معاذًا.قوله: "أنفق الكريمة"، هي واحدة الكرائم، وهي النفائس التي تتعلق بها نفس مالكها.وقوله: "ياسَرَ الشريك" معناه الأخذ باليسير في الأمر، والسهولة فيه مع الشريك والصاحب، والمعاونة لهما. والصحيح في إسناد هذا الحديث زيادة ذكر القاسم بن عباس الهاشمي بين ابن أبي ذئب - وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة - وبين بُكير بن عبد الله بن الأشج، لأنَّ أكثر أصحاب ابن المبارك قد ذكروه كحبّان بن موسى وأبي توبة الربيع بن نافع، وهو ثابت في "الجهاد" لابن المبارك أيضًا (227)، وكذلك هو ثابت في رواية غير ابن المبارك، كآدم بن أبي إياس ويزيد بن هارون وحُسين بن محمد المرُّوذي وغيرهم، ولعلَّ الوهم فيه هنا من عبد الله الغَزّال، والقاسم بن عباس هذا ثقة.وسيأتي الحديث عند المصنف من وجه آخر برقم (3444) من طريق سعيد بن مسعود المروَزي، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن بكير بن الأشج، لكن قال فيه: عن الوليد بن سَرْح عن أبي هريرة، كذا جاء هذا الإسناد أيضًا بإسقاط ذكر القاسم بن عباس من إسناده، وبذكر الوليد بن سرح بدل أيوب بن مكرز، ورواية الجمهور عن ابن أبي ذئب أولى بالقبول، ثم إنَّ أحمد بن حنبل قد رواه عن يزيد بن هارون بموافقة الجماعة، فروايته أَولى من رواية سعيد بن مسعود المروَزي، والله الموفق.وأخرجه أبو داود (2516) عن أبي توبة الربيع بن نافع، وابن حبان (4637) من طريق حبّان بن موسى، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن بكير بن الأشج، به.وأخرجه أحمد 13/ (7900) عن يزيد بن هارون، و 14/ (8793) عن حسين بن محمد المَرُّوذي، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن بكير بن الأشج، به.وفي الباب عن أبي أمامة عند النسائي (4333)، وجوّد إسناده الحافظ في "الفتح" 9/ 55.وقال البيهقي في "السنن" 9/ 167 ما معناه: هذا يُحتمل أن يكون فيمن لا ينوي بغزوه إلّا الدنيا وما يرجع إلى أسبابها، دون من يبتغي الأجر ويرجو أن يصيب غنيمةً، وذكر حديث عبد الله بن حَوَالة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا على أقدامنا حول المدينة لنَغنَم. وهو الحديث الآتي عند المصنف برقم (8514). وانظر "فتح الباري" 9/ 54 - 55 عند شرح (2810).
মুআয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যুদ্ধাভিযান (গায্ও) দুই প্রকার। প্রথমত, যে ব্যক্তি আল্লাহর সন্তুষ্টি কামনা করে, নেতার আনুগত্য করে, উত্তম সম্পদ ব্যয় করে, অংশীদারের সাথে সহজ আচরণ করে এবং বিপর্যয় (ফাসাদ) পরিহার করে চলে, তবে তার ঘুম ও তার জাগ্রত থাকা— সবই তার জন্য প্রতিদান। আর যে ব্যক্তি গর্ব, রিয়া (লোক-দেখানো) ও খ্যাতি অর্জনের জন্য যুদ্ধাভিযান করে, নেতার অবাধ্যতা করে ও পৃথিবীতে বিপর্যয় সৃষ্টি করে, তবে সে সামান্য লাভ নিয়েও ফিরতে পারবে না।”

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2466)