2355 - حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصورِ أميرِ المؤمنين ببغداد في دار الخِلافة، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حماد، عن قَتَادة، عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا كانت الهِبةُ لِذي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، لم يُرجَعْ فيها" [1]. هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله ثقات عن آخرهم، وسماع الحسن - وهو البصري - من سمرة بن جندب في الجملة صحيح عندنا كما بيناه عند الحديث السالف برقم (151)، إلا أن ابن عبد الهادي والذهبي أنكرا هذا الحديث في كتابيهما "تنقيح التحقيق" مع اعترافهما بثقة رجاله، قال ابن عبد الهادي: وهو أنكر ما روي عن الحسن عن سَمُرة، والله أعلم. وقال البيهقي في "السنن" 6/ 181: لم نكتبه إلَّا بهذا الإسناد وليس بالقوي؛ كذا قال، ولعلّه ظن ما ظنه ابنُ الجوزي في "التحقيق"، من أنَّ عبد الله بن جعفر الذي جاء مطلقًا في روايتهما هو المديني والد علي، وهو ضعيف، لكن الصحيح أنه الرّقي، كما جاء مقيّدًا عند الحاكم، وهو ثقة.وأخرجه الدارقطني (2973)، والبيهقي 6/ 181 من طريق أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، عن عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، بهذا الإسناد. وقال الدارقطني: انفرد به عبد الله بن جعفر.وقد صحَّ معنى هذا الحديث من مذهب عمر بن الخطاب الذي قدمنا ذكره بطرقه عند الحديث السابق، والذي نصَّ فيه على أنَّ الهبة لذي الرحم جائزة لا يُرجع فيها.وظاهر هذا الحديث يعارض حديث ابن عباس وابن عمر السالف برقم (2329) مرفوعًا بلفظ: "لا يحل للرجل أن يُعطي العطية فيرجعَ فيها، إلّا الوالد فيما يُعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم رجع في قيئه"، فهذا الحديث يدلُّ على النهي عن الرجوع في الهبة عمومًا سواء كانت لذي رحم أو غيره إلَّا الوالد لولده، وهو ما ذهب إليه الجمهور. وانظر "فتح الباري" 8/ 272، و"نيل الأوطار" 6/ 15.والرحم المحرم، بفتح الميم والراء مخففة، أو بضم الميم وتشديد الراء: من يحرم نكاحه رجلًا كان أو امرأة.
[1] رجاله ثقات عن آخرهم، وسماع الحسن - وهو البصري - من سمرة بن جندب في الجملة صحيح عندنا كما بيناه عند الحديث السالف برقم (151)، إلا أن ابن عبد الهادي والذهبي أنكرا هذا الحديث في كتابيهما "تنقيح التحقيق" مع اعترافهما بثقة رجاله، قال ابن عبد الهادي: وهو أنكر ما روي عن الحسن عن سَمُرة، والله أعلم. وقال البيهقي في "السنن" 6/ 181: لم نكتبه إلَّا بهذا الإسناد وليس بالقوي؛ كذا قال، ولعلّه ظن ما ظنه ابنُ الجوزي في "التحقيق"، من أنَّ عبد الله بن جعفر الذي جاء مطلقًا في روايتهما هو المديني والد علي، وهو ضعيف، لكن الصحيح أنه الرّقي، كما جاء مقيّدًا عند الحاكم، وهو ثقة.وأخرجه الدارقطني (2973)، والبيهقي 6/ 181 من طريق أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، عن عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، بهذا الإسناد. وقال الدارقطني: انفرد به عبد الله بن جعفر.وقد صحَّ معنى هذا الحديث من مذهب عمر بن الخطاب الذي قدمنا ذكره بطرقه عند الحديث السابق، والذي نصَّ فيه على أنَّ الهبة لذي الرحم جائزة لا يُرجع فيها.وظاهر هذا الحديث يعارض حديث ابن عباس وابن عمر السالف برقم (2329) مرفوعًا بلفظ: "لا يحل للرجل أن يُعطي العطية فيرجعَ فيها، إلّا الوالد فيما يُعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم رجع في قيئه"، فهذا الحديث يدلُّ على النهي عن الرجوع في الهبة عمومًا سواء كانت لذي رحم أو غيره إلَّا الوالد لولده، وهو ما ذهب إليه الجمهور. وانظر "فتح الباري" 8/ 272، و"نيل الأوطار" 6/ 15.والرحم المحرم، بفتح الميم والراء مخففة، أو بضم الميم وتشديد الراء: من يحرم نكاحه رجلًا كان أو امرأة.
সমুরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন কোনো উপহার মাহরাম আত্মীয়কে দেওয়া হয়, তখন তা ফিরিয়ে নেওয়া যায় না।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2355)