2354 - حدثنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزة، حدثنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدِّث عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن وَهَبَ هِبةً، فهو أحقُّ بها، ما لم يُثَبْ مِنها" [1]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه، إلّا أن يكون الحَمْلُ فيه على شَيخِنا.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله لا بأس بهم، إلّا أنَّ عُبيد الله بن موسى قد غلط في إسناده كما قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (12380)، وذلك لأنَّه جعله عن عبد الله بن عمر بن الخطاب مرفوعًا، وإنما هو عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب من قوله غير مرفوع، وهذا الذي جزم به الدارقطني والبيهقي وابن عبد الهادي، وقال البخاري في "تاريخه" 1/ 271: هذا أصحُّ.وخالفهم جماعة فصححوه مرفوعًا، منهم غيرُ المصنف: ابنُ حزم وابنُ القطّان الفاسي وابنُ التركماني.وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (180) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه الدارقطني في "السنن" (2969)، وفي "العلل" (108)، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" (1628) عن أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، عن علي بن سهل بن المغيرة، عن عبيد الله بن موسى، به.وأخرجه سحنون في "المدونة" 4/ 414، والبيهقي 6/ 181 من طريق عبد الله بن وهب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 81 من طريق مكي بن إبراهيم، كلاهما عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده موقوفًا عليه.وأخرجه ابنُ حزم 9/ 128، والبيهقي 6/ 181، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب قال: من وَهَبَ هبةً فلم يُثَب فهو أحقُّ بهبته إلّا لذي رحمٍ.وأخرج ابن أبي شيبة 6/ 474، وابن ماجه (2387)، والدارقطني (2970) من طريق وكيع بن الجراح، والدارقطني (2972)، والبيهقي 6/ 181 من طريق عُبيد الله بن موسى، والدارقطني (2971) من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمِّع، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة رفعه. كذا خالف فيه إبراهيمُ بنُ إسماعيل الثقةَ الحافظَ سفيانَ بنَ عيينة! فالقول ما قال سفيان.وقد روي عن عمر بن الخطاب من عدة وجوه صحاح تخصيص عُموم ما ورد في رواية حنظلة بن أبي سفيان، ومن ذلك رواية عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله بن عمر التي قدمناها، ففيها قال عمر بن الخطاب: إلّا لذي رحمٍ.ويُوضِّحه ما رواه الأسود بن يزيد النخعي عن عمر بن الخطاب، قال: من وهب هبةً لذي رحمٍ، فهي جائزة، ومن وهب هبةً لغير ذي رحم فهو أحق بها، ما لم يُثَب منها. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 472، وابن المنذر في "الأوسط" (8839)، والطحاوي 4/ 81.ونحوه عن أبي غطفان بن طريف، عن مروان بن الحكم، عن عمر، قال: من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه الصدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يُرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يُرْضَ منها. أخرجه مالك في "الموطأ" برواية أبي مصعب (2947)، ورواية محمد بن الحسن (805)، ورواية سويد بن سعيد (294)، وكذلك رواه الشافعي في "الأم" 8/ 644 عن مالك، وكذلك رواه ابن وهب عن مالك عند الطحاوي 4/ 81، والبيهقي 6/ 182، وكذلك يحيى القطان رواه عن مالك عند مُسدَّد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (1492). وإنما عدّدنا طرقه عن مالك لأنَّ يحيى الليثي أسقط من روايته 2/ 754 ذكر مروان بن الحكم، فانقطع الإسناد.وروى نحو ذلك أيضًا سعيد بن المسيب عن عمر - ومرسَلُه عن عمر بن الخطاب حجة كما ذهب إليه الجهابذة من المحدثين وعدُّوه كالموصول - قال: من وهب هبةً يرجو ثوابها فهي ردٌّ على صاحبها أو يُثاب عليها، ومن أعطى في حقٍّ أو قرابةٍ أجزنا عطيّته. أخرجه عبد الرزاق (16519) وابن المنذر في "الأوسط" (8838).فيُحمل ما ورد في عموم رواية حنظلة في قول عمر على ما خُصِّص به في الروايات الأخرى الصحيحة عنه، ولا يُعارَض بذلك عندئذٍ مذهبُه مع ما ثبت من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجوع في الهبة وتمثيله ذلك بالكلب يقيء ثم يعود في قيئه، مما رواه غير واحدٍ من الصحابة، كحديث ابن عباس عند البخاري (2589) ومسلم (1622)، والله أعلم بالصواب.
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি কোনো উপহার প্রদান করে, সে ব্যক্তি তা ফেরত নেওয়ার অধিক হকদার, যতক্ষণ না সে তার বিনিময়ে কিছু গ্রহণ করে।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2354)