2334 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجَوهَري ببغداد، حدثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن بُرْد، حدثنا محمد بن كثير المِصِّيصي، حدثنا الأوزاعي.وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا جُماهر بن محمد الغَسّاني بدمشق، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الفِرْيابي، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن حَرام بن محَيِّصةَ الأنصاري، عن البراء بن عازب، قال: كانت له ناقةٌ ضاريةٌ، فدخلت حائطًا، فأفسدَتْ فيه، فكُلِّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقضى أنَّ حِفْظَ الحوائط بالنهار على أهلها، وأنَّ حِفْظَ الماشية بالليل على أهلها، وأنَّ على أهل الماشية ما أصابت ماشِيتُهم [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي، فإنَّ معمرًا قال: عن الزُّهْري، عن حرام بن مُحَيِّصة، عن أبيه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح بطرقه، وهذا إسنادٌ الصحيح أنه مرسلٌ، لأنَّ حرام بن مُحيّصة - وهو حرام بن سعد، ويقال: ساعدة بن مُحيّصة - لم يسمع من البراء، والكبار من أصحاب الزُّهْري يقولون فيه: عن حرام: أنَّ ناقة للبراء، وهذا هو الصحيح. على أنه قد رواه بعضهم عن الأوزاعي بموافقة كبار أصحاب الزُّهْري على الإرسال، كما جاء عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6157) و (6158) والبيهقي 8/ 341.وأخرجه أبو داود (3570) عن محمود بن خالد، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد 30/ (18606) عن محمد بن مصعب، والنسائي (5753) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن الأوزاعي، به.وأخرجه ابن ماجه (2332 م)، والنسائي (5752) من طريق معاوية بن هشام القصار، عن سفيان الثَّوري، عن عبد الله بن عيسى - وقرن به النسائي إسماعيل بن أمية - عن الزُّهْري، به. ومعاوية بن هشام حسن الحديث لكنه يُغرب عن الثَّوري بأشياء كما قال ابن عدي.وأخرجه النسائي (5754) عن العباس بن عبد الله بن العباس الأنطاكي، عن محمد بن كثير المِصِّيصي، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه: أنَّ ناقة للبراء. فوصله بذكر محيصة بدل البراء. ومحمد بن كثير المصيصي كثير الخطأ. وكذلك أخرجه أحمد 39/ (23697)، وأبو داود (3569)، وابن حبان (6008) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهْري، عن حرام، عن أبيه: أنَّ ناقة للبراء، لكن ذكر الدارقطني في "سننه" بإثر (3313)، وكذا البيهقي 8/ 342 أنَّ وهيب بن خالد وأبا مسعود الزجاج قد خالفا عبد الرزاق، فروياه عن معمر فلم يقولا: عن أبيه، يعني أنهما أرسلاه.وأخرجه أحمد (23691) من طريق مالك بن أنس، و (23694) عن سفيان بن عيينة، وابن ماجه (2332) من طريق الليث بن سعد، ثلاثتهم عن الزُّهْري عن حرام بن محيصة: أنَّ ناقة للبراء. هكذا رووه مرسلًا، ووافقهم على إرساله يونس بن يزيد الأيلى عند الدارقطني (3319).وأخرجه أحمد (23694) عن سفيان بن عيينة، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيب: أنَّ ناقة للبراء. ومراسيل سعيد بن المسيب تُعدّ من أقوى المراسيل عند أهل العلم.وله طريق ثالثة مرسلة عند الرزاق (18438) عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن شهاب: أخبرني أبو أمامة بن سهل: أنَّ ناقةً دخلت في حائط، فذكره.ولا يضر أن يكون مدارُ هذه المراسيل على الزُّهْري، فقد كان واسع الرواية، وباجتماع هذه المراسيل الثلاثة يصح الحديث إن شاء الله تعالى. قال ابن عبد البر في "التمهيد" 11/ 82: هذا الحديث وإن كان مرسلًا، فهو حديث مشهور أرسله الأئمة، وحدّث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز وتلقَّوه بالقبول، وجرى في المدينة به العملُ.
বারা ইবনে আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, তার একটি আক্রমণাত্মক উটনী ছিল, যেটি একটি বাগানে প্রবেশ করে তাতে ক্ষতি সাধন করে। এ ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট অভিযোগ করা হলে, তিনি রায় দেন যে, দিনের বেলায় বাগান বা ক্ষেত-খামার রক্ষা করার দায়িত্ব তার মালিকের। আর রাতের বেলায় গবাদি পশুকে নিয়ন্ত্রণে রাখার দায়িত্ব তার মালিকের। গবাদি পশু যে ক্ষতি সাধন করবে, তার জন্য পশু মালিককে দায়ী হতে হবে।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2334)