2282 - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن يزيد الأصبهاني، حدثنا يحيى بن الضُّرَيس، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن الحجّاج بن الحجّاج، عن قَتَادة، عن الحسن، عن سَمُرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الشاةِ باللَّحْم [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، رواتُه عن آخرهم أئمةٌ حفاظٌ ثقاتٌ، ولم يُخرجاه، وقد احتجَّ البخاريُّ بالحسن عن سمرة.وله شاهدٌ مرسلٌ في "موطأ مالك":تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده قوي، وصحَّحه البيهقي في "السنن الكبرى"، وسماع الحسن من سمرة صحيح كما بينّاه عند الحديث المتقدم برقم (151).وأخرجه البيهقي 5/ 296 عن أبي عبد الله الحاكم، عن يحيى بن منصور القاضي، عن أبي بكر بن خزيمة، عن أحمد بن حفص السَّلَمي، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد. وهذه الطريق ليست عند الحاكم في "المستدرك"، وهي متابعة قوية جدًّا للطريق التي هنا عن ابن طهمان.ويشهد له مرسلُ سعيد بن المسيب الذي بعده، كما قال الحاكم.وأخرج الشافعي في القديم كما في "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (11144) عن سعيد بن سالم القداح، عن ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وعروة بن الزُّبَير وأبي بكر بن عبد الرحمن: أنهم كانوا يُحرِّمون بيع اللحم الموضوع بالحيوان عاجلًا وآجلًا، يعظّمون ذلك ولا يرخّصون فيه.وقال أبو الزِّناد فيما نقله عنه مالك 2/ 655: كل من أدركتُ من الناس ينهون عن بيع الحيوان باللحم، قال أبو الزِّناد: وكان ذلك يُكتب في عهود العُمّال في زمان أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل، ينهون عن ذلك.وقد روي من طرق عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. أخرجه أحمد 33/ (20143)، وأبو داود (3356)، وابن ماجه (2270)، والترمذي (1237)، والنسائي (6170). وقال الترمذي حديث حسن صحيح.ولكن هذا يختلف عن مسألة بيع اللحم بالحيوان، لأنَّ بيع اللحم بالحيوان بيع ميت بحيٍّ، وبيع الحيوان بالحيوان بيع حيٍّ بحيّ، وقد روي ما يدل على جواز بيع الحي بالحي متفاضلًا، ومن ذلك: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدًا بعبدين. أخرجه أحمد 23/ (14772)، ومسلم (1602) من حديث جابر بن عبد الله.ومنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بنت حيي من دحية الكلبي بسبعة أرؤس. أخرجه أحمد 19/ (12240)، ومسلم (1427) (87) من حديث أنس بن مالك.ومنه أنَّ ابن عباس سئل: بعير ببعيرين، فقال: قد يكون البعير خيرًا من البعيرين. أخرجه الشافعي في "الأم" 3/ 119، وعبد الرزاق في "المصنف" (14140)، وعلَّقه البخاري بين يدي الحديث (2228).ولم ير جابر بن عبد الله بأسًا بالبعير بالبعيرين. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 114.وقال عبد الله بن عمر: من يبيعني بعيرًا ببعيرين، من يبيعني ناقة بناقتين. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 118.ووردت آثار أخرى تدل على جواز اجتماع النسيئة إلى الفضل في بيع الحي بالحي، ومن ذلك: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يجهز جيشًا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. أخرجه أبو داود (3357)، وصحَّحه البيهقي 5/ 287 من طريق أخرى أوردها غير طريق أبي داود عن عبد الله بن عمرو.واشترى عبد الله بن عُمر راحلةً بأربعة أبعرةٍ مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة. أخرجه مالك 2/ 652، وعلقه البخاري بين يدي الحديث (2228).واشترى رافع بن خديج بعيرًا ببعيرين، فأعطاه أحدَهما، وقال: آتيك بالآخر غدًا رهوًا إن شاء الله. والرهو بفتح الراء وسكون الهاء، أي: سهلًا، والمراد يأتيه به سريعًا من غير مطل كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 7/ (263). أخرجه عبد الرزاق (14141)، وعلَّقه البخاري.وقال سعيد بن المسيب: لا ربا في الحيوان، البعير بالبعيرين، والشاة بالشاتين إلى أجل. أخرجه مالك 2/ 654، وعلَّقه البخاري.ووردت آثار أخرى تدل على منع النسيئة دون الفضل في بيع الحي بالحي، ومن ذلك حديث قَتَادة، عن الحسن، عن سمرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، وقد تقدم تخريجه قريبًا في هذا التعليق.ومنه عن عمر بن الخطاب: أنه سئل عن الشاة بالشاتين إلى الخِصب، فكره ذلك. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 117.وسأل أنس بن سيرين ابنَ عُمر عن البعير بالبعيرين إلى أجل، فقال: يدًا بيد؟ فقلت: لا، قال: فكرهه. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 115. ولكن هذا من ابن عمر يعارض رأيه الذي قدمناه من تجويزه ذلك، لكن قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 3/ 33: يمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز، وإن كان مكروهًا على التنزيه، لا على التحريم.وقال سويد بن غَفَلة: لا بأس بالفرس بالفرسين، والدابة بالدابتين، يدًا بيد. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 117. وقد ذكر الحافظ في "فتح الباري" 7/ 520 أنَّ الشافعي وجماعة قد جمعوا بين هذه الآثار بحمل النهي على ما إذا كان نسيئةً من الجانبين، قال: ويتعين المصير إلى ذلك، لأنَّ الجمع بين الحديثين أولى من إلغاء أحدهما، وإذا كان ذلك المراد من الحديث، بقيت الدلالة على جواز استقراض الحيوان والسَّلَم فيه.قلنا: وأما بيع اللحم بالشاة، يعني بيع الميت بالحي، فلا توجد نصوص تعارض النهي عنه، فيبقى النهي على أصلِه، والله تعالى أعلم.
[1] إسناده قوي، وصحَّحه البيهقي في "السنن الكبرى"، وسماع الحسن من سمرة صحيح كما بينّاه عند الحديث المتقدم برقم (151).وأخرجه البيهقي 5/ 296 عن أبي عبد الله الحاكم، عن يحيى بن منصور القاضي، عن أبي بكر بن خزيمة، عن أحمد بن حفص السَّلَمي، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد. وهذه الطريق ليست عند الحاكم في "المستدرك"، وهي متابعة قوية جدًّا للطريق التي هنا عن ابن طهمان.ويشهد له مرسلُ سعيد بن المسيب الذي بعده، كما قال الحاكم.وأخرج الشافعي في القديم كما في "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (11144) عن سعيد بن سالم القداح، عن ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وعروة بن الزُّبَير وأبي بكر بن عبد الرحمن: أنهم كانوا يُحرِّمون بيع اللحم الموضوع بالحيوان عاجلًا وآجلًا، يعظّمون ذلك ولا يرخّصون فيه.وقال أبو الزِّناد فيما نقله عنه مالك 2/ 655: كل من أدركتُ من الناس ينهون عن بيع الحيوان باللحم، قال أبو الزِّناد: وكان ذلك يُكتب في عهود العُمّال في زمان أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل، ينهون عن ذلك.وقد روي من طرق عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. أخرجه أحمد 33/ (20143)، وأبو داود (3356)، وابن ماجه (2270)، والترمذي (1237)، والنسائي (6170). وقال الترمذي حديث حسن صحيح.ولكن هذا يختلف عن مسألة بيع اللحم بالحيوان، لأنَّ بيع اللحم بالحيوان بيع ميت بحيٍّ، وبيع الحيوان بالحيوان بيع حيٍّ بحيّ، وقد روي ما يدل على جواز بيع الحي بالحي متفاضلًا، ومن ذلك: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدًا بعبدين. أخرجه أحمد 23/ (14772)، ومسلم (1602) من حديث جابر بن عبد الله.ومنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بنت حيي من دحية الكلبي بسبعة أرؤس. أخرجه أحمد 19/ (12240)، ومسلم (1427) (87) من حديث أنس بن مالك.ومنه أنَّ ابن عباس سئل: بعير ببعيرين، فقال: قد يكون البعير خيرًا من البعيرين. أخرجه الشافعي في "الأم" 3/ 119، وعبد الرزاق في "المصنف" (14140)، وعلَّقه البخاري بين يدي الحديث (2228).ولم ير جابر بن عبد الله بأسًا بالبعير بالبعيرين. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 114.وقال عبد الله بن عمر: من يبيعني بعيرًا ببعيرين، من يبيعني ناقة بناقتين. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 118.ووردت آثار أخرى تدل على جواز اجتماع النسيئة إلى الفضل في بيع الحي بالحي، ومن ذلك: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يجهز جيشًا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. أخرجه أبو داود (3357)، وصحَّحه البيهقي 5/ 287 من طريق أخرى أوردها غير طريق أبي داود عن عبد الله بن عمرو.واشترى عبد الله بن عُمر راحلةً بأربعة أبعرةٍ مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة. أخرجه مالك 2/ 652، وعلقه البخاري بين يدي الحديث (2228).واشترى رافع بن خديج بعيرًا ببعيرين، فأعطاه أحدَهما، وقال: آتيك بالآخر غدًا رهوًا إن شاء الله. والرهو بفتح الراء وسكون الهاء، أي: سهلًا، والمراد يأتيه به سريعًا من غير مطل كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 7/ (263). أخرجه عبد الرزاق (14141)، وعلَّقه البخاري.وقال سعيد بن المسيب: لا ربا في الحيوان، البعير بالبعيرين، والشاة بالشاتين إلى أجل. أخرجه مالك 2/ 654، وعلَّقه البخاري.ووردت آثار أخرى تدل على منع النسيئة دون الفضل في بيع الحي بالحي، ومن ذلك حديث قَتَادة، عن الحسن، عن سمرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، وقد تقدم تخريجه قريبًا في هذا التعليق.ومنه عن عمر بن الخطاب: أنه سئل عن الشاة بالشاتين إلى الخِصب، فكره ذلك. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 117.وسأل أنس بن سيرين ابنَ عُمر عن البعير بالبعيرين إلى أجل، فقال: يدًا بيد؟ فقلت: لا، قال: فكرهه. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 115. ولكن هذا من ابن عمر يعارض رأيه الذي قدمناه من تجويزه ذلك، لكن قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 3/ 33: يمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز، وإن كان مكروهًا على التنزيه، لا على التحريم.وقال سويد بن غَفَلة: لا بأس بالفرس بالفرسين، والدابة بالدابتين، يدًا بيد. أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 117. وقد ذكر الحافظ في "فتح الباري" 7/ 520 أنَّ الشافعي وجماعة قد جمعوا بين هذه الآثار بحمل النهي على ما إذا كان نسيئةً من الجانبين، قال: ويتعين المصير إلى ذلك، لأنَّ الجمع بين الحديثين أولى من إلغاء أحدهما، وإذا كان ذلك المراد من الحديث، بقيت الدلالة على جواز استقراض الحيوان والسَّلَم فيه.قلنا: وأما بيع اللحم بالشاة، يعني بيع الميت بالحي، فلا توجد نصوص تعارض النهي عنه، فيبقى النهي على أصلِه، والله تعالى أعلم.
সمرة (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মাংসের বিনিময়ে ছাগল বিক্রয় করতে নিষেধ করেছেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2282)