2185 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا أبو الجَوّاب الأحوص بن جَوّاب، حدثنا عمار بن رُزَيق، حدثنا عبد الله بن عيسى، عن عُمير بن سعيد، عن عمِّه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فرأى طعامًا يباع في غَرائر، فأدخل يده، فأخرج شيئًا كَرِهَه، فقال: "مَن غشّنا فليس مِنّا" [1]. هذا حديث صحيح، وعَمُّ عمير بن سعيد: هو الحارث بن سويد النَّخَعي [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح لغيره، وهذا إسناد جيدٌ إن شاء الله، وقد اختُلف في اسم التابعي المذكور، فسماه عمار بن رُزَيق عن عبد الله بن عيسى - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى -: عمير بن سعيد، وخالف عمارًا شريكُ بن عبد الله النخعي كما سيأتي تخريجه، فرواه عن عبد الله بن عيسي، فسماه: جميع بن عمير، وقال: عن خاله، وخالفهما قيس بن الربيع كما قال الدارقطني في "العلل" 6/ 24 (954)، فرواه عن عبد الله بن عيسى، فسماه سعيد بن عمير. ونظن أنَّ هذا الأخير هو الصحيح في اسمه، وأنه هو نفسه الذي يروي عنه وائل بن داود حديث "أفضل الكسب" الآتي عند المصنف، فقد رواه سفيان الثَّوري عن وائل بن داود برقم (2188)، فسماه سعيد بن عمير، فوافق قيس بن الربيع، وأخطأ شريك النخعي مرة أخرى فرواه عن وائل بن داود برقم (2187) فسماه جميع بن عمير، وقال: عن خاله.ونظن أيضًا أنه نفسه الذي يروي عنه سعيد بن سعيد أبو الصبَّاح التغلبي حديث فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه النسائي في "الكبرى" (9809) و (9810)، فقد سماه سعيد بن عمير، وقُيّد في بعض الروايات بسعيد بن عمير بن عقبة بن نِيار. وعليه يدل صنيع البخاري في "تاريخه الكبير" 3/ 502 حيث أورد في ترجمة سعيد بن عمير حديث فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الذي قُيّد فيه بأنه ابنُ عقبة بن نيار، وحديث أطيب الكسب.فخلصنا بذلك إلى أنَّ الصحيح اسم التابعي سعيد بن عمير، وأنَّ شريكًا كان يخطئ في اسمه دائمًا، وأنَّ عمار بن رُزيق قلب اسمه، وإذا ثبت ذلك فسعيد بن عمير هذا هو ابن عقبة بن نِيار، وعمه أبو بردة بن نيار، يعني عمَّ أبيه، وقد روى عن سعيد جمعٌ وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عنه يعقوب بن سفيان: لا بأس به.وأخرجه ابن أبي خيثمة في السفر الثاني من "تاريخه الكبير" (2551) عن أبيه زهير بن حرب، عن أبي الجوّاب الأحوص بن جوّاب، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد 25/ (15833) و 27/ (16489) من طريقين عن شريك النخعي، عن عبد الله بن عيسى، عن جميع - وفي الموضع الثاني قال: أو أبي جميع - عن خاله أبي بردة. وانظر تمام تخريجه في "المسند".ويشهد له حديث أبي هريرة السابق.والغرائر جمع غِرارة: وهي وعاء من صوف أو شعر أو خيش، يوضع فيه الحبوب والتبن.



[2] كذا جزم الحاكم بأنَّ صحابي الحديث هو الحارث بن سويد النخعي، وإنما هو أبو بردة بن نيار كما بينّاه، ولم نجد للحاكم في ذلك سلفًا، والله تعالى أعلم. مكحول وسليمان بن موسى، عن واثلة، رفعه بلفظ: "من باع عيبًا لم يُبيّنه لم يَزَل في مقت الله، ولم تزل الملائكة تلعنه". وإسناده ضعيف أيضًا لضعف بقية وشيخه معاوية بن يحيى.ولقوله: "لا يحل لأحد يبيع شيئًا إلّا بيَّن ما فيه" شاهد من حديث عقبة بن عامر الذي تقدم برقم (2181)، وإسناده حسن.
হারিছ ইবনু সুওয়াইদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বাকী'র দিকে বের হলেন। তিনি দেখলেন, বস্তার মধ্যে খাদ্যদ্রব্য বিক্রি করা হচ্ছে। তিনি তাঁর হাত ঢুকিয়ে দিলেন এবং (ভেতর থেকে) এমন কিছু বের করলেন যা তিনি অপছন্দ করলেন। অতঃপর তিনি বললেন: "যে ব্যক্তি আমাদের সাথে প্রতারণা করে, সে আমাদের দলভুক্ত নয়।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2185)