217 - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا هشام بن علي السَّدوسي، حدثنا سهل بن بكَّار، حدثنا هشام بن أبي عبد الله.قال: وأخبرنا [1] الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن بشّار ومحمد بن المثنَّى قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قَتَادة، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: أتعجَبُون أن تكون الخُلَّة لإبراهيم، والكلامُ لموسى، والرؤيةُ لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم [2]. هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه.وله شاهدٌ صحيح عن ابن عباس في الرُّؤية:تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] القائل: "وأخبرنا" هو شيخ المصنف أبو بكر بن إسحاق. ثبت في "الصحيح" [هو في "صحيح مسلم" (176) (285)] عن ابن عباس أنه قال: "رأى محمدٌ ربه بفؤاده مرتين"، وعائشة أنكرت الرؤية، فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد.والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول: رأى محمدٌ ربه، وتارة يقول: رآه محمد، ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه.وكذلك الإمام أحمد، تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول: رآه بفؤاده، ولم يقل أحد أنه سمع أحمد يقول: رآه بعينه، لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، ففهموا منه رؤية العين، كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس، ففهم منه رؤية العين.وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في "صحيح مسلم" (178) عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: "نور، أنَّى أراه".وقد قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى. وكذلك قوله: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى}، {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}، ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.وفي "الصحيحين" عن ابن عباس في قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ}، قال: هي رؤيا عين أُريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، وهذه رؤيا الآيات، لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدقه قوم وكذبه قوم، ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه.وقد ثبت بالنصوص نازع فيه بعضُهم من رؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، خاصةً، واتفقوا على أن المؤمنين يرون الله يوم الصحيحة واتفاق سلف الأمة: أنه لا يرى الله أحدٌ في الدنيا بعينه، إلَّا ما القيامة عيانًا كما يرون الشمس والقمر.



[2] إسناده صحيح. هشام بن أبي عبد الله: هو الدَّستُوائي.وسيأتي عند المصنف برقم (3151) و (3789) من طريق إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه. عن معاذ بن هشام.وسيأتي برقم (4141) من طريق عاصم الأحول عن عكرمة مرفوعًا دون ذكر الرؤية، ولا يصح رفعُه كما سنبيّنه هناك.الخُلَّة: الصداقة والمحبّة.قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" 6/ 509 - 510: وأما الرؤية فالذي ثبت في "الصحيح" [هو في "صحيح مسلم" (176) (285)] عن ابن عباس أنه قال: "رأى محمدٌ ربه بفؤاده مرتين"، وعائشة أنكرت الرؤية، فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد.والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول: رأى محمدٌ ربه، وتارة يقول: رآه محمد، ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه.وكذلك الإمام أحمد، تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول: رآه بفؤاده، ولم يقل أحد أنه سمع أحمد يقول: رآه بعينه، لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، ففهموا منه رؤية العين، كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس، ففهم منه رؤية العين.وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في "صحيح مسلم" (178) عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: "نور، أنَّى أراه".وقد قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى. وكذلك قوله: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى}، {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}، ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.وفي "الصحيحين" عن ابن عباس في قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ}، قال: هي رؤيا عين أُريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، وهذه رؤيا الآيات، لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدقه قوم وكذبه قوم، ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه.وقد ثبت بالنصوص نازع فيه بعضُهم من رؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، خاصةً، واتفقوا على أن المؤمنين يرون الله يوم الصحيحة واتفاق سلف الأمة: أنه لا يرى الله أحدٌ في الدنيا بعينه، إلَّا ما القيامة عيانًا كما يرون الشمس والقمر.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন, তোমরা কি আশ্চর্য হচ্ছো যে, ইবরাহীম (আঃ)-এর জন্য ঘনিষ্ঠ বন্ধুত্ব (খুল্লাহ), মূসা (আঃ)-এর জন্য আল্লাহর সাথে কথোপকথন (কালাম) এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য (আল্লাহর) দর্শন (রুইয়াহ) নির্দিষ্ট করা হয়েছে?

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (217)