216 - حدَّثَناه أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشاشيُّ في آخرين، قالوا: حدثنا أبو عَرُوبة، حدثنا مَخلَد بن مالك، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشَّعْبي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه [1].تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] رجاله لا بأس بهم، وسيأتي الكلام على رواية أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر لاحقًا. أبو عروبة: هو الحسين بن محمد الحرّاني.وأخرجه النسائي (9977) من طريق آدم بن أبي إياس، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. مختصرًا بقصة العطاس والتحية، وقال عنه: منكر.وأخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 155 من طريق أبي خالد الأحمر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وعن الأعمش عن أبي صالح، وعن داود بن أبي هند عن الشعبي، وعن الحارث بن أبي ذباب عن سعيد المقبري ويزيد بن هرمز، خمستهم عن أبى هريرة، وساق لفظ حديث الحارث بن أبي ذباب السابق عند المصنف، فأوهَمَ أنَّ هذا اللفظ لجميع هؤلاء الرواة عن أبي هريرة، ولم يتابع أبو خالد الأحمر على هذا الجمع لهذه الأسانيد بهذا اللفظ، وفي حفظه شيء كما قال البزار وابن عدي، والظاهر أنه لأجل ذلك قال النسائي عن حديثه هذا: منكر. ثبت في "الصحيح" [هو في "صحيح مسلم" (176) (285)] عن ابن عباس أنه قال: "رأى محمدٌ ربه بفؤاده مرتين"، وعائشة أنكرت الرؤية، فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد.والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول: رأى محمدٌ ربه، وتارة يقول: رآه محمد، ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه.وكذلك الإمام أحمد، تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول: رآه بفؤاده، ولم يقل أحد أنه سمع أحمد يقول: رآه بعينه، لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، ففهموا منه رؤية العين، كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس، ففهم منه رؤية العين.وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في "صحيح مسلم" (178) عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: "نور، أنَّى أراه".وقد قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى. وكذلك قوله: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى}، {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}، ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.وفي "الصحيحين" عن ابن عباس في قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ}، قال: هي رؤيا عين أُريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، وهذه رؤيا الآيات، لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدقه قوم وكذبه قوم، ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه.وقد ثبت بالنصوص نازع فيه بعضُهم من رؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، خاصةً، واتفقوا على أن المؤمنين يرون الله يوم الصحيحة واتفاق سلف الأمة: أنه لا يرى الله أحدٌ في الدنيا بعينه، إلَّا ما القيامة عيانًا كما يرون الشمس والقمر.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে অনুরূপ (হাদীস) বর্ণনা করেছেন।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (216)