1969 - حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصَّيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البَلْخي، حدثنا مَكِّيّ بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن جده أبي هند، عن صَيفيّ مولى أبي أيوب، عن أبي اليَسَر السَّلَمي - واسمه كعب بن عَمرو -: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعُو فيقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بك من الهَدْم والتردِّي، والهَرَم والغَمّ، والغَرَق والحَرَق، وأعوذُ بك أن يَتخبَّطَني الشيطانُ عند الموت، وأعوذُ بك أن أموتَ في سبيلِك مُدبِرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغًا" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي هند جدِّ عبد الله بن سعيد، فلم يرو عنه غير حفيده عبد الله، ولا يُعرف بغير هذا الحديث. وقد رواه جماعة من الثقات الحفاظ عن مكي بن إبراهيم، فلم يذكروا فيه أبا هند إنما جعلوه من رواية عبد الله بن سعيد عن صيفي مباشرة، وكذلك رواه جماعة من الثقات عن عبد الله بن سعيد، فلم يذكروا جدّه أبا هند في الإسناد. لكن رواه عن عبد الله بن سعيد أبو ضمرة أنس بن عياض فاختُلف عنه فبعضهم يرويه عنه بذكر أبي هند، وبعضهم يرويه عنه بإسقاطه. وقد أشار أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه، ابنُه في "العلل" (2085) إلى وجود أبي هند في إسناد الحديث، وإلى ذلك أشار أبو زرعة الرازي أيضًا فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "بيان خطأ البخاري في تاريخه" ص 51، لكن البخاري لما ترجم في "تاريخه الكبير" 4/ 323 لصيفيّ ذكر في الرواة عنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وكذلك فعل ابن أبي حاتم الرازي في "الجرح والتعديل" 4/ 448، وكذلك ابنُ حبان في "الثقات" 4/ 384، وتَبعهم غيرهم. وهذا يقتضي أن لا وجود لأبي هند في إسناد الحديث!!ويحتمل أن يكون عبد الله بن سعيد سمعه من جدّه، ومن صيفي مباشرة، فكان يحدِّث به على الوجهين، خصوصًا أنه صرَّح في بعض روايات هذا الحديث بسماعه من صيفيّ، فإن صحَّ ذلك كان هذا من المزيد في متصل الأسانيد، ويكون الإسناد الذي ليس فيه أبو هند صحيحًا، والله تعالى أعلم. وعلى أيِّ حال فللحديث شواهد.وأخرجه أحمد 24/ (15523)، وأخرجه أبو داود (1552)، والهيثم بن كليب الشاشي في "مسنده" (1522) من طريق عُبيد الله بن عمر القواريري، وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/ 319 - ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (339) - وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (381) من طريق علي بن بحر، والشاشي (1521) عن العباس بن محمد الدُّوري، خمستهم (أحمد والقواريري ويعقوب بن سفيان وعلي بن بحر والعباس الدُّوري) عن مكي بن إبراهيم، عن عبد الله بن سعيد، عن صيفي، عن أبي اليسر فلم يذكروا في الإسناد أبا هند جدَّ عبد الله بن سعيد.وأخرجه النسائي (7917) من طريق الفضل بن موسى، والنسائي (7919)، والطبراني 19/ (381)، وأبو طاهر الذهبي في "المخلِّصيات" (2364)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (321)، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة صيفي 13/ 252 من طريق محمد بن جعفر، وأبو داود (1553)، والطبراني في "الدعاء" (1363) من طريق عيسى بن يونس السَّبيعي، ثلاثتهم عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن صيفي، به، فلم يذكروا أبا هند كذلك. ووقع في بعض هذه الطرق تصريح عبد الله بن سعيد بسماعه من صيفيّ، واختلف فيه على أبي ضمرة أنس بن عياض.وأخرجه أحمد (15524) عن علي بن بحر، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1919) وفي "الجهاد" (269) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، والطبراني في "الدعاء" (1362) من طريق هارون بن موسى الفَرْوي، ثلاثتهم عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن عبد الله بن سعيد، عن جدّه أبي هند، عن صيفي، عن أبي اليسر. فذكروا أبا هند.وأخرجه النسائي (7918)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (357) عن يونس بن عبد الأعلى، والطبراني في "الكبير" 19/ (381) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، كلاهما عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن صيفي، عن أبي اليَسَر. فلم يذكرا أبا هند.وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد 11/ (6594)، وإسناده ضعيف.وعن أبي هريرة عند أحمد 14/ (8667)، والنسائي (7814) بذكر التعوذ من موت الغَمّ والهَمّ، وموت الغَرَق، والتخبط عند الموت، وموت اللدغ. وإسناد ضعيف جدًّا.ويشهد للاستعاذة من الهَرَم حديث أنس بن مالك المتقدم برقم (1965).وحديثُ عائشة الآتي برقم (2007)، وإسناداهما صحيحان.وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد 11/ (6743)، والنسائي (7879)، وإسناده حسن.وحديث زيد بن أرقم عند أحمد 32/ (19308)، ومسلم (2722).وحديث عثمان بن أبي العاص عند النسائي (7873)، وإسناده صحيح.وحديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد 3/ (1585)، والبخاري (3822) بلفظ: "أعوذ بك أن أُردَّ إلى أرذل العمر".وحديث عبد الله بن مسعود عند مسلم (2723)، وأبي داود (5071)، والترمذي (3390)، والنسائي (9767) و (10334) بلفظ: "سوء الكِبَر". وهو عند ابن حبان (963) بلفظ: "الهَرَم وسوء العُمر". وسيأتي عند المصنف برقم (1978) بلفظ: "ومن الهرم ومن أن أُردَّ إلى أرذل العمر".ويشهد لذكر موت الهَدْم والغمّ وحدهما حديثُ أبي هريرة عند الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" للهيثمي (1059)، وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث" 3/ 1066، والطبراني في "الدعاء" (1361)، بذكر موت الهدم، وعند البيهقي في "الدعوات الكبير" (350) بذكر موت الهدم وموت الغمّ، وجاء عند إبراهيم الحربي: موت الغَمْر، زيادة الراء المهملة في آخره، وفَسَّره بالغَرَق، وعند البزار (8534) بذكر الغمِّ وفُسِّر في روايته بالغَرَق. وأحسنها إسنادًا إسناد البيهقي في "الدعوات"، والحديث حسنٌ في الجملة، والله أعلم.
আবূল ইয়াসার আস-সুলামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দু'আ করতেন এবং বলতেন: "হে আল্লাহ! আমি আপনার নিকট আশ্রয় চাই ধ্বসে পড়া (ধ্বংস) এবং উপর থেকে পড়ে যাওয়ার বিপদ হতে, এবং বার্ধক্য ও দুশ্চিন্তা হতে, এবং পানিতে ডুবে যাওয়া ও আগুনে পুড়ে যাওয়া হতে। আর আমি আপনার নিকট আশ্রয় চাই মৃত্যুকালে যেন শয়তান আমাকে বিভ্রান্ত করতে না পারে। আমি আপনার নিকট আশ্রয় চাই আপনার পথে পৃষ্ঠপ্রদর্শনকারী (পলায়নকারী) অবস্থায় মৃত্যুবরণ করা হতে। আমি আপনার নিকট আশ্রয় চাই বিষাক্ত কিছু দ্বারা দংশিত হয়ে মৃত্যুবরণ করা হতে।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1969)