1756 - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقفي، حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا محمد بن الصبَّاح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسوَد، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباسٍ، فقال له: من أين جئتَ؟ فقال: شربتُ من زمزم، فقال له ابن عباس: أشربتَ منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا أبا عباس؟ قال: إذا شربتَ منها فاستقبِلِ القِبلةَ، واذكُر اسمَ الله، وتنفَّسْ ثلاثًا، وتضلَّعْ منها، وإذا فرغتَ فاحمَدِ الله، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "آيةٌ بينَنا وبينَ المنافقين أنَّهم لا يَتضلَّعون من زمزمَ" [1].هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، إن كان عثمان بن الأَسوَد سَمِع من ابن عباس [2].تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] حديث ضعيف، وهذا إسناد سقط منه الواسطة بين عثمان بن الأسود وابن عباس في رواية "المستدرك" هذه، وهو ابن أبي مليكة، فقد أثبته البيهقي في "السنن الكبرى" 5/ 147 حيث رواه عن الحاكم نفسه بإسناده ومتنه. وقد اضطرب الرواة عن عثمان بن الأسود في تسمية ابن أبي مليكة، فسماه بعضهم: عبد الله بن أبي مليكة، وسماه بعضهم: عبد الرحمن بن أبي مليكة، وقال بعضهم: ابن أبي مليكة، ولم يسمّه البعض فقال: جليس لابن عباس، وخالف آخرون فقالوا في الراوي عن ابن عباس: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر.وأخرجه ابن ماجه (3061) من طريق عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس جالسًا، فجاءه رجل … فذكره. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر هذا هو الجمحي، روى عنه اثنان ولم يوثقه أحد. والإيهام"، والمنذري في "الترغيب والترهيب"، ونقله عنه أيضًا الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" في ترجمة محمد بن هشام بن علي المرُّوذي. وليس هو محمد بن هشام بن عيسى، كما وقع في بعض نسخ أخرى من "سنن الدارقطني"، وهو وإن كانت كنيته أبا عبد الله - وهو الطالقاني المرُّوذي، وله ترجمة في "التهذيب" وفروعه - فإنَّ علي بن حمشاذ لم يدركه، فقد ولد علي بن حمشاذ سنة 258 هـ، بينما توفي محمد بن هشام بن عيسى المرُّوذي في سنة 252 هـ. وليس هو أيضًا محمد بن هشام بن أبي الدميك، كما ظنه الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" 1/ 112 في ترجمة محمد بن حبيب الجارودي، وتبعه على ذلك الذهبي في "الميزان" في ترجمة عمر بن الحسن الأُشناني 3/ 185، وفي "الرد على ابن القطان" ص 39، وهو وإن أدركه عليُّ بن حمشاذ في السنِّ، فإنَّ ابن أبي الدميك يكنى أبا جعفر، بينما محمد بن هشام هذا الذي في إسناد الحاكم يكنى أبا عبد الله، فإذا لم يكن هذا ولا ذاك، فإنه مجهول أنه لا يعرف حاله، والله تعالى أعلم.وشيخه محمد بن حبيب الجارودي، وهو وإن كان صدوقًا، فقد تفرد عن ابن عيينة بوصله، لذلك قال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" 8/ 22: وَهِمَ الجارودي في رفعه، والمحفوظ عن ابن عيينة وَقْفُه على مجاهد، كذا رواه الحميدي وابن أبي عمر وعبد الرزاق وغيرهم. وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص 568: ومثله إذا انفرد لا يحتج به، فكيف إذا خالف.وأخرجه - دون قول ابن عباس في آخره - الدارقطني (2739) عن عمر بن الحسن بن علي، عن محمد بن هشام، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: "وهي هَزْمة جبريل، وسقيا اللهِ إسماعيلَ".وخالف محمدَ بنَ حبيب الحفاظُ من أصحاب ابن عيينة، فقد أخرجه - دون قول ابن عباس - عبدُ الرزاق (9124)، وابن أبي شيبة (24189 - عوامة). وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" 2/ 50 عن جده أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، والفاكهي في "أخبار مكة" (1056) عن محمد بن أبي عمر، أربعتهم (عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والأزرقي، وابن أبي عمر) عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: زمزم لما شربت له، إن شربته تريد الشفاء، شفاك الله، وإن شربته تريد أن يقطع ظمأك قطعه، وإن شربته تريد أن تشبعك أشبعتك، وهي هَزْمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة.وأخرج عبد الرزاق (9123) عن معمر، عن ابن خثيم، عن مجاهد، كان يقول: هي لما شربت له.وأما طريق الحميدي التي أشار إليها الحافظ ابن حجر في "الإتحاف"، فقد وقفنا على أثر في "المجالسة" للدينوري (509) من طريقه قال: كنا عند سفيان بن عيينة، فحدَّثَنا بحديث زمزم أنه لما شُرب له، فقام رجل من المجلس ثم عاد فقال له: يا أبا محمد، أليس الحديث صحيحًا الذي حدثتَنا به في زمزم: أنه لما شُرب له؟ فقال سفيان: نعم، فقال الرجل: فإني قد شربت الآن دلوًا من زمزم على أنك تحدثني بمئة حديث، فقال سفيان: اقعد، فحدَّثه بمئة حديث.وأما قول ابن عباس، فقد أخرجه منفردًا الدارقطني (2738) من طريق حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن عتيبة، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله. وحفص بن عمر ضعيف.وأخرجه كذلك عبد الرزاق (9112) عن الثوري قال: سمعتُ من يذكر: أنَّ ابن عباس شرب من زمزم، ثم قال … فذكره.وفي الباب عن جابر بن عبد الله رفعه: "ماء زمزم لما شرب له"، أخرجه أحمد 23/ (14849)، وابن ماجه (3062). وهو حديثٌ حسنٌ إن شاء الله.وعن أبي ذر الغفاري في قصة إسلامه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "إنها مباركة، إنها طعامُ طُعم"، أخرجه أحمد 35/ (21525)، ومسلم (2473).



[2] تعقبه الذهبي في "تلخيصه" بقوله: لا والله ما لحقه، توفي عام خمسين ومئة، وأكبر مشيخته سعيد بن جبير. والإيهام"، والمنذري في "الترغيب والترهيب"، ونقله عنه أيضًا الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" في ترجمة محمد بن هشام بن علي المرُّوذي. وليس هو محمد بن هشام بن عيسى، كما وقع في بعض نسخ أخرى من "سنن الدارقطني"، وهو وإن كانت كنيته أبا عبد الله - وهو الطالقاني المرُّوذي، وله ترجمة في "التهذيب" وفروعه - فإنَّ علي بن حمشاذ لم يدركه، فقد ولد علي بن حمشاذ سنة 258 هـ، بينما توفي محمد بن هشام بن عيسى المرُّوذي في سنة 252 هـ. وليس هو أيضًا محمد بن هشام بن أبي الدميك، كما ظنه الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" 1/ 112 في ترجمة محمد بن حبيب الجارودي، وتبعه على ذلك الذهبي في "الميزان" في ترجمة عمر بن الحسن الأُشناني 3/ 185، وفي "الرد على ابن القطان" ص 39، وهو وإن أدركه عليُّ بن حمشاذ في السنِّ، فإنَّ ابن أبي الدميك يكنى أبا جعفر، بينما محمد بن هشام هذا الذي في إسناد الحاكم يكنى أبا عبد الله، فإذا لم يكن هذا ولا ذاك، فإنه مجهول أنه لا يعرف حاله، والله تعالى أعلم.وشيخه محمد بن حبيب الجارودي، وهو وإن كان صدوقًا، فقد تفرد عن ابن عيينة بوصله، لذلك قال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" 8/ 22: وَهِمَ الجارودي في رفعه، والمحفوظ عن ابن عيينة وَقْفُه على مجاهد، كذا رواه الحميدي وابن أبي عمر وعبد الرزاق وغيرهم. وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص 568: ومثله إذا انفرد لا يحتج به، فكيف إذا خالف.وأخرجه - دون قول ابن عباس في آخره - الدارقطني (2739) عن عمر بن الحسن بن علي، عن محمد بن هشام، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: "وهي هَزْمة جبريل، وسقيا اللهِ إسماعيلَ".وخالف محمدَ بنَ حبيب الحفاظُ من أصحاب ابن عيينة، فقد أخرجه - دون قول ابن عباس - عبدُ الرزاق (9124)، وابن أبي شيبة (24189 - عوامة). وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" 2/ 50 عن جده أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، والفاكهي في "أخبار مكة" (1056) عن محمد بن أبي عمر، أربعتهم (عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والأزرقي، وابن أبي عمر) عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: زمزم لما شربت له، إن شربته تريد الشفاء، شفاك الله، وإن شربته تريد أن يقطع ظمأك قطعه، وإن شربته تريد أن تشبعك أشبعتك، وهي هَزْمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة.وأخرج عبد الرزاق (9123) عن معمر، عن ابن خثيم، عن مجاهد، كان يقول: هي لما شربت له.وأما طريق الحميدي التي أشار إليها الحافظ ابن حجر في "الإتحاف"، فقد وقفنا على أثر في "المجالسة" للدينوري (509) من طريقه قال: كنا عند سفيان بن عيينة، فحدَّثَنا بحديث زمزم أنه لما شُرب له، فقام رجل من المجلس ثم عاد فقال له: يا أبا محمد، أليس الحديث صحيحًا الذي حدثتَنا به في زمزم: أنه لما شُرب له؟ فقال سفيان: نعم، فقال الرجل: فإني قد شربت الآن دلوًا من زمزم على أنك تحدثني بمئة حديث، فقال سفيان: اقعد، فحدَّثه بمئة حديث.وأما قول ابن عباس، فقد أخرجه منفردًا الدارقطني (2738) من طريق حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن عتيبة، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله. وحفص بن عمر ضعيف.وأخرجه كذلك عبد الرزاق (9112) عن الثوري قال: سمعتُ من يذكر: أنَّ ابن عباس شرب من زمزم، ثم قال … فذكره.وفي الباب عن جابر بن عبد الله رفعه: "ماء زمزم لما شرب له"، أخرجه أحمد 23/ (14849)، وابن ماجه (3062). وهو حديثٌ حسنٌ إن شاء الله.وعن أبي ذر الغفاري في قصة إسلامه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "إنها مباركة، إنها طعامُ طُعم"، أخرجه أحمد 35/ (21525)، ومسلم (2473).
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক ব্যক্তি তাঁর নিকট আগমন করল। তিনি তাকে জিজ্ঞাসা করলেন: ‘আপনি কোথা থেকে এসেছেন?’ লোকটি বলল: ‘আমি যমযমের পানি পান করেছি।’ তখন ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাকে বললেন: ‘আপনি কি যেভাবে পান করা উচিত, সেভাবে পান করেছেন?’ লোকটি বলল: ‘হে আবুল আব্বাস, সেটা কেমন?’ তিনি বললেন: ‘যখন আপনি তা পান করবেন, তখন কিবলামুখী হবেন, আল্লাহর নাম স্মরণ করবেন, তিনবারে শ্বাস নিয়ে পান করবেন এবং এমনভাবে পান করবেন যাতে আপনি তৃপ্ত ও ভরপেট হন। আর যখন আপনি পান করা শেষ করবেন, তখন আল্লাহর প্রশংসা করবেন। কারণ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমাদের এবং মুনাফিকদের মধ্যে নিদর্শন হলো এই যে, তারা যমযমের পানি পান করে তৃপ্ত ও ভরপেট হয় না।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1756)