1753 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب قال: حجَّ عليٌّ وعثمانُ، فلمّا كانا ببعض الطريق نهى عثمانُ عن التمتُّع بالعمرة إلى الحج، فقيل لعليٍّ: إنه قد نَهَى عن التمتُّع، فقال: إذا رأيتُمُوه قد ارتَحَلَ فارتَحِلوا. فلبَّى عليٌّ وأصحابه بالعُمرة، ولم يَنهَهم عثمان، فقال علي: ألم أُخبَرْ أنك تَنهى عن التمتُّع بالعمرة؟ قال: بلى، فقال عليٌّ: ألم تَسمَعْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تمتَّعَ؟ قال: بلى [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] أصل القصة صحيح، لكن بغير المعنى الذي توحيه هذه الرواية، فقد دلَّت الروايات الصحيحة لهذه القصة أنَّ نهي عثمان إنما كان عن العمرة في موسم الحج، سواء كان تمتعًا أو قرانًا، كما في رواية البخاري (1563)، لذلك أهلَّ عليٌّ بعمرةٍ وحجٍّ معًا - يعني قارنًا - ويصرِّح بهذا المعنى رواية عبد الله بن يزيد لهذه القصة في "مسند أحمد" 2/ (707) وفيها قول عثمان: إنَّ أتمَّ للحج والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخَّرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل.وعلّة إسناد الحاكم في هذا الحديث إنما هو عبد الرحمن بن حرملة، وهو وإن كان صدوقًا، فحسبُنا قولُه في نفسه فيما نقله عنه يحيى القطان: كنت سيئ الحفظ، أو قال: كنت لا أحفظ، فرخّص لي سعيد بن المسيب في الكتابة. لذلك قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. قلنا: وباقي رجاله ثقات. يحيى بن محمد بن يحيى: هو الذهلي، ويحيى بن سعيد: هو القطان.وأخرجه أحمد 1/ (402)، والنسائي (3699) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "المسند" (424) من طريق أبي معشر البرَّاء، عن عبد الرحمن بن حرملة، به. لكن قال في آخره: فما أدري ما أجابه عثمان رضي الله عنه.وخالف عبدَ الرحمن بنَ حرملة في لفظ هذا الحديث عمرُو بنُ مُرّة، فيما أخرجه أحمد 2/ (1146)، والبخاري (1569)، ومسلم (1223) (159) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: اختلف عليٌّ وعثمان وهما بعُسْفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلّا أن تنهى عن أمرٍ فعله النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما جميعًا. هذا لفظ البخاري، ووقع عند مسلم: فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. وهذا صريح في أنَّ نهي عثمان لم يكن عن التمتع الذي هو قسيم القِران والإفراد، وإنما عن العمرة في أشهر الحج، بدليل أنَّ عليًّا أنكر عليه وخالفه ثم أهل بهما جميعًا، فلو كان المقصود التمتع لكان فعل عليٍّ موافقًا لرأي عثمان، ولم يكن معنًى لمخالفته، والله أعلم.وقد روى قصة عثمان وعلي هذه غير سعيد بن المسيب بما يوافق رواية عمرو بن مرة عنه:منهم عبد الله بن شقيق، أخرجه أحمد 1/ (431) و (432) و 2/ (756)، ومسلم (1223) (158) من طريق شعيب، عن قتادة، عنه.ومنهم مروان بن الحكم بن أبي العاص، أخرجه أحمد 2/ (733) و (1139)، والبخاري (1563)، والنسائي (3688) و (3689) و (3690) من طريقين عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عنه.ومنهم عبد الله بن الزبير، أخرجه أحمد 2/ (707) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عنه. وهذا إسناد حسن.وللحافظ كلام نفيس في توجيه هذا الحديث، ذكره في "فتح الباري" 5/ 326 - 327، ينظر لزامًا.
[1] أصل القصة صحيح، لكن بغير المعنى الذي توحيه هذه الرواية، فقد دلَّت الروايات الصحيحة لهذه القصة أنَّ نهي عثمان إنما كان عن العمرة في موسم الحج، سواء كان تمتعًا أو قرانًا، كما في رواية البخاري (1563)، لذلك أهلَّ عليٌّ بعمرةٍ وحجٍّ معًا - يعني قارنًا - ويصرِّح بهذا المعنى رواية عبد الله بن يزيد لهذه القصة في "مسند أحمد" 2/ (707) وفيها قول عثمان: إنَّ أتمَّ للحج والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخَّرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل.وعلّة إسناد الحاكم في هذا الحديث إنما هو عبد الرحمن بن حرملة، وهو وإن كان صدوقًا، فحسبُنا قولُه في نفسه فيما نقله عنه يحيى القطان: كنت سيئ الحفظ، أو قال: كنت لا أحفظ، فرخّص لي سعيد بن المسيب في الكتابة. لذلك قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. قلنا: وباقي رجاله ثقات. يحيى بن محمد بن يحيى: هو الذهلي، ويحيى بن سعيد: هو القطان.وأخرجه أحمد 1/ (402)، والنسائي (3699) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "المسند" (424) من طريق أبي معشر البرَّاء، عن عبد الرحمن بن حرملة، به. لكن قال في آخره: فما أدري ما أجابه عثمان رضي الله عنه.وخالف عبدَ الرحمن بنَ حرملة في لفظ هذا الحديث عمرُو بنُ مُرّة، فيما أخرجه أحمد 2/ (1146)، والبخاري (1569)، ومسلم (1223) (159) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: اختلف عليٌّ وعثمان وهما بعُسْفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلّا أن تنهى عن أمرٍ فعله النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما جميعًا. هذا لفظ البخاري، ووقع عند مسلم: فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. وهذا صريح في أنَّ نهي عثمان لم يكن عن التمتع الذي هو قسيم القِران والإفراد، وإنما عن العمرة في أشهر الحج، بدليل أنَّ عليًّا أنكر عليه وخالفه ثم أهل بهما جميعًا، فلو كان المقصود التمتع لكان فعل عليٍّ موافقًا لرأي عثمان، ولم يكن معنًى لمخالفته، والله أعلم.وقد روى قصة عثمان وعلي هذه غير سعيد بن المسيب بما يوافق رواية عمرو بن مرة عنه:منهم عبد الله بن شقيق، أخرجه أحمد 1/ (431) و (432) و 2/ (756)، ومسلم (1223) (158) من طريق شعيب، عن قتادة، عنه.ومنهم مروان بن الحكم بن أبي العاص، أخرجه أحمد 2/ (733) و (1139)، والبخاري (1563)، والنسائي (3688) و (3689) و (3690) من طريقين عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عنه.ومنهم عبد الله بن الزبير، أخرجه أحمد 2/ (707) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عنه. وهذا إسناد حسن.وللحافظ كلام نفيس في توجيه هذا الحديث، ذكره في "فتح الباري" 5/ 326 - 327، ينظر لزامًا.
সাঈদ ইবনুল মুসাইয়্যাব থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হজ্জের উদ্দেশ্যে বের হলেন। যখন তাঁরা পথের মাঝামাঝি স্থানে ছিলেন, তখন উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হজ্জের সাথে তামাত্তু' করে উমরাহ করতে নিষেধ করলেন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলা হলো: তিনি (উসমান) তামাত্তু' করতে নিষেধ করেছেন। তখন তিনি (আলী) বললেন: যখন তোমরা তাকে রওনা হতে দেখবে, তোমরাও রওনা হবে। অতঃপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও তাঁর সাথীরা উমরার তালবিয়াহ পড়লেন। আর উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁদেরকে নিষেধ করলেন না। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি কি অবগত নই যে আপনি তামাত্তু' করে উমরাহ করতে নিষেধ করেন? তিনি (উসমান) বললেন: হ্যাঁ। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আপনি কি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে তামাত্তু' করতে শোনেননি? তিনি (উসমান) বললেন: হ্যাঁ।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1753)