152 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا الحسن بن سفيان الشَّيباني، حدثنا محمد سَلَمة المُرادي، حدثنا حجَّاج بن سليمان بن القُمْريِّ -ومات قبل ابن وهب - حدثنا أبو غسان المدني، عن أبي حازم، عن سهل بن سعدٍ الساعدي، أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ الله كريمٌ يحبُّ الكرم، ويحبُّ معالي الأخلاق ويكره سَفْسافَها" [1].تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] حديث حسن، وفي إسناده لينٌ من جهة حجاج بن سليمان -وهو الرُّعيني المصري- وإن تساهل المصنف فيما يأتي فقال: ثقة مأمون! وذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال ابن عدي: يحدث عن الليث وابن لهيعة أحاديث منكرة وإذا روى حجاج هذا عن غير ابن لهيعة فهو مستقيم إن شاء الله تعالى، أما أبو زُرعة الرازي فقال: منكر الحديث، وقال ابن يونس المصري في "تاريخه": في حديثه خطأ ومناكير. قلنا: لكن الحديث بطرقه وشاهده المذكور لاحقًا من حديث جابر حسنٌ إن شاء الله، وقد اختُلف فيه على أبي حازم - وهو سلمة بن دينار - كما سيأتي في الحديث التالي. أبو غسان المدني: هو محمد بن بن مطرِّف. وتابعه على روايته من حديث أبي حازم عن طلحة بن كريز مرسلًا: سفيانُ الثوري في الحديث التالي عند المصنف، وعبدُ العزيز بن أبي حازم عند ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (7)، كلاهما عن أبي حازم به. وهو الراجح، والله تعالى أعلم.وتابع أبا حازم في روايته إياه عن طلحة بن كَريزِ مرسلًا سليمانُ بنُ سُحَيم، أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 9/ 100، وهناد في "الزهد" (828)، والشاشي في "مسنده" (20)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (628) من طريق حجّاج بن أرطاة، عن سليمان بن سحيم، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وفي أوله: "إنَّ الله جوادٌ يحب الجُود". وأخطأ الشاشي فظنَّ طلحة هذا هو الصحابي طلحة بن عبيد الله التَّيمي فأدخله في مسنده، والصواب أنه آخر من التابعين.وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا، أخرجه البزار (1967 - كشف الأستار)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (10)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2004)، والطبراني في "الأوسط" (6906)، وسنده حسن.وله شواهد أخرى، أحدها من حديث الحسين بن علي عند ابن عدي في "الكامل" 3/ 6، والطبراني في "الكبير" (2894)، وآخر من حديث سعد بن أبي وقاص عند ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (8)، وثالث من حديث ابن عباس عند أبي نعيم في "الحلية" 5/ 28، وأسانيدها واهية لا تصلح للتقوية.والسَّفساف: الأمر الحقير والرديء من كل شيء، وهو ضدُّ المعالي والمكارم، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نُخِل، والتراب إذا أُثير. قاله ابن الأثير في "النهاية" (سفسف).
সাহল ইবনু সা'দ আস-সা'ইদী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নাবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তা‘আলা মহান দাতা (কারীম), তিনি দানশীলতা পছন্দ করেন, তিনি মহৎ চরিত্র পছন্দ করেন এবং নিকৃষ্ট (হীন) চরিত্র অপছন্দ করেন।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (152)