1509 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوَرَّاق - ولقبه حَمْدان - حدثنا داودُ بن شَبِيب، حدثنا يحيى بن عبَّاد - وكان من خيار الناس - حدثنا ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَر صارخًا ببطن مكةَ ينادي: "إنَّ صدقةَ الفِطْر حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ صغيرٍ أو كبيرٍ، ذكرٍ أو أنثى، حُرٍّ أو مملوك، حاضرٍ أو بادٍ، صاعٌ من شعيرٍ أو تمرٍ" [1]. هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه الألفاظ [2].تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] صحيح بما قبله، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عباد - وهو السعدي - ليَّنه الحافظ ابن حجر في "مختصر زوائد البزار" (659)، وقد خولف يحيى في إسناده كما سيأتي. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح.وأخرجه البيهقي 4/ 172 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه الدارقطني (2084) عن ابن مخلد، عن حمدان، به.وأخرجه بهذه الزيادة البزار (5187)، والعقيلي في "الضعفاء" (1983)، والدارقطني (2084) من طرق عن داود بن شبيب، به. قال البزار: وقد روي أكثر كلام هذا الحديث من غير وجه إلّا "حاضر أو باد" فإنَّ هذا اللفظ لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلّا من هذا الوجه.وخالف يحيى بنَ عباد فيه علي بن صالح أبو الحسن المكي، وهو أحسن حالًا منه، فرواه عند العقيلي في "الضعفاء" (1984)، والدارقطني (2083)، والبيهقي 4/ 173 عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص. ورواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب منقطعة، فإنه لم يسمع منه فيما قاله البخاري.ورواه عن ابن جريج أيضًا عبدُ الرزاق عند العقيلي بإثر (1983)، والدارقطني (2081)، وعبدُ الوهاب بن عطاء الخفاف عند الدارقطني (2082)، كلاهما عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. قال العقيلي: وحديث عبد الرزاق أَولى.وأخرج أحمد 5/ (3291)، وأبو داود (1622)، والنسائي (1815) و (2299) و (2306) من طريق حميد الطويل، عن الحسن البصري قال: خطب ابن عباس وهو أمير البصرة في آخر الشهر فقال: أخرجوا زكاة صوكم، فنظر الناس بعضهم إلى بعض، فقال: مَن ها هنا من أهل المدينة؟ قوموا فعلموا إخوانكم، فإنهم لا يعلمون أنَّ هذه الزكاة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل ذكر وأنثى … فذكر نحوه دون قوله: "حاضر أو باد". وهذا إسناد -على ثقة رجاله - منقطع، فإنَّ الحسن البصري لم يسمع من ابن عباس، كما قال غير واحد من أهل العلم.وأخرج الدارقطني (2087) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الحميد بن عمران، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أمر بزكاة الفطر، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو مدَّين من قمح، على كل حاضر وبادٍ، صغير وكبير، حر وعبد. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه الواقدي وهو متروك.وأخرج الدارقطني (2119) من طريق سلَّام الطويل، عن زيد العمي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدقة الفطر على كل صغير وكبير، ذكر وأنثى، يهودي أو نصراني، حر أو مملوك، نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير". وقال الدارقطني بإثره: سلَّام الطويل متروك الحديث، ولم يسنده غيره.وروى الحديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابن عباس، واختلف عليه فيه في رفعه ووقفه، فقد أخرج الدارقطني (2091) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس قال: أُمرنا أن نعطي صدقة رمضان عن الصغير والكبير والحر والمملوك، صاعًا من طعام، من أدّى بُرًّا قُبل منه، ومن أدى شعيرًا قبل منه، ومن أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سُلتًا قبل منه. قال: وأحسبه قال: ومن أدى دقيقًا قبل منه، ومن أدى سَويقًا قبل منه.وخالفه مخلد بن الحسين الأزدي، فرواه عن هشام، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، موقوفًا قال: ذكر في صدقة الفطر فقال: صاع من بر، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو صاع من سلت. أخرجه النسائي (2300). وعلى كلٍّ فرواية محمد بن سيرين عن ابن عباس منقطعة، كما قال علي بن المديني في "العلل" له ص 60، ونقل هناك عن شعبة قوله: أحاديث محمد بن سيرين عن ابن عباس إنما سمعها محمد عن عكرمة، لقيه أيام المختار.وقد صحَّ موقوفًا من وجه آخر عن ابن عباس، أخرجه النسائي (2301) عن قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبركم - يعني منبر البصر - يقول: صدقة الفطر صاع من طعام.
[2] تعقب الذهبي المصنفَ في تصحيحه فقال: بل خبر منكر جدًّا، قال العقيلي: يحيى بن عباد عن ابن جريج حديثه يدل على الكذب، وقال الدارقطني: ضعيف. قلنا: لا يبلغ يحيى في الضعف هذه المرتبة التي أنزله إياها العقيلي، فإن الأحاديث التي ساقها له وتكلم عليه من أجلها إنما الحطُّ فيها على من دون يحيى، وأما هو فأعدل الأقوال فيه أنه ليِّن كما قال الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
[1] صحيح بما قبله، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عباد - وهو السعدي - ليَّنه الحافظ ابن حجر في "مختصر زوائد البزار" (659)، وقد خولف يحيى في إسناده كما سيأتي. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح.وأخرجه البيهقي 4/ 172 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه الدارقطني (2084) عن ابن مخلد، عن حمدان، به.وأخرجه بهذه الزيادة البزار (5187)، والعقيلي في "الضعفاء" (1983)، والدارقطني (2084) من طرق عن داود بن شبيب، به. قال البزار: وقد روي أكثر كلام هذا الحديث من غير وجه إلّا "حاضر أو باد" فإنَّ هذا اللفظ لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلّا من هذا الوجه.وخالف يحيى بنَ عباد فيه علي بن صالح أبو الحسن المكي، وهو أحسن حالًا منه، فرواه عند العقيلي في "الضعفاء" (1984)، والدارقطني (2083)، والبيهقي 4/ 173 عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص. ورواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب منقطعة، فإنه لم يسمع منه فيما قاله البخاري.ورواه عن ابن جريج أيضًا عبدُ الرزاق عند العقيلي بإثر (1983)، والدارقطني (2081)، وعبدُ الوهاب بن عطاء الخفاف عند الدارقطني (2082)، كلاهما عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. قال العقيلي: وحديث عبد الرزاق أَولى.وأخرج أحمد 5/ (3291)، وأبو داود (1622)، والنسائي (1815) و (2299) و (2306) من طريق حميد الطويل، عن الحسن البصري قال: خطب ابن عباس وهو أمير البصرة في آخر الشهر فقال: أخرجوا زكاة صوكم، فنظر الناس بعضهم إلى بعض، فقال: مَن ها هنا من أهل المدينة؟ قوموا فعلموا إخوانكم، فإنهم لا يعلمون أنَّ هذه الزكاة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل ذكر وأنثى … فذكر نحوه دون قوله: "حاضر أو باد". وهذا إسناد -على ثقة رجاله - منقطع، فإنَّ الحسن البصري لم يسمع من ابن عباس، كما قال غير واحد من أهل العلم.وأخرج الدارقطني (2087) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الحميد بن عمران، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أمر بزكاة الفطر، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو مدَّين من قمح، على كل حاضر وبادٍ، صغير وكبير، حر وعبد. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه الواقدي وهو متروك.وأخرج الدارقطني (2119) من طريق سلَّام الطويل، عن زيد العمي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدقة الفطر على كل صغير وكبير، ذكر وأنثى، يهودي أو نصراني، حر أو مملوك، نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير". وقال الدارقطني بإثره: سلَّام الطويل متروك الحديث، ولم يسنده غيره.وروى الحديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابن عباس، واختلف عليه فيه في رفعه ووقفه، فقد أخرج الدارقطني (2091) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس قال: أُمرنا أن نعطي صدقة رمضان عن الصغير والكبير والحر والمملوك، صاعًا من طعام، من أدّى بُرًّا قُبل منه، ومن أدى شعيرًا قبل منه، ومن أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سُلتًا قبل منه. قال: وأحسبه قال: ومن أدى دقيقًا قبل منه، ومن أدى سَويقًا قبل منه.وخالفه مخلد بن الحسين الأزدي، فرواه عن هشام، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، موقوفًا قال: ذكر في صدقة الفطر فقال: صاع من بر، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو صاع من سلت. أخرجه النسائي (2300). وعلى كلٍّ فرواية محمد بن سيرين عن ابن عباس منقطعة، كما قال علي بن المديني في "العلل" له ص 60، ونقل هناك عن شعبة قوله: أحاديث محمد بن سيرين عن ابن عباس إنما سمعها محمد عن عكرمة، لقيه أيام المختار.وقد صحَّ موقوفًا من وجه آخر عن ابن عباس، أخرجه النسائي (2301) عن قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبركم - يعني منبر البصر - يقول: صدقة الفطر صاع من طعام.
[2] تعقب الذهبي المصنفَ في تصحيحه فقال: بل خبر منكر جدًّا، قال العقيلي: يحيى بن عباد عن ابن جريج حديثه يدل على الكذب، وقال الدارقطني: ضعيف. قلنا: لا يبلغ يحيى في الضعف هذه المرتبة التي أنزله إياها العقيلي، فإن الأحاديث التي ساقها له وتكلم عليه من أجلها إنما الحطُّ فيها على من دون يحيى، وأما هو فأعدل الأقوال فيه أنه ليِّن كما قال الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মক্কার মধ্যভাগে একজন আহ্বানকারীকে নির্দেশ দিলেন যেন সে ঘোষণা করে: "নিশ্চয়ই সাদাকাতুল ফিতর প্রত্যেক মুসলমানের উপর এক অনিবার্য হক (বাধ্যতামূলক অধিকার), সে ছোট হোক বা বড়, পুরুষ হোক বা নারী, স্বাধীন হোক বা গোলাম, স্থায়ী বাসিন্দা হোক বা মুসাফির (মরুচারী)—এক সা' যব অথবা খেজুর।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1509)