1321 - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشَّعراني، حدثنا جَدَّي، حدثنا نُعَيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قَتَادة، عن أبيه، عن أبيه [1]: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قَدِم المدينةَ سأل عن البراء بن مَعرُور، فقالوا: تُوفِّي، وأَوصى بثُلُثِه لك يا رسول الله، وأَوصى أن يُوجَّه إلى القِبلة لما احتُضِر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أصاب الفِطرةَ، وقد رَدَدْتُ ثُلثَه على وَلدِه"، ثم ذهب فصلَّى عليه، فقال: "اللهمَّ اغفِرْ له وارحَمْه، وأدخِلَه جنّتَك، وقد فعلتَ" [2]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح؛ فقد احتجَّ البخاري بنَعَيم بن حماد، واحتجَّ مسلم بن الحجّاج بالدَّراوَرْدي، ولم يخرجا هذا الحديث، ولا أعلم في توجُّه المحتَضَر إلى القِبلة غيرَ هذا الحديث.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] قوله: "عن أبيه" في المرة الثانية من هامش نسخة (ز) وصحح عليها، فصار الحديث متصلًا من رواية عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أبي قتادة رضي الله عنه، والظاهر أن الحافظ ابن حجر اعتمد عليها فخرّج الحديث في مسند أبي قتادة من "إتحاف المهرة" (4054)، إلَّا أنَّ هذه الزيادة ليست في سائر نسخنا الخطية، ومما يؤيد وجودها كما في (ز) أنَّ البيهقي أخرجه هكذا عن المصنف في موضعين من "السنن الكبرى" كما في طبعة هجر (6678) و (12739) اعتمادًا على أصول منها أصل عتيق هو نسخة الحافظ ابن الصلاح، وسقطت هذه الزيادة من نسخ متأخرة منه وكذا من الطبعة الهندية 3/ 384 و 6/ 276. وخرَّجه الحافظ الزَّيلعي في "نصب الراية" 2/ 252 من "مستدرك الحاكم" بذكر أبي قتادة فيه، فهذا مما يقوّي ما وقع في نسخة (ز).
[2] إسناده حسن إن شاء الله، يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونعيم بن حماد فيه لِين لكنه متابع. وهذا الإسناد متصل إن كان أبو قتادة فيه محفوظًا، وإلا فمرسَل، لأنَّ عبد الله بن أبي قتادة لم يدرك هذه القصة، إلَّا أنه تابعي كبير ثقة وهو إنما يرويها عن أهل بيته، فإنَّ البراء بن معرور رضي الله عنه جدّه لأمِّه.وأخرجه البيهقي 3/ 384 و 6/ 276 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه بنحوه ابن المنذر في "الأوسط" (2904) من طريق إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن أبيه، فوصله إبراهيم بن حمزة - وهو الزُّبيري - وهو صدوق ليس به بأس. وليس فيه قصة توجهه إلى القبلة عند احتضاره.وأعاده ابن المنذر مختصرًا (7013) من طريق إبراهيم بن حمزة أيضًا، عن الدراوردي، إلّا أنه قال: عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 3/ 572 عن محمد بن عمر - وهو الواقدي - عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه قال: أول من صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينةَ البراءُ بن معرور، انطلق بأصحابه فصفَّ عليه وقال: "اللهم اغفر له وارحمه، وارض عنه وقد فعلتَ".وفيه بهذا الإسناد عن أبي قتادة قال: كان موت البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بشهر.وسيأتي في "المستدرك" (4898) لكن فيه: عن أبيه عن جده. بدل: عن أمه عن أبيه.قلنا: فإن كان ما وقع عند ابن سعد وابن المنذر من روايته عن أمه عن أبيه محفوظًا، فلا يمنع أن يكون يحيى سمعه من أمه وأبيه، ورواه مرة عنها ومرة عنه، والله أعلم.وأخرج الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (273 - بغية الباحث) عن يعقوب بن محمد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أنَّ النبي صلى على قبر البراء بن معرور وكبَّر عليه أربع تكبيرات.وقد روي نحوه من وجه آخر مرسلٍ من حديث حماد بن سلمة، عن أبي محمد بن معبد بن أبي قتادة: أنَّ البراء بن معرور … فذكره. أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 571، والطبراني في "الكبير" (1185) و (3279)، والبيهقي 4/ 49 - وفيه عند ابن سعد والبيهقي: أن البراء قال لهم: وجِّهوني في قبري نحو القبلة. وهو عند الطبراني مختصر بقصة الوصية بالثلث فقط، ووقع في إسناده: عن أبي محمد بن معبد عن أبي قتادة، وهو خطأ والصواب ما عند ابن سعد والبيهقي. وأبو محمد هذا مجهول، لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. وفي "سنن البيهقي": أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قدم بعد موت البراء بسنة، لكن قال البيهقي بإثره: كذا وجدته في كتابي، والصواب: بعد شهر، والله أعلم.وروي صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب قال: كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيًّا وعند حضرة وفاته، قبل أن يتوجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم … حتى إذا حضرته الوفاة أمر أهله أن يوجّهوه قبل المسجد الحرام … ،، أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5538)، وابن منده في "معرفة الصحابة" ص 288. وهذا إسناد صحيح إن كان كعبٌ فيه محفوظًا.فقد خالف صالحًا في وصله محمدُ بن عبد الله ابن أخي الزهري ومعمرٌ عند ابن سعد 3/ 571، وشعيبُ بن أبي حمزة عند البيهقي 3/ 384، فروياه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك مرسلًا ليس فيه كعب. ولفظ رواية ابن أخي الزهري بنحو رواية صالح، وقال فيه معمر: أن يوجَّه إذا وُضع في قبره. واختصره البيهقي وقال: هو مرسل جيد.وروى معمر في "جامعه" (20705) عن الزهري قال: والبراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حيًا وميتًا، كان يصلي إلى الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة يصلي إلى بيت المقدس، فأُخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه أن يصليَ نحوَ بيت المقدس، فأطاع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما حضره الموتُ قال لأهله: استقبلوا بيَ الكعبةَ. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (6064) عن معمر عن الزهري مختصرًا.وفي باب توجيه المحتضَر إلى القبلة ما رواه ابن أبي الدنيا في "المحتضَرين" (309) بإسناد صحيح عن رِبعِي بن حِراش: أن أخته - وهي امرأة حذيفة - قالت: لما كان ليلة تُوفي حذيفة جعل يسألنا أيُّ الليل هذا؟ فنخبره، حتى كان السَّحَر، فقال: أجلِسوني، فأجلسناه، قال: وجِّهوني، فوجَّهناه، قال: اللهم إني أعوذ بك من صباح النار ومن مسائها. وهذا موقوف من فعل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، والمراد بالتوجيه هنا التوجيه إلى القِبلة.
[1] قوله: "عن أبيه" في المرة الثانية من هامش نسخة (ز) وصحح عليها، فصار الحديث متصلًا من رواية عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أبي قتادة رضي الله عنه، والظاهر أن الحافظ ابن حجر اعتمد عليها فخرّج الحديث في مسند أبي قتادة من "إتحاف المهرة" (4054)، إلَّا أنَّ هذه الزيادة ليست في سائر نسخنا الخطية، ومما يؤيد وجودها كما في (ز) أنَّ البيهقي أخرجه هكذا عن المصنف في موضعين من "السنن الكبرى" كما في طبعة هجر (6678) و (12739) اعتمادًا على أصول منها أصل عتيق هو نسخة الحافظ ابن الصلاح، وسقطت هذه الزيادة من نسخ متأخرة منه وكذا من الطبعة الهندية 3/ 384 و 6/ 276. وخرَّجه الحافظ الزَّيلعي في "نصب الراية" 2/ 252 من "مستدرك الحاكم" بذكر أبي قتادة فيه، فهذا مما يقوّي ما وقع في نسخة (ز).
[2] إسناده حسن إن شاء الله، يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونعيم بن حماد فيه لِين لكنه متابع. وهذا الإسناد متصل إن كان أبو قتادة فيه محفوظًا، وإلا فمرسَل، لأنَّ عبد الله بن أبي قتادة لم يدرك هذه القصة، إلَّا أنه تابعي كبير ثقة وهو إنما يرويها عن أهل بيته، فإنَّ البراء بن معرور رضي الله عنه جدّه لأمِّه.وأخرجه البيهقي 3/ 384 و 6/ 276 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه بنحوه ابن المنذر في "الأوسط" (2904) من طريق إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن أبيه، فوصله إبراهيم بن حمزة - وهو الزُّبيري - وهو صدوق ليس به بأس. وليس فيه قصة توجهه إلى القبلة عند احتضاره.وأعاده ابن المنذر مختصرًا (7013) من طريق إبراهيم بن حمزة أيضًا، عن الدراوردي، إلّا أنه قال: عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه.وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 3/ 572 عن محمد بن عمر - وهو الواقدي - عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه قال: أول من صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينةَ البراءُ بن معرور، انطلق بأصحابه فصفَّ عليه وقال: "اللهم اغفر له وارحمه، وارض عنه وقد فعلتَ".وفيه بهذا الإسناد عن أبي قتادة قال: كان موت البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بشهر.وسيأتي في "المستدرك" (4898) لكن فيه: عن أبيه عن جده. بدل: عن أمه عن أبيه.قلنا: فإن كان ما وقع عند ابن سعد وابن المنذر من روايته عن أمه عن أبيه محفوظًا، فلا يمنع أن يكون يحيى سمعه من أمه وأبيه، ورواه مرة عنها ومرة عنه، والله أعلم.وأخرج الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (273 - بغية الباحث) عن يعقوب بن محمد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أنَّ النبي صلى على قبر البراء بن معرور وكبَّر عليه أربع تكبيرات.وقد روي نحوه من وجه آخر مرسلٍ من حديث حماد بن سلمة، عن أبي محمد بن معبد بن أبي قتادة: أنَّ البراء بن معرور … فذكره. أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 571، والطبراني في "الكبير" (1185) و (3279)، والبيهقي 4/ 49 - وفيه عند ابن سعد والبيهقي: أن البراء قال لهم: وجِّهوني في قبري نحو القبلة. وهو عند الطبراني مختصر بقصة الوصية بالثلث فقط، ووقع في إسناده: عن أبي محمد بن معبد عن أبي قتادة، وهو خطأ والصواب ما عند ابن سعد والبيهقي. وأبو محمد هذا مجهول، لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. وفي "سنن البيهقي": أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قدم بعد موت البراء بسنة، لكن قال البيهقي بإثره: كذا وجدته في كتابي، والصواب: بعد شهر، والله أعلم.وروي صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب قال: كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيًّا وعند حضرة وفاته، قبل أن يتوجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم … حتى إذا حضرته الوفاة أمر أهله أن يوجّهوه قبل المسجد الحرام … ،، أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5538)، وابن منده في "معرفة الصحابة" ص 288. وهذا إسناد صحيح إن كان كعبٌ فيه محفوظًا.فقد خالف صالحًا في وصله محمدُ بن عبد الله ابن أخي الزهري ومعمرٌ عند ابن سعد 3/ 571، وشعيبُ بن أبي حمزة عند البيهقي 3/ 384، فروياه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك مرسلًا ليس فيه كعب. ولفظ رواية ابن أخي الزهري بنحو رواية صالح، وقال فيه معمر: أن يوجَّه إذا وُضع في قبره. واختصره البيهقي وقال: هو مرسل جيد.وروى معمر في "جامعه" (20705) عن الزهري قال: والبراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حيًا وميتًا، كان يصلي إلى الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة يصلي إلى بيت المقدس، فأُخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه أن يصليَ نحوَ بيت المقدس، فأطاع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما حضره الموتُ قال لأهله: استقبلوا بيَ الكعبةَ. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (6064) عن معمر عن الزهري مختصرًا.وفي باب توجيه المحتضَر إلى القبلة ما رواه ابن أبي الدنيا في "المحتضَرين" (309) بإسناد صحيح عن رِبعِي بن حِراش: أن أخته - وهي امرأة حذيفة - قالت: لما كان ليلة تُوفي حذيفة جعل يسألنا أيُّ الليل هذا؟ فنخبره، حتى كان السَّحَر، فقال: أجلِسوني، فأجلسناه، قال: وجِّهوني، فوجَّهناه، قال: اللهم إني أعوذ بك من صباح النار ومن مسائها. وهذا موقوف من فعل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، والمراد بالتوجيه هنا التوجيه إلى القِبلة.
আবু কাতাদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন মদীনায় আগমন করলেন, তখন তিনি বারা ইবনু মা'রূর সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তারা বলল: তিনি ইন্তেকাল করেছেন, আর তিনি তাঁর সম্পত্তির এক-তৃতীয়াংশ আপনার জন্য ওসিয়ত করে গেছেন, হে আল্লাহর রাসূল। আর যখন তাঁর মৃত্যু যন্ত্রণা শুরু হয়েছিল, তখন তিনি কিবলার দিকে মুখ করে রাখার জন্য ওসিয়ত করেছিলেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "সে ফিতরাতের উপর আমল করেছে (সঠিক কাজ করেছে), আর আমি তার এক-তৃতীয়াংশ তার সন্তানদের কাছে ফিরিয়ে দিলাম।" এরপর তিনি গেলেন এবং তার জানাযার সালাত আদায় করলেন। তিনি বললেন: "হে আল্লাহ! তাকে ক্ষমা করো এবং তার প্রতি রহম করো, আর তাকে তোমার জান্নাতে প্রবেশ করাও, (আর আপনি তা করেছেন)।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1321)