1305 - حدثني أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العَتَكيّ، حدثنا بِشْر ابن سَهْل اللَّبَّاد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي حَلْبَس يزيد بن مَيْسَرة، أنه سمع أمَّ الدرداء تقول: سمعتُ أبا الدرداء يقول: سمعتُ أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ الله قال: يا عيسى إني باعثٌ من بعدِك أُمةً إن أصابهم ما يحبُّون حَمِدوا الله، وإن أصابهم ما يَكرَهون احتَسَبوا وصبروا، ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ، فقال: يا ربِّ، كيف يكون هذا لهم ولا حِلمَ ولا عِلمَ؟! قال: أُعطِيهم من حِلْمي وعِلمي" [1].هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] إسناده ضعيف لجهالة حال أبي حلبس يزيد بن ميسرة، فلم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد تفرد به وبشر بن سهل - وإن كان مجهول الحال كما سلف في ترجمته عند الحديث (261) - متابَع.وأخرجه أحمد 45/ (27545) من طريق الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "السنن" 3/ 375، وفي "الشعب" (8802) و (9473) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وقد أعله ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث صحيح مسلم" (29) بما رواه عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه، وقال: عبد الله بن سعيد شديد الضعف، ونقل عن يحيى القطان قوله: ما رأيت أحدًا أضعف من عبد الله بن سعيد المقبري. ثم قال ابن عمار: وهو حديث يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد.قلنا: لم ينفرد عاصم بن محمد في روايته عن سعيد، فقد رواه أبو صخر حميد بن زياد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال الله عز وجل … فذكره هكذا موقوفًا، ومثل هذا لا يقال بالرأي، وربما وهم أبو صخر في وقفه، فإنه صدوق يهم.كما أن عاصمًا توبع أيضًا في روايته عن عبد الله بن سعيد، فقد رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (78) و (215) من طريق محمد بن الفضيل، وابن الجوزي في "الموضوعات" (1702) من طريق عبد الرحمن بن أبي الجون، كلاهما عن عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا.وهذا ينفي أن يكون عاصم وهم في قوله: عن سعيد بن أبي سعيد، وأنه إنما هو عن عبد الله بن سعيد، ولكن ربما سمعه عاصم من كليهما، فرواه مرة عن سعيد ومرة عن عبد الله، والله أعلم.وانظر كلام الشيخ ناصر الألباني رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (272).وأخرج البيهقي في "شعب الإيمان" (9475)، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (24) من طريق الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي هريرة قال: إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين: أن أجْرِ على عبدي صالحَ ما كان يعمل، ويقال لصاحب الشمال: أقصِرْ عن عبدي ما كان في وثاقي. فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعًا، فقال أبو هريرة: كره العبد الخطأ. وهذا إسناد منقطع، حسان بن عطية لم يدرك أبا هريرة.وأخرج ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (396) من طريق علي بن محمد الزياد أبادي، عن معن بن عيسى، عن مالك، عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فيقول: انظر ماذا يقول لعوّاده، فإن هو إذا دخلوا عليه حمد الله وأثنى عليه، رفعا ذلك إلى الله، وهو أعلم، فيقول: لعبدي عليَّ إن أنا توفيته أن أدخله الجنة، وإن أنا أشفيته أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه، وأن أكفِّر عنه سيئاته". وعلي بن محمد هذا ذكره الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" 1/ 14 وقال: أشار الدارقطني في "غرائب مالك" إلى لينه، وأنه تفرد عن معن عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "إذا مرض العبد … " الحديث، وقال: إنما هو في "الموطأ" بسند منقطع عن غير سهل. انتهى، قلنا: أخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 940 عن زيد بن أسلم، عن عطاء، مرسلًا.ووصله سليمان بن سليم وعباد بن كثير، فقد رواه البيهقي في "الشعب" (9472)، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/ 47 من طريق عباد بن كثير، وقرن البيهقي بعباد سليمان بن سليم، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري، رفعه. وهذا شاهد لحديث أبي هريرة، والله أعلم.
আবু দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি আবুল কাসিম (রাসূলুল্লাহ) (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি, নিশ্চয় আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "হে ঈসা! আমি তোমার পরে এমন একটি উম্মাহ প্রেরণ করব, যাদের কোনো পছন্দের বিষয় ঘটলে তারা আল্লাহর প্রশংসা করবে এবং তাদের কোনো অপছন্দের বিষয় ঘটলে তারা সওয়াবের আশায় ধৈর্য ধারণ করবে। অথচ তাদের মধ্যে সহনশীলতা (হিলম) বা জ্ঞান কোনোটাই নেই।" তখন ঈসা (আঃ) বললেন: "হে আমার রব! তাদের হিলম ও জ্ঞান না থাকা সত্ত্বেও এটা তাদের জন্য কীভাবে সম্ভব হবে?" আল্লাহ বললেন: "আমি আমার সহনশীলতা (হিলম) ও জ্ঞান থেকে তাদের দান করব।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1305)