4756 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ: أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ، فَأَمَّنَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ، قَالَ: فَأَيْنَ الرَّأْسُ؟ قَالَ: بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ، قَالَ: فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنُ الرَّأْسَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى [ص:65] الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالُوا: نُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ، فَإِنْ أَصَبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ، قَالَ: فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانَ الْعِلْجَ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ، فَأَتَاهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ، فَقَالَ لَنَا: إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ، فَنَزْهَدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا؟، فَقَالُوا: بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ [ص:66] وَالْعُدَّةِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ، فَقُلْتُ إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا، فَقَالُوا لِي: إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ؟، فَقُلْتُ: لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي، أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ، [ص:67] فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْفَلْجُ، وَالنَّصْرُ، حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ، وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ، فَقَالَ: أَمَّا الْأَعْوَرُ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جَهْدِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: اعْبُرُوا، فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي: فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ، كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا، فَلَا يَعْجَلُوا أَمَا، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ، [ص:68] قَالَ: وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً، فَقَالَ: قَدْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ، إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يُعَجِّلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ، وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَأَمَّنَا وَبَكَى وَبَكَيْنَا، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسَّلَاحِ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا، وَقَالَ رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ، فَفُلَانٌ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ، [ص:69] حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ وَثَبَتُوا لَنَا، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقَعَ الْحَدِيدُ عَلَى الْحَدِيدِ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: قَدِّمُوا اللِّوَاءَ فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ، أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟، فَقَالَ مَعْقِلٌ: هَذَا أَمِيرُكُمْ قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ، إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ، وَقَالَ: النُّعْمَانُ [ص:70] بَعَثَكَ؟، قَالَ: احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: وَمَنْ وَيْحَكَ، فَقَالَ: فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ثُمَّ قَالَ وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ، فَقَالَ: عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْكِي لَا يَضُرُّهُمْ، أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ «
رقم طبعة با وزير = (4736)تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «الصحيحة» (2825). تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي
উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) হুরমুজানকে বললেন: ‘শোনো, যেহেতু তুমি নিজেকে আমার হাতে সঁপে দিয়েছ, তাই আমাকে পরামর্শ দাও।’ (এর কারণ হলো, তিনি তাকে (হুরমুজানকে) বলেছিলেন, ‘কথা বলো, কোনো অসুবিধা নেই।’ এভাবে তিনি তাকে নিরাপত্তা দিলেন।) হুরমুজান বলল: ‘হ্যাঁ, আজকের দিনে পারস্য একটি মাথা ও দুটি ডানার মতো।’ তিনি (উমার) বললেন: ‘মাথা কোথায়?’ সে বলল: ‘নাহাওয়ান্দে, বান্দা যীকান-এর সাথে। তার কাছে কিসরার অশ্বারোহীরা এবং ইস্পাহানের লোকেরা রয়েছে।’ তিনি বললেন: ‘আর ডানা দুটি কোথায়?’ হুরমুজান এমন একটি জায়গার কথা উল্লেখ করল যা আমি ভুলে গেছি। হুরমুজান বলল: ‘আপনি যদি ডানা দুটি কেটে দেন, তবে মাথা দুর্বল হয়ে যাবে।’ তখন উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাকে বললেন: ‘হে আল্লাহর দুশমন, তুমি মিথ্যা বলেছ। বরং আমি মাথার দিকে মনোযোগ দেবো, আর আল্লাহই তাকে কেটে দেবেন (ধ্বংস করবেন)। আর আল্লাহ যখন আমার পক্ষ থেকে মাথা কেটে দেবেন, তখন ডানা দুটি এমনিতেই খসে পড়বে।’\\\
\\\

\\\
\\\

অতঃপর উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) নিজে সেখানে যেতে চাইলেন। লোকেরা বলল: ‘হে আমীরুল মুমিনীন! আল্লাহকে স্মরণ করে বলছি, আপনি নিজে অনারবদের দিকে যাবেন না। কারণ, আপনার যদি কিছু হয়ে যায়, তবে মুসলিমদের মধ্যে কোনো শৃঙ্খলা থাকবে না। বরং আপনি সেনাদল প্রেরণ করুন।’ তিনি বললেন: অতঃপর তিনি মদীনার বাসিন্দাদের পাঠালেন এবং তাদের সাথে আব্দুল্লাহ ইবনু উমার ইবনুল খাত্তাবকেও পাঠালেন। তিনি মুহাজির ও আনসারদেরও পাঠালেন। তিনি আবূ মূসা আল-আশআরী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে লিখলেন যে, আপনি বসরার লোকদের নিয়ে এগিয়ে যান। আর হুযাইফাহ ইবনুল ইয়ামান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে লিখলেন যে, আপনি কূফার লোকদের নিয়ে এগিয়ে যান, যেন তোমরা সবাই নাহাওয়ান্দে একত্রিত হতে পারো। আর যখন তোমরা একত্রিত হবে, তখন তোমাদের আমীর হবে নু’মান ইবনু মুকাররিন আল-মুযানী।\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: যখন তারা সবাই নাহাওয়ান্দে একত্রিত হলেন, তখন কাফির বান্দাযীকান তাদের কাছে লোক পাঠাল যে, ‘হে আরব জাতি! তোমাদের মধ্য থেকে একজন লোককে আমাদের কাছে পাঠাও যার সাথে আমরা কথা বলতে পারি।’ লোকেরা মুগীরাহ ইবনু শু’বাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে নির্বাচন করল। আমার পিতা (যিয়াদ ইবনু জুবাইরের পিতা) বলেন: আমার যেন এখনো তাকে দেখছি, একজন দীর্ঘকায়, পশমযুক্ত, একচোখা (আ’ওয়ার) লোক। তিনি তার কাছে গেলেন। যখন তিনি আমাদের কাছে ফিরে এলেন, আমরা তাকে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি আমাদের বললেন: ‘আমি দেখলাম যে কাফির ব্যক্তিটি তার সঙ্গীদের সাথে পরামর্শ করছে যে, এই আরবকে কিসের অনুমতি দেবে—আমাদের জাঁকজমক, আমাদের শান-শওকত ও রাজত্বের নাকি আমরা তার সামনে এমনভাবে থাকব যেন আমাদের কাছে যা আছে তা থেকে সে বিমুখ হয়ে যায়?’ তারা বলল: ‘বরং আমরা তাকে এমন জাঁকজমক ও সাজসজ্জা দেখাবো যা সেরা হতে পারে।’\\\
\\\

\\\
\\\

যখন আমি তাদের কাছে গেলাম, আমি দেখলাম সেই বল্লম আর ঢাল ঝলমল করছে যা চোখ ঝলসে দেয়। আমি দেখলাম তারা (রক্ষীরা) তার মাথার কাছে দাঁড়িয়ে আছে। আর সে সোনার খাটের ওপর উপবিষ্ট এবং তার মাথায় মুকুট। আমি যেমন ছিলাম তেমনই হেঁটে গিয়ে মাথা নিচু করলাম যাতে তার সাথে আমিও খাটে বসতে পারি। বর্ণনাকারী বলেন: তখন আমাকে ধাক্কা দেওয়া হলো এবং ধমক দেওয়া হলো। আমি বললাম: ‘দূতদের সাথে এমন আচরণ করা হয় না।’ তারা আমাকে বলল: ‘তুমি তো একটা কুকুর মাত্র, তুমি কি বাদশাহর সাথে বসবে?’ আমি বললাম: ‘আমি আমার কওমের মধ্যে তোমাদের এ বাদশাহর চেয়েও বেশি সম্মানিত।’ বর্ণনাকারী বলেন: তখন সে আমাকে ধমক দিলো এবং বলল: ‘বসো।’ আমি বসলাম। সে যা বলল, তা আমাকে অনুবাদ করে শোনানো হলো।\\\
\\\

\\\
\\\

সে বলল: ‘হে আরব জাতি! তোমরা ছিলে সবচেয়ে দীর্ঘকাল ধরে ক্ষুধার্ত, সবচেয়ে বেশি কষ্টে থাকা মানুষ, সবচেয়ে নোংরা আর সবচেয়ে দূরের লোক এবং সব ধরনের কল্যাণ থেকে দূরে ছিলে। আমার আশপাশের এই অশ্বারোহীদের তোমাদের ওপর তীর নিক্ষেপ করার নির্দেশ দিতে আমি শুধুমাত্র এ কারণে বিরত থেকেছি যে, তোমাদের লাশের কারণে আমাদের শরীর অপবিত্র হবে, কারণ তোমরা হলো অপবিত্র। তোমরা যদি চলে যাও, তবে আমরা তোমাদের ছেড়ে দেব। আর যদি অস্বীকার করো, তবে আমরা তোমাদের পরিণতি দেখিয়ে দেবো।’\\\
\\\

\\\
\\\

মুগীরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: তখন আমি আল্লাহর প্রশংসা করলাম এবং তাঁর গুণকীর্তন করলাম এবং বললাম: ‘আল্লাহর কসম! আমাদের বর্ণনা ও গুণ সম্পর্কে আপনি একটুও ভুল বলেননি। নিশ্চয়ই আমরা ছিলাম সবচেয়ে দূরের মানুষ, সবচেয়ে ক্ষুধার্ত মানুষ, সবচেয়ে কষ্টে থাকা মানুষ এবং সব ধরনের কল্যাণ থেকে সবচেয়ে দূরে থাকা মানুষ। যতক্ষণ না আল্লাহ আমাদের কাছে একজন রাসূল প্রেরণ করলেন। তিনি আমাদের দুনিয়াতে বিজয়ের এবং আখিরাতে জান্নাতের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন। যখন থেকে আমাদের কাছে রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এলেন, তখন থেকে আমরা আমাদের রবের কাছ থেকে সর্বদা সাফল্য ও বিজয় লাভ করে আসছি, যতক্ষণ না আমরা তোমাদের কাছে এসেছি। আল্লাহর কসম! আমরা তোমাদের রাজত্ব ও জীবনযাত্রাকে এমন চোখে দেখছি যে, আমরা আর কখনোই সেই কষ্টের জীবনে ফিরে যাব না, যতক্ষণ না হয় তোমাদের হাতের সবকিছুতে আমরা জয়ী হচ্ছি, নয়তো তোমাদের ভূমিতে শহীদ হচ্ছি।’\\\
\\\

\\\
\\\

সে বলল: ‘এই একচোখা লোকটি তোমাদের তার মনের কথা সত্য বলেছে।’ আমি তার কাছ থেকে উঠে গেলাম। আল্লাহর কসম! আমি আমার সাধ্যমতো সেই কাফিরকে ভয় দেখিয়েছিলাম।\\\
\\\

\\\
\\\

এরপর কাফির লোকটি আমাদের কাছে দূত পাঠাল যে, হয় তোমরা নাহাওয়ান্দে আমাদের দিকে আসো, নয়তো আমরা তোমাদের দিকে যাই। নু’মান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: ‘তোমরাই আসো।’ তখন আমরা পার হলাম। আমার পিতা (যিয়াদ ইবনু জুবাইরের পিতা) বললেন: আজকের দিনের মতো দৃশ্য আমি আর কখনো দেখিনি! সেই কাফিররা আসছিল যেন তারা লোহার পাহাড়। তারা আরবের সামনে থেকে পালিয়ে না যাওয়ার শপথ নিয়েছিল। তাদের একজনকে আরেকজনের সাথে শিকল দিয়ে বাঁধা ছিল, এমনকি সাতজন পর্যন্ত এক শিকলে বাঁধা ছিল। আর তারা তাদের পেছনে লোহার কাঁটা ছড়িয়ে দিয়েছিল এবং বলেছিল: ‘আমাদের মধ্য থেকে যে পালাবে, সেই লোহার কাঁটা তাকে আঘাত করবে।’\\\
\\\

\\\
\\\

মুগীরাহ ইবনু শু’বাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাদের এই বিপুল সংখ্যা দেখে বললেন: ‘আজকের দিনের মতো কোনো দুর্বলতা দেখিনি! আমাদের শত্রুদের একত্র হওয়ার সুযোগ দেওয়া হচ্ছে, অথচ কোনো তাড়াহুড়ো করা হচ্ছে না। আল্লাহর কসম! যদি বিষয়টি আমার হাতে থাকতো, তবে আমি তাদের সাথে দ্রুত যুদ্ধ শুরু করে দিতাম।’\\\
\\\

\\\
\\\

নু’মান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ছিলেন একজন ক্রন্দনকারী ব্যক্তি। তিনি বললেন: ‘আল্লাহ তাআলা তোমাকে এমন আরো অনেক কিছুর সাক্ষী করেছেন, তাই তিনি তোমাকে অপমান করবেন না এবং তোমার অবস্থানকেও শূন্য রাখবেন না। আল্লাহর কসম! আমি তাদের সাথে দ্রুত যুদ্ধ শুরু না করার একমাত্র কারণ হলো—আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে একটি বিষয় দেখেছি। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন যুদ্ধ করতেন এবং দিনের শুরুতে যুদ্ধ না করতেন, তখন তিনি তাড়াহুড়ো করতেন না, যতক্ষণ না সালাতের সময় হতো, বাতাস বইতো এবং যুদ্ধের পরিবেশ অনুকূল হতো।’\\\
\\\

\\\
\\\

অতঃপর নু’মান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দু’আ করলেন: ‘হে আল্লাহ! আমি তোমার কাছে চাই, আজকের দিনে এমন বিজয়ের মাধ্যমে আমার চোখকে শীতল করো, যাতে ইসলামের এবং এর অনুসারীদের সম্মান হয় এবং কুফর ও এর অনুসারীদের অপমান হয়। অতঃপর এর পরপরই তুমি আমাকে শাহাদাতের মাধ্যমে সমাপ্তি দাও।’ এরপর তিনি বললেন: ‘তোমরা আমীন বলো, আল্লাহ তোমাদের প্রতি রহম করুন।’ তখন আমরা আমীন বললাম এবং তিনি কাঁদলেন এবং আমরাও কাঁদলাম।\\\
\\\

\\\
\\\

অতঃপর নু’মান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: ‘আমি আমার পতাকা নাড়াবো, তখন তোমরা অস্ত্রের জন্য প্রস্তুত হও। এরপর দ্বিতীয়বার নাড়াবো, তখন তোমরা তোমাদের শত্রুদের মুখোমুখী হয়ে যুদ্ধের জন্য তৈরি থেকো। আর যখন আমি তৃতীয়বার নাড়াবো, তখন আল্লাহ তা’আলার বরকত নিয়ে প্রত্যেক দল যেন তাদের নিকটস্থ শত্রুদের ওপর আক্রমণ করে।’\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: যখন সালাতের সময় হলো এবং বাতাস বইতে শুরু করল, তখন তিনি তাকবীর বললেন এবং আমরাও তাকবীর বললাম। তিনি বললেন: ‘আল্লাহর কসম, ইনশাআল্লাহ এটি বিজয়ের বাতাস।’ আমি আশা করি আল্লাহ আমার দু’আ কবুল করবেন এবং আমাদের ওপর বিজয় দেবেন। অতঃপর তিনি পতাকা নাড়ালেন, তখন আমরা প্রস্তুত হলাম। এরপর দ্বিতীয়বার নাড়ালেন। এরপর তৃতীয়বার নাড়ালেন, তখন আমরা সবাই আমাদের নিকটস্থ শত্রুদের ওপর আক্রমণ করলাম।\\\
\\\

\\\
\\\

নু’মান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: ‘আমি যদি আঘাতপ্রাপ্ত হই, তবে লোকদের ওপর আমীর হবে হুযাইফাহ ইবনুল ইয়ামান। আর যদি হুযাইফাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) আঘাতপ্রাপ্ত হন, তবে অমুক, আর অমুক যদি আঘাতপ্রাপ্ত হন, তবে অমুক—এভাবে তিনি সাতজনের নাম গুনে দিলেন, যার সর্বশেষ ছিলেন মুগীরাহ ইবনু শু’বাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)।\\\
\\\

\\\
\\\

আমার পিতা বলেন: আল্লাহর কসম! আমি মুসলিমদের মধ্যে এমন কাউকে দেখিনি যে নিহত না হওয়া পর্যন্ত বা জয়ী না হওয়া পর্যন্ত ঘরে ফিরতে ভালোবাসে। তারা আমাদের জন্য দৃঢ় থাকল, আর আমরা লোহায় লোহার আঘাতের শব্দ ছাড়া আর কিছু শুনছিলাম না। শেষ পর্যন্ত মুসলিমদের মধ্যেও এক বিরাট ক্ষয়ক্ষতি হলো। যখন তারা আমাদের দৃঢ়তা দেখল এবং দেখল যে আমরা ফিরতে চাই না, তখন তারা পরাজিত হয়ে পালিয়ে গেল। একজন লোক পড়ছিল, আর তার ওপর শিকলে বাঁধা সাতজন পড়ছিল এবং সবাই মারা যাচ্ছিল। তাদের পেছনে থাকা লোহার কাঁটা তাদের আঘাত করছিল।\\\
\\\

\\\
\\\

তখন নু’মান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: ‘পতাকা সামনে বাড়াও।’ আমরা পতাকা সামনে বাড়াতে লাগলাম, আর তাদের হত্যা করতে ও আঘাত করতে লাগলাম। যখন নু’মান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দেখলেন যে আল্লাহ তাঁর দু’আ কবুল করেছেন এবং বিজয় দেখছেন, তখন একটি তীর এসে তাঁর কোমরে আঘাত করল এবং তাকে হত্যা করল। তখন তাঁর ভাই মা’কিল ইবনু মুকাররিন এসে তাঁর ওপর কাপড় দিলেন এবং পতাকা নিয়ে সামনে অগ্রসর হলেন। অতঃপর বললেন: ‘সামনে অগ্রসর হও, আল্লাহ তোমাদের প্রতি রহম করুন।’ আমরা সামনে অগ্রসর হতে লাগলাম এবং তাদের পরাজিত ও হত্যা করতে লাগলাম।\\\
\\\

\\\
\\\

যখন আমরা অবসর হলাম এবং লোকেরা একত্রিত হলো, তারা বলল: ‘আমীর কোথায়?’ মা’কিল বললেন: ‘এই তোমাদের আমীর! আল্লাহ বিজয়ের মাধ্যমে তাঁর চোখ শীতল করেছেন এবং শাহাদাতের মাধ্যমে তাঁর সমাপ্তি টেনেছেন।’ অতঃপর লোকেরা হুযাইফাহ ইবনুল ইয়ামান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাতে বায়আত করল।\\\
\\\

\\\
\\\

বর্ণনাকারী বলেন: উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) মদীনাতে দু’আ করছিলেন এবং গর্ভবতী নারীর চিৎকার (উদ্বেগ) এর মতো অপেক্ষা করছিলেন। অতঃপর হুযাইফাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) একজন মুসলিমের সাথে উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কাছে বিজয়ের খবর লিখে পাঠালেন। যখন লোকটি তাঁর কাছে এলো, সে বলল: ‘হে আমীরুল মুমিনীন! সুসংবাদ গ্রহণ করুন! এমন বিজয় এসেছে যাতে আল্লাহ ইসলাম ও এর অনুসারীদের সম্মানিত করেছেন এবং এতে শির্ক ও এর অনুসারীদের লাঞ্ছিত করেছেন।’ তিনি (উমার) জিজ্ঞাসা করলেন: ‘নু’মান কি তোমাকে পাঠিয়েছে?’ লোকটি বলল: ‘হে আমীরুল মুমিনীন! নু’মানকে আল্লাহর কাছে সোপর্দ করুন (তিনি শাহাদাত বরণ করেছেন)।’ তখন উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কেঁদে উঠলেন এবং ‘ইন্না লিল্লা-হি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিঊন’ পড়লেন। তিনি বললেন: ‘তোমার দুর্ভাগ্য! আর কে কে?’ সে বলল: ‘অমুক, অমুক এবং অমুক।’ এভাবে সে কিছু লোকের নাম গণনা করল, এরপর বলল: ‘এবং আরো অনেকে, হে আমীরুল মুমিনীন! যাদের আপনি চেনেন না।’ তখন উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কাঁদতে কাঁদতে বললেন: ‘উমার তাদের না চিনলেও তাদের কোনো ক্ষতি হবে না, কিন্তু আল্লাহ তাদের চেনেন।’

সহীহ ইবনু হিব্বান (4756)