3944 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَ مَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَأَنَا غُلَامٌ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفٍ بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ تِسْعًا، وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةِ بَشَرٌ كَثِيرٌ، [ص:254] كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَقَالَ: » اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي «، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشِي، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمَلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: » لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ «، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ , قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: - وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ص:255] وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]» أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ «، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَحَّدَ اللَّهَ، وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: » لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، نَجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ «، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: » لَوْ أَنِّيَ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عَمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عَمْرَةً «، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟، قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: » دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ «، [ص:256] وَقَدِمَ عَلِيُّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ قَدْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةِ لِلَّذِي صَنَعَتْ وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: » صَدَقَتْ، مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ «قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: » فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ، فَلَا تَحِلَّ «، قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ، قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، يَخْطُبُ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: » إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا [ص:257] فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنَّ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللَّهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ «، قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: » اللَّهُمَّ اشْهَدْ «- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبَلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، وَغَابَ الْقُرْصُ، أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ [ص:258] لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: » أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ «كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَا الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، [ص:259] ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمٍ، فَقَالَ: » انْزِعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ «، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ مِنْهُ لَفْظُ الْخَبَرِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
رقم طبعة با وزير = (3933) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: » هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَاهُ لَدَخَلَ فِيهِ ثُلُثَ السُّنَنِ، وَفِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أُمَّتِهِ جَمِيعًا مِنَ الْوضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَا فِيهَا غَنِيَّةٌ عَنِ الْإِمْعَانِ وَالْإِكْثَارِ فِيهَا لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلصَّوَابِ، وَهُدَاهُ لِسُلُوكِ الرَّشَادِ «تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح: م - انظر ما قبله. تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم
আমরা জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কাছে গেলাম। তিনি লোকজনের সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে করতে যখন আমার কাছে আসলেন, তখন আমি বললাম: আমি মুহাম্মাদ ইবনে আলী ইবনে হুসাইন ইবনে আলী ইবনে আবী তালিব। তখন তিনি তাঁর হাত বাড়িয়ে আমার মাথার দিকে নিলেন, আমার উপরের বোতাম খুললেন, এরপর আমার নিচের বোতাম খুললেন। তারপর তাঁর হাত আমার বুকের উপর রাখলেন। তখন আমি একজন যুবক বালক ছিলাম। তিনি বললেন: স্বাগতম হে আমার ভ্রাতুষ্পুত্র! যা ইচ্ছা জিজ্ঞাসা করো। আমি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম। তখন তিনি অন্ধ ছিলেন। যখন সালাতের সময় হলো, তখন তিনি একটি ছোট চাদর দিয়ে শরীর আবৃত করে দাঁড়ালেন। চাদরটি এত ছোট ছিল যে, যখনই তিনি তা দুই কাঁধের উপর রাখছিলেন, তখনই এর দুই কিনারা আবার তার দিকে ফিরে আসছিল। অথচ তাঁর অপর চাদরটি তখন হ্যাঙ্গারে পাশে রাখা ছিল। তিনি আমাদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

সালাতের পর আমি বললাম: আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর হজ্জ (বিদায় হজ্জ) সম্পর্কে বলুন। তিনি হাত দিয়ে নয়টি আঙ্গুল মুষ্টিবদ্ধ করে দেখালেন এবং বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নয় বছর মদীনায় অবস্থান করেন, কিন্তু হজ্জ করেননি। এরপর দশম বছরে লোকজনের মধ্যে ঘোষণা করা হলো যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হজ্জ করবেন। তখন বহু মানুষ মদীনায় আসলেন, যারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অনুসরণ করতে ও তাঁর মতো কাজ করতে ইচ্ছুক ছিলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

আমরা তাঁর সাথে বের হলাম, যুল হুলাইফা পৌঁছলাম। সেখানে আসমা বিনতে উমাইস (রাদিয়াল্লাহু আনহা) মুহাম্মাদ ইবনে আবী বকরকে প্রসব করলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে জানতে চাইলেন যে, তিনি কী করবেন? তিনি বললেন: "গোসল করো, একটি কাপড় দিয়ে পেঁচিয়ে রাখো এবং ইহরাম বাঁধো।" এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে সালাত আদায় করলেন, তারপর কাসওয়া নাম্নী উটনীতে আরোহণ করলেন। যখন তাঁর উটনী তাঁকে নিয়ে বায়দা নামক স্থানে সোজা হয়ে দাঁড়ালো, তখন আমি আমার দৃষ্টি প্রসারিত করে দেখলাম যে, তাঁর সামনে আরোহী ও পদব্রজে গমনকারী মানুষে ভরে আছে, তাঁর ডান দিকেও অনুরূপ, বাম দিকেও অনুরূপ এবং পিছনেও অনুরূপ। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের মাঝে ছিলেন। তাঁর উপর কুরআন অবতীর্ণ হচ্ছিল এবং তিনি এর ব্যাখ্যা জানতেন। তিনি যা যা আমল করেছিলেন, আমরাও সেই আমল করেছিলাম।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

তিনি তাওহীদের তালবিয়াহ পাঠ করলেন: “লাব্বাইকা আল্লাহুম্মা লাব্বাইক, লাব্বাইকা লা শারীকা লাকা লাব্বাইক, ইন্নাল হামদা ওয়ান নি‘মাতা লাকা ওয়াল মুলক, লা শারীকা লাক।” (আমি উপস্থিত, হে আল্লাহ্, আমি উপস্থিত! আমি উপস্থিত, আপনার কোন অংশীদার নেই, আমি উপস্থিত! নিশ্চয়ই সকল প্রশংসা, নিয়ামত এবং রাজত্ব আপনারই। আপনার কোন অংশীদার নেই।) লোকেরা এই তালবিয়াহই পাঠ করল যা তারা পাঠ করছিল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কোনো কিছু প্রত্যাখ্যান করলেন না। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর তালবিয়াহ বজায় রাখলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: আমরা কেবল হজ্জেরই নিয়ত করেছিলাম, আমরা উমরাহ সম্পর্কে জানতাম না। অবশেষে আমরা তাঁর সাথে কা‘বার কাছে আসলাম। তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ) চুম্বন করলেন, তারপর তিন চক্কর রমল (দ্রুত পদক্ষেপে হাঁটা) করলেন এবং চার চক্কর সাধারণ গতিতে হাঁটলেন। এরপর তিনি মাকামে ইবরাহীমের কাছে আসলেন এবং পাঠ করলেন: "وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى" (তোমরা মাকামে ইবরাহীমকে সালাতের স্থান বানাও)। তিনি মাকামকে তাঁর ও কা‘বার মাঝে রাখলেন। আমার আব্বা বলতেন—আর আমি নিশ্চিত যে তিনি নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছাড়া অন্য কারো থেকে তা বলেননি—যে, তিনি দুই রাক‘আত সালাতে ‘কুল হুওয়াল্লাহু আহাদ’ এবং ‘কুল ইয়া আইয়্যুহাল কাফিরূন’ পড়তেন। এরপর তিনি রুকনের দিকে ফিরে এসে তা স্পর্শ করলেন। তারপর তিনি দরজা দিয়ে বেরিয়ে সাফা পাহাড়ের দিকে গেলেন। যখন তিনি সাফার কাছে গেলেন, তখন তিনি পড়লেন: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ" (নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের মধ্যে অন্যতম)। এরপর বললেন: “আল্লাহ যা দিয়ে শুরু করেছেন, আমিও তা দিয়ে শুরু করব।” অতঃপর তিনি সাফা দিয়ে শুরু করলেন এবং তাতে আরোহণ করলেন। এমনকি বায়তুল্লাহ দেখা গেলে কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর একত্ববাদ ও মহিমা ঘোষণা করলেন এবং বললেন:\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

“লা-ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু লা শারীকা লাহু, লাহুল মুলকু ওয়া লাহুল হামদু, ওয়া হুয়া ‘আলা কুল্লি শাইয়িন ক্বাদীর। লা-ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু, নাজাযা ওয়া‘দাহু, ওয়া নাসারা ‘আবদাহু, ওয়া হাযামাল আহযাবা ওয়াহদাহু।” (আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো অংশীদার নেই। রাজত্ব তাঁরই এবং প্রশংসা তাঁরই, আর তিনি সবকিছুর ওপর ক্ষমতাবান। আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই, তিনি একক। তিনি তাঁর ওয়াদা পূর্ণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং শত্রু দলসমূহকে একাই পরাভূত করেছেন।)\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

এরপর তিনি এর মাঝে দু‘আ করলেন। তিনি এভাবে তিনবার করলেন। এরপর মারওয়ার দিকে নামলেন। যখন তাঁর দুই পা উপত্যকার কেন্দ্রে পৌঁছল, তিনি দৌঁড়ালেন। যখন তিনি উপরে উঠলেন, হেঁটে চললেন, যতক্ষণ না মারওয়ায় পৌঁছলেন। সাফার উপর যা করেছিলেন, মারওয়ার উপরও তাই করলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

মারওয়ার উপর তাঁর শেষ চক্কর শেষ হলে তিনি বললেন: “আমি যদি পূর্বের বিষয় পরে করতে পারতাম, তাহলে আমি কুরবানীর পশু নিয়ে আসতাম না এবং এটাকে উমরাহ বানিয়ে নিতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যার সাথে কুরবানীর পশু নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায় এবং এটাকে উমরাহ বানিয়ে নেয়।”\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

তখন সুরাকাহ ইবনে জু‘শুম (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এটা কি শুধু আমাদের এই বছরের জন্য, নাকি চিরদিনের জন্য? জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর আঙ্গুলগুলো একটার সাথে আরেকটা প্রবেশ করালেন এবং বললেন: “উমরাহ হজ্জের মধ্যে দু’বার প্রবেশ করল। না, বরং চিরকালের জন্য, চিরকালের জন্য।”\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ইয়েমেন থেকে নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কুরবানীর পশু নিয়ে আসলেন। তিনি ফাতিমা (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-কে হালাল অবস্থায় পেলেন। তিনি রঞ্জিত কাপড় পরেছেন এবং সুরমা লাগিয়েছেন। তিনি এতে আপত্তি করলেন। ফাতিমা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বললেন: আমার আব্বা আমাকে এর নির্দেশ দিয়েছেন। আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলতেন (তিনি ইরাকে বসে এ কথা বলতেন): আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে ফাতিমার বিরুদ্ধে অভিযোগ দিতে গেলাম।... রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “সে সত্য বলেছে। তুমি যখন হজ্জের নিয়ত করেছিলে, তখন কী বলেছিলে?” আমি বললাম: আমি বলেছিলাম, ‘হে আল্লাহ্! আমি আপনার রাসূল যাঁর দ্বারা ইহরাম করেছেন, আমি তাই দিয়ে ইহরাম করলাম।’ তিনি বললেন: “আমার সাথে তো কুরবানীর পশু আছে, সুতরাং তুমি হালাল হতে পারবে না।”\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ইয়েমেন থেকে যা নিয়ে এসেছিলেন এবং নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজে যা নিয়ে এসেছিলেন, মোট কুরবানীর পশুর সংখ্যা ছিল একশ। যারা কুরবানীর পশু সাথে আনেননি, তারা সবাই হালাল হলেন এবং চুল ছোট করলেন। তবে নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং যাদের সাথে কুরবানীর পশু ছিল, তারা ছাড়া।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

এরপর যখন তারবিয়ার দিন (৮ যিলহজ্জ) আসলো, তারা মিনার দিকে রওয়ানা হলেন এবং হজ্জের ইহরাম বাঁধলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেখানে যুহর, আসর, মাগরিব, ইশা এবং ফজরের সালাত আদায় করলেন। তারপর সূর্যোদয় পর্যন্ত সামান্য অপেক্ষা করলেন। তিনি একটি পশমের তাঁবু তৈরির আদেশ দিলেন এবং তা নামিরা নামক স্থানে স্থাপন করা হলো। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রওয়ানা হলেন। কুরাইশরা নিশ্চিত ছিল যে তিনি মুযদালিফার মাশ‘আরুল হারাম-এর কাছেই অবস্থান করবেন, যেমনটি তারা জাহিলিয়্যাতের যুগে করত। কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা অতিক্রম করে আরাফাতে আসলেন এবং তাঁর জন্য নামিরাতে তাঁবু তৈরি করা হয়েছে দেখতে পেলেন। তিনি সেখানে অবতরণ করলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

যখন সূর্য হেলে গেল, তখন তিনি কাসওয়াকে প্রস্তুত করার আদেশ দিলেন। তিনি উপত্যকার মাঝখানে আসলেন এবং জনগণের উদ্দেশ্যে ভাষণ দিলেন। এরপর তিনি বললেন: “নিশ্চয়ই তোমাদের রক্ত ও তোমাদের ধন-সম্পদ তোমাদের জন্য হারাম—যেমন তোমাদের এই দিনের মর্যাদা, তোমাদের এই মাসের মর্যাদা, তোমাদের এই শহরের মর্যাদা। জেনে রাখো, জাহিলিয়্যাতের (অন্ধকার যুগের) সমস্ত বিষয় আমার পায়ের নিচে পিষ্ট হলো। জাহিলিয়্যাতের রক্তপাত রহিত করা হলো। আর আমাদের রক্তের মধ্যে সর্বপ্রথম আমি যে রক্ত বাতিল ঘোষণা করছি, তা হলো রবী‘আহ ইবনুল হারিসের পুত্রের রক্ত—সে বানী লাইস গোত্রে দুধ পান করছিল, তখন হুদাইল গোত্র তাকে হত্যা করেছিল। জাহিলিয়্যাতের সুদ রহিত করা হলো। আর আমি সর্বপ্রথম যে সুদ রহিত করছি, তা হলো আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিবের সুদ—এর সবটুকুই বাতিল ঘোষণা করা হলো।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

তোমরা নারীদের ব্যাপারে আল্লাহকে ভয় করো। কেননা তোমরা তাদেরকে আল্লাহর আমানত হিসেবে গ্রহণ করেছ এবং আল্লাহর বাণীর মাধ্যমে তাদের লজ্জাস্থান তোমাদের জন্য হালাল করেছ। তোমাদের জন্য তাদের উপর অধিকার হলো—তারা তোমাদের শয্যায় এমন কাউকে স্থান দেবে না যাকে তোমরা অপছন্দ করো। যদি তারা এমন করে, তাহলে তোমরা তাদেরকে মৃদু প্রহার করো। আর তাদের উপর তোমাদের কর্তব্য হলো—তোমরা তাদের খাদ্য ও বস্ত্র উত্তমরূপে প্রদান করবে। আমি তোমাদের মধ্যে এমন জিনিস রেখে গেলাম, যা দৃঢ়ভাবে ধারণ করলে তোমরা কখনও পথভ্রষ্ট হবে না। তা হলো: আল্লাহর কিতাব। আমার সম্পর্কে তোমাদেরকে জিজ্ঞাসা করা হবে, তখন তোমরা কী বলবে?” সাহাবীগণ বললেন: আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আপনি দাওয়াত পৌঁছে দিয়েছেন, আপনার দায়িত্ব পালন করেছেন এবং আমাদের নসীহত করেছেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর শাহাদাত আঙ্গুল আকাশের দিকে উঠালেন এবং লোকদের দিকে নামালেন এবং তিনবার বললেন: “হে আল্লাহ! আপনি সাক্ষী থাকুন।”\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

এরপর আযান দেওয়া হলো, তারপর ইকামত দেওয়া হলো এবং তিনি যুহরের সালাত আদায় করলেন। এরপর আবার ইকামত দেওয়া হলো এবং তিনি আসরের সালাত আদায় করলেন। তিনি এই দুই সালাতের মাঝে কোনো সালাত আদায় করলেন না।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর আরোহণে আরোহণ করলেন এবং আরাফাতের ময়দানে আসলেন। তিনি তাঁর উটনী কাসওয়ার পেটের অংশ পাথরের দিকে রাখলেন এবং হেঁটে চলা মানুষের রশি সামনে রাখলেন। তিনি কিবলামুখী হয়ে দাঁড়ালেন এবং সূর্য ডুবা পর্যন্ত সেখানে অবস্থান করলেন, এমনকি সামান্য হলুদ আভা চলে গিয়ে ডিস্কটি অদৃশ্য হয়ে গেল।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পিছনে উসামা (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে আরোহণ করালেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রওয়ানা হলেন এবং কাসওয়ার লাগাম টেনে ধরলেন, এমনকি তার মাথা তাঁর হাওদার অগ্রভাগের কাঠের সাথে লাগছিল। তিনি তাঁর ডান হাত দ্বারা ইশারা করে বলছিলেন: “হে লোকসকল! শান্ত হও, শান্ত হও।” যখনই কোনো বালুর ঢিবি আসতো, তিনি তার জন্য সামান্য লাগাম ঢিলা করতেন, যাতে সে উপরে উঠতে পারে।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

অবশেষে তিনি মুযদালিফায় পৌঁছলেন এবং সেখানে এক আযান ও দুই ইকামত দ্বারা মাগরিব ও ইশার সালাত একত্রে আদায় করলেন এবং এর মাঝে কোনো নফল সালাত আদায় করলেন না। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শুয়ে পড়লেন যতক্ষণ না ফজর হলো। ফজরের ওয়াক্ত স্পষ্ট হয়ে গেলে তিনি এক আযান ও এক ইকামত দ্বারা ফজরের সালাত আদায় করলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

তারপর তিনি কাসওয়াতে আরোহণ করলেন এবং মাশ‘আরে হারামের কাছে আসলেন। তিনি কিবলামুখী হলেন, সেখানে আল্লাহর নিকট দু‘আ করলেন, তাঁর মহিমা বর্ণনা করলেন, তাঁর এককত্ব ঘোষণা করলেন। তিনি সূর্যোদয়ের পূর্বে দিনের আলো ভালোভাবে ছড়িয়ে পড়া পর্যন্ত অবস্থান করলেন এবং তারপর রওয়ানা হলেন। তিনি ফাদল ইবনে আব্বাসকে তাঁর পিছনে আরোহণ করালেন। ফাদল ছিলেন সুশ্রী কেশের অধিকারী, সুদর্শন ও ফর্সা যুবক। যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রওয়ানা হলেন, তখন কিছু মহিলা চলমান দল পাশ দিয়ে যাচ্ছিল। ফাদল তাদের দিকে দেখতে লাগলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর হাত ফাদলের মুখের ওপর রাখলেন। ফাদল অন্য দিকে মুখ ঘোরালেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর হাত আবার অন্যদিকে ফাদলের মুখের ওপর রাখলেন। ফাদল আবারও অন্য দিকে মুখ ঘোরালেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

এরপর তিনি মুহাস্‌সার উপত্যকায় পৌঁছালেন এবং কিছুটা দ্রুত চললেন। তারপর তিনি মধ্যবর্তী পথ ধরলেন, যা জমরাতুল কুবরা (বড় জামরা)-র দিকে যায়। তিনি জামরার কাছে পৌঁছলেন এবং সাতটি ছোট পাথর নিক্ষেপ করলেন, প্রতিটি পাথরের সাথে তাকবীর দিলেন। তিনি উপত্যকার নিচ থেকে পাথর নিক্ষেপ করলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

এরপর তিনি কুরবানীর স্থানের দিকে গেলেন এবং নিজ হাতে তেষট্টিটি উট কুরবানী করলেন। তারপর তিনি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে বাকি পশুগুলো দিলেন এবং তিনি তা কুরবানী করলেন। তিনি তাকে কুরবানীতে শরীক করলেন। তিনি প্রতিটি উট থেকে এক টুকরা গোশত নেওয়ার নির্দেশ দিলেন। তা একটি পাত্রে রান্না করা হলো। তাঁরা দু'জন সেই গোশত খেলেন এবং ঝোল পান করলেন।\\\\\\\
\\\\\\\

\\\\\\\
\\\\\\\

এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সাওয়ার হলেন এবং বায়তুল্লাহর দিকে গেলেন। তিনি মক্কায় যুহরের সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি বনী আব্দুল মুত্তালিবের কাছে আসলেন, যারা যমযমের পানি উত্তোলন করছিলেন। তিনি বললেন: “হে বনী আব্দুল মুত্তালিব! তোমরা (পানি) উত্তোলন করো। যদি আমি এই ভয় না করতাম যে, মানুষ তোমাদের সাথে পাল্লা দিয়ে তোমাদের যমযম পানের দায়িত্বের উপর প্রাধান্য বিস্তার করবে, তবে আমি তোমাদের সাথে বালতি ভরে পানি তুলতাম।” তারা তাঁকে এক বালতি পানি দিলেন এবং তিনি তা পান করলেন।

সহীহ ইবনু হিব্বান (3944)