18305 - عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - الدَّجَّالَ فَقَالَ: يَفْتَرِقُ النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ، فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً، فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ، فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ
عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَمْرُجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغْفَةِ فَتَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ ; فَيَمُوتُونَ، فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيَجْأَرُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ، فَلَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ. ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنْ بَنِي آدَمَ خُلِقَ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُمْنِي كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ، وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الرَّيِّ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: " {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9] "، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ ; فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ، فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا هُوَ مُرْتَفِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ، فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرًا. فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ بِهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: " {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100] "، ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا؟ الْمَسِيحَ. قَالَ: فَهَلْ يَسُرُّكُمُ الشَّرَابُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَالشَّرَابِ، وَكَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ، فَيَلْقَاهُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا، كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ. ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَرًا، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ. قَالَ: ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ سَعْيًا، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ مَشْيًا، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَلَقَّى عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَبْطَأْتَ بِي. فَيَقُولُ: أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ. ثُمَّ
يَأْذَنُ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى - أَوْ قَالَ: عِيسَى -.
قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَافِعًا لَا يُشَفَّعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يُشَفَّعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، وَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَتَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، قَالَ: فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيُقَالُ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.
ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أُخْرِجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَةِ اللَّهُ، حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: " {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] "، وَعَقَدَ بِيَدِهِ: " {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ - حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ
عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَمْرُجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغْفَةِ فَتَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ ; فَيَمُوتُونَ، فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيَجْأَرُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ، فَلَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ. ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنْ بَنِي آدَمَ خُلِقَ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُمْنِي كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ، وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الرَّيِّ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: " {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9] "، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ ; فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ، فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا هُوَ مُرْتَفِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ، فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرًا. فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ بِهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: " {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100] "، ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا؟ الْمَسِيحَ. قَالَ: فَهَلْ يَسُرُّكُمُ الشَّرَابُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَالشَّرَابِ، وَكَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ، فَيَلْقَاهُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا، كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ. ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَرًا، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ. قَالَ: ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ سَعْيًا، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ مَشْيًا، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَلَقَّى عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَبْطَأْتَ بِي. فَيَقُولُ: أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ. ثُمَّ
يَأْذَنُ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى - أَوْ قَالَ: عِيسَى -.
قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَافِعًا لَا يُشَفَّعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يُشَفَّعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، وَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَتَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، قَالَ: فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيُقَالُ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.
ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أُخْرِجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَةِ اللَّهُ، حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: " {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] "، وَعَقَدَ بِيَدِهِ: " {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ - حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر:
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (দাজ্জাল সম্পর্কে আলোচনা প্রসঙ্গে) বলেন: মানুষ তিন ভাগে বিভক্ত হয়ে পড়বে: একদল তার অনুসরণ করবে, একদল তাদের পূর্বপুরুষের ভূমিতে (যা শীয়-জাতীয় গুল্মলতার উৎপত্তিস্থল) আশ্রয় নেবে, আর একদল এই ফোরাত নদীর তীরে আশ্রয় নেবে। সে তাদের সাথে যুদ্ধ করবে এবং তারাও তার সাথে যুদ্ধ করবে। অবশেষে মুমিনরা সিরিয়ার পশ্চিমাংশে একত্রিত হবে। তারা দাজ্জালের দিকে একটি অগ্রবর্তী দল প্রেরণ করবে, যার মধ্যে একজন ঘোড়সওয়ার থাকবে লালচে বা চিত্রবিচিত্র ঘোড়ার উপর। তাদের হত্যা করা হবে এবং তাদের মধ্য থেকে কেউই তাদের কাছে (মুমিনদের কাছে) কিছু নিয়ে ফিরতে পারবে না। আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তারা ধারণা করে যে, মাসীহ (ঈসা) (আঃ) অবতরণ করবেন এবং তাকে (দাজ্জালকে) হত্যা করবেন। (আবূয-যা'রা বলেন:) আমি এই কথাটি ছাড়া তাঁকে আহলে কিতাব (ইহুদি ও খ্রিস্টানদের) থেকে বর্ণনা করতে শুনিনি। এরপর ইয়াজুজ ও মাজুজ বের হবে, তারা যমীনে দ্রুত ছড়িয়ে পড়বে এবং তাতে বিপর্যয় সৃষ্টি করবে। অতঃপর আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাঠ করলেন: "আর তারা প্রতিটি উঁচু স্থান থেকে দ্রুত নেমে আসবে।" (সূরা আম্বিয়া: ৯৬)। এরপর আল্লাহ তা’আলা তাদের বিরুদ্ধে এই মাছি বা ছোট পোকার (নাগফাহ) মতো একটি প্রাণী পাঠাবেন, যা তাদের কানে ও নাকের ছিদ্রে প্রবেশ করবে; ফলে তারা মারা যাবে। এতে পৃথিবী তাদের দুর্গন্ধে ভরে যাবে। তখন পৃথিবীর বাসিন্দারা আল্লাহর কাছে কাকুতি মিনতি করবে। আল্লাহ তখন পানি বর্ষণ করবেন এবং যমীনকে তাদের থেকে পবিত্র করবেন। এরপর আল্লাহ এমন শীতল বাতাস পাঠাবেন যাতে তীব্র ঠাণ্ডা থাকবে। এই বাতাস পৃথিবীর বুকে এমন কোনো মুমিনকে রাখবে না, যাকে তা কব্জা করবে না (অর্থাৎ মুমিনদের আত্মা কেড়ে নেবে)। এরপর কিয়ামত অতি নিকৃষ্ট লোকদের উপর প্রতিষ্ঠিত হবে। তারপর আসমান ও যমীনের মধ্যখানে শিঙা হাতে একজন ফেরেশতা দাঁড়াবেন এবং তাতে ফুঁক দেবেন। ফলে আল্লাহ তা’আলার সৃষ্টি থেকে কেউই জীবিত থাকবে না, কেবল যাদের আল্লাহ ইচ্ছা করবেন তারা ব্যতীত। অতঃপর দুই ফুঁকের মাঝখানে আল্লাহ যা চাইবেন তাই হবে। আদম সন্তানের এমন কোনো সৃষ্টি থাকবে না, যার কোনো অংশ যমীনে নেই। এরপর আল্লাহ আরশের নিচ থেকে এমন পানি বর্ষণ করবেন যা পুরুষের বীর্যের মতো। এই পানি থেকে তাদের দেহ ও মাংসল অংশ এমনভাবে গজিয়ে উঠবে, যেমনভাবে পানি সেচের মাধ্যমে যমীন থেকে চারা গজায়। এরপর আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাঠ করলেন: "আর আল্লাহ্ই তিনি, যিনি বাতাস পাঠান, ফলে তা মেঘমালাকে চালিত করে। এরপর আমরা তাকে কোনো মৃত জনপদের দিকে নিয়ে যাই এবং তা দ্বারা সেই যমীনকে তার মৃত্যুর পর আবার জীবিত করি। এভাবেই পুনরুত্থান ঘটবে।" (সূরা ফাতির: ৯)। এরপর আসমান ও যমীনের মধ্যখানে শিঙা হাতে আরেকজন ফেরেশতা দাঁড়াবেন এবং তাতে ফুঁক দেবেন। তখন প্রতিটি আত্মা তার দেহের দিকে ছুটবে এবং তাতে প্রবেশ করবে। ফলে তারা উঠে দাঁড়াবে এবং যেন একজন ব্যক্তির জীবন লাভ করবে—সমগ্র সৃষ্টিকুলের প্রতিপালকের সামনে দাঁড়ানোর জন্য। এরপর আল্লাহ, যার মহিমা ঘোষিত, তিনি সৃষ্টির কাছে আত্মপ্রকাশ করবেন এবং তাদের সাথে সাক্ষাৎ করবেন। তখন আল্লাহর পরিবর্তে যারা কিছু পূজা করত, তাদের প্রত্যেকের সামনে সে উপাস্য মূর্তিটি উঁচু হয়ে দেখা দেবে এবং তারা সেটির অনুসরণ করবে। তিনি ইহুদিদের সাথে সাক্ষাৎ করে বলবেন: তোমরা কার ইবাদত করতে? তারা বলবে: উযাইরের। তিনি বলবেন: তোমরা কি পানি পেতে আগ্রহী? তারা বলবে: হ্যাঁ। তখন তিনি মরীচিকার আকারে তাদের জাহান্নাম দেখাবেন। এরপর আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাঠ করলেন: "এবং সেদিন আমরা কাফিরদের সামনে জাহান্নামকে স্পষ্টরূপে তুলে ধরব।" (সূরা কাহফ: ১০০)। এরপর তিনি খ্রিস্টানদের সাথে সাক্ষাৎ করে বলবেন: তোমরা কার ইবাদত করতে? তারা বলবে: মাসীহ্ (ঈসা) (আঃ)-এর। তিনি বলবেন: তোমরা কি পানীয় পেতে আগ্রহী? তারা বলবে: হ্যাঁ। তখন তিনি পানীয়ের মতো করে তাদের জাহান্নাম দেখাবেন। অনুরূপভাবে যে ব্যক্তি আল্লাহ ছাড়া অন্য কিছুর ইবাদত করত, তার সাথেও এমন করা হবে। অতঃপর আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাঠ করলেন: "আর তোমরা তাদের দাঁড় করাও, নিশ্চয় তাদের জিজ্ঞাসা করা হবে।" (সূরা সাফফাত: ২৪)। এভাবে চলতে থাকবে যতক্ষণ না মুসলিমরা অতিক্রম করবে। তিনি তাদের সাথে সাক্ষাৎ করে বলবেন: তোমরা কার ইবাদত করতে? তারা বলবে: আমরা আল্লাহর ইবাদত করি এবং তাঁর সাথে কাউকে শরিক করি না। তখন তিনি একবার বা দুইবার তাদের ধমক দিয়ে বলবেন: তোমরা কার ইবাদত করতে? তারা বলবে: সুবহানাল্লাহ! যখন তিনি নিজের পরিচয় আমাদের কাছে প্রকাশ করবেন, তখন আমরা তাঁকে চিনতে পারব। সেই মুহূর্তে তিনি (আল্লাহ) স্বীয় পায়ের গোছা উন্মোচন করবেন। তখন এমন কোনো মুমিন বাকি থাকবে না যে সিজদায় লুটিয়ে পড়বে না। তবে মুনাফিকরা অবশিষ্ট থাকবে। তাদের পিঠ এমন একটি স্তরে পরিণত হবে যেন তাতে শলাকা (লোহার রড) গাঁথা আছে (অর্থাৎ তারা সিজদা করতে পারবে না)। তারা বলবে: হে আমাদের রব! তখন তিনি বলবেন: তোমরা তো সুস্থ অবস্থায়ও সিজদার জন্য আহ্বায়িত হয়েছিলে। এরপর সিরাতের (পুল) নির্দেশ দেওয়া হবে। সেটি জাহান্নামের উপর স্থাপন করা হবে। তখন মানুষ তাদের আমল অনুযায়ী দলে দলে অতিক্রম করবে। তাদের প্রথম দলটি বিদ্যুতের ঝলকের মতো দ্রুত যাবে। এরপর বাতাসের গতির মতো, এরপর পাখির উড়ে যাওয়ার মতো, এরপর দ্রুতগামী চতুষ্পদ জন্তুর মতো। বর্ণনাকারী বলেন: এরপর এমনভাবে চলতে থাকবে যে, একজন লোক দৌড়িয়ে আসবে, একজন লোক হেঁটে আসবে, এমনকি তাদের মধ্যে সর্বশেষ ব্যক্তিটি পেটের উপর ভর করে আসবে। সে বলবে: হে আমার রব, আপনি আমাকে ধীর করে দিলেন! আল্লাহ বলবেন: তোমার আমলই তোমাকে ধীর করে দিয়েছে। এরপর আল্লাহ, যার মহিমা ঘোষিত, তিনি সুপারিশ করার অনুমতি দেবেন। কিয়ামতের দিন প্রথম সুপারিশকারী হবেন জিবরীল (আঃ), অতঃপর ইব্রাহীম (আঃ), অতঃপর মূসা (আঃ)—অথবা বর্ণনাকারী বলেন: ঈসা (আঃ)। সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ছাত্র) বলেন: এরপর তোমাদের নবী মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সুপারিশকারী হিসেবে দাঁড়াবেন। যে বিষয়ে তিনি সুপারিশ করবেন, তাঁর পরে আর কাউকে সে বিষয়ে সুপারিশ করার অনুমতি দেওয়া হবে না। আর এটাই হলো মাকামে মাহমুদ (প্রশংসিত স্থান), যার প্রতিশ্রুতি আল্লাহ তাকে দিয়েছেন: "আশা করা যায় আপনার রব আপনাকে মাকামে মাহমুদে (প্রশংসিত স্থানে) প্রতিষ্ঠিত করবেন।" (সূরা ইসরা: ৭৯)। এমন কোনো আত্মা থাকবে না, যে জান্নাতে তার স্থান এবং জাহান্নামে তার স্থান দেখবে না। তখন বলা হবে: তোমরা (ভালো) আমল করলে পারতে! আর সেটি হবে আফসোসের দিন। বর্ণনাকারী বলেন: জাহান্নামীরা জান্নাতে তাদের জন্য নির্ধারিত ঘরটি দেখতে পাবে এবং বলা হবে: তোমরা যদি (ভালো) আমল করতে! আর জান্নাতীরা জাহান্নামের ঘরটি দেখবে এবং বলা হবে: আল্লাহ তোমাদের প্রতি অনুগ্রহ না করলে (তোমাদেরও সেখানে যেতে হতো)! এরপর ফেরেশতাগণ, নবীগণ, শহীদগণ, সৎকর্মশীলগণ এবং মুমিনগণ সুপারিশ করবেন। আর আল্লাহ তাদেরকে সুপারিশ করার অনুমতি দেবেন। এরপর তিনি বলবেন: আমি সর্বশ্রেষ্ঠ দয়ালু। তখন আল্লাহ তাঁর রহমত দ্বারা জাহান্নাম থেকে এত বেশি সংখ্যক লোককে বের করবেন, যা সমস্ত সৃষ্টির মধ্য থেকে বের করা লোকের চেয়েও বেশি হবে। এমনকি তাতে এমন কাউকে রাখবেন না যার মধ্যে সামান্যতমও কল্যাণ (ঈমান) আছে। এরপর আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাঠ করলেন এবং নিজের হাতে ইঙ্গিত করলেন: "কোন্ বস্তুটি তোমাদেরকে সাকার-এ (জাহান্নামে) প্রবেশ করাল?" (সূরা মুদ্দাসসির: ৪২)। "তারা বলবে: আমরা সালাত আদায়কারীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলাম না, এবং আমরা মিসকিনদের আহার্য দিতাম না, আর আমরা সমালোচনাকারীদের সাথে সমালোচনায় ডুবে থাকতাম, এবং আমরা প্রতিফল দিবসকে মিথ্যা মনে করতাম, যতক্ষণ না আমাদের কাছে মৃত্যু (ইয়াকিন) আসল।" (সূরা মুদ্দাসসির: ৪৩-৪৭)।
মাজমাউয-যাওয়াইদ (18305)