16061 - «وَعَنِ الزَّارِعِ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ مَعَهُ بِأَخِيهِ لِأُمِّهِ - يُقَالُ لَهُ: مَطَرُ بْنُ هِلَالِ بْنِ عَنَزَةَ - وَخَرَجَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ مَجْنُونٍ، وَمَعَهُمُ الْأَشَجُّ - وَكَانَ اسْمُهُ الْمُنْذِرَ بْنَ عَائِذٍ - فَقَالَ الْمُنْذِرُ: يَا زَارِعُ، خَرَجْتَ مَعَنَا بِرَجُلٍ مَجْنُونٍ وَفَتًى شَابٍّ، لَيْسَ
مِنَّا وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ الزَّارِعُ: أَمَّا الْمُصَابُ؛ فَآتِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو لَهُ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَتَى الْعَنَزِيُّ؛ فَإِنَّهُ أَخِي لِأُمِّي وَأَرْجُو أَنْ يَدْعُوَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَعْوَةٍ، تُصِيبُهُ دَعْوَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فَمَا عَدَا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْنَا: هَذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا تَمَالَكْنَا أَنْ وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا، فَأَخَذْنَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا، وَأَنَاخَ الْمُنْذِرُ رَاحِلَتَهُ فَعَقَلَهَا، وَذَاكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَتِهِ فَفَتَحَهَا فَوَضَعَ عَنْهَا ثِيَابَ السَّفَرِ، ثُمَّ أَتَى يَمْشِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا أَشَجُّ، إِنْ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ ". قَالَ: فَأَنَا تَخَلَّقْتُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: " بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ.
قَالَ الزَّارِعُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي جِئْتُ بِابْنِ أَخٍ لِي مُصَابٍ؛ لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ وَهُوَ فِي الرِّكَابِ قَالَ: " فَأْتِ بِهِ ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعَ الْأَشَجُّ، فَأَخَذْتُ عَيْبَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ، وَأَلْقَيْتُ عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَأَلْبَسْتُهُمَا إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الْمَجْنُونِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِي ". فَأَقَمْتُهُ فَجَعَلْتُ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَجْهَهُ مِنْ قِبَلِي، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ جَرَّهُ بِمَجَامِعِ رِدَائِهِ فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِثَوْبِهِ ظَهْرَهُ، وَقَالَ: " اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ". فَالْتَفَتَ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَمَسَحَ وَجْهَهُ. قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَسْحَةُ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهُ عَذْرَاءَ شَبَابًا، وَمَا كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَيْهِ بَعْدَ دَعْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ثُمَّ دَعَا لَنَا عَبْدَ الْقَيْسِ، فَقَالَ: " خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، رَحِمَ اللَّهُ عَبَدَ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا غَيْرَ خَزَايَا إِذْ أَبَى بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُسْلِمُوا ". قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَنَا حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ.
قَالَ الزَّارِعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَنَا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَيْسَ مِنَّا قَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". فَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ، فَقَالَ الْأَشَجُّ: إِنَّكَ كُنْتَ يَا زَارِعُ أَمْثَلَ مِنِّي رَأْيًا فِيهِمَا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ جَهْمُ بْنُ قُثَمَ، كَانَ قَدْ شَرِبَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْبَحْرَيْنِ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ فَضَرَبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي سَاقِهِ، فَقَالَ بَعْضُ
الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي إِنَّ أَرْضَنَا ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ عَلَى طَعَامِنَا، فَقَالَ: لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَشْرَبَ الْإِنَاءَ ثُمَّ يَزْدَادَ إِلَيْهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ الشَّرَابَ فَيَقُومَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَيَضْرِبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ". فَجَعَلَ يُغَطِّي جَهْمُ بْنُ قُثَمَ سَاقَهُ.
قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الدِّبَاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ».
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الزَّارِعِ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ. وَسُكِتَ عَلَى حَدِيثِهَا، فَهُوَ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
مِنَّا وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ الزَّارِعُ: أَمَّا الْمُصَابُ؛ فَآتِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو لَهُ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَتَى الْعَنَزِيُّ؛ فَإِنَّهُ أَخِي لِأُمِّي وَأَرْجُو أَنْ يَدْعُوَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَعْوَةٍ، تُصِيبُهُ دَعْوَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فَمَا عَدَا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْنَا: هَذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا تَمَالَكْنَا أَنْ وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا، فَأَخَذْنَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا، وَأَنَاخَ الْمُنْذِرُ رَاحِلَتَهُ فَعَقَلَهَا، وَذَاكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَتِهِ فَفَتَحَهَا فَوَضَعَ عَنْهَا ثِيَابَ السَّفَرِ، ثُمَّ أَتَى يَمْشِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا أَشَجُّ، إِنْ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ ". قَالَ: فَأَنَا تَخَلَّقْتُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: " بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ.
قَالَ الزَّارِعُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي جِئْتُ بِابْنِ أَخٍ لِي مُصَابٍ؛ لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ وَهُوَ فِي الرِّكَابِ قَالَ: " فَأْتِ بِهِ ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعَ الْأَشَجُّ، فَأَخَذْتُ عَيْبَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ، وَأَلْقَيْتُ عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَأَلْبَسْتُهُمَا إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الْمَجْنُونِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِي ". فَأَقَمْتُهُ فَجَعَلْتُ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَجْهَهُ مِنْ قِبَلِي، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ جَرَّهُ بِمَجَامِعِ رِدَائِهِ فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِثَوْبِهِ ظَهْرَهُ، وَقَالَ: " اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ". فَالْتَفَتَ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَمَسَحَ وَجْهَهُ. قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَسْحَةُ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهُ عَذْرَاءَ شَبَابًا، وَمَا كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَيْهِ بَعْدَ دَعْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ثُمَّ دَعَا لَنَا عَبْدَ الْقَيْسِ، فَقَالَ: " خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، رَحِمَ اللَّهُ عَبَدَ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا غَيْرَ خَزَايَا إِذْ أَبَى بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُسْلِمُوا ". قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَنَا حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ.
قَالَ الزَّارِعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَنَا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَيْسَ مِنَّا قَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". فَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ، فَقَالَ الْأَشَجُّ: إِنَّكَ كُنْتَ يَا زَارِعُ أَمْثَلَ مِنِّي رَأْيًا فِيهِمَا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ جَهْمُ بْنُ قُثَمَ، كَانَ قَدْ شَرِبَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْبَحْرَيْنِ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ فَضَرَبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي سَاقِهِ، فَقَالَ بَعْضُ
الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي إِنَّ أَرْضَنَا ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ عَلَى طَعَامِنَا، فَقَالَ: لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَشْرَبَ الْإِنَاءَ ثُمَّ يَزْدَادَ إِلَيْهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ الشَّرَابَ فَيَقُومَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَيَضْرِبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ". فَجَعَلَ يُغَطِّي جَهْمُ بْنُ قُثَمَ سَاقَهُ.
قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الدِّبَاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ».
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الزَّارِعِ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ. وَسُكِتَ عَلَى حَدِيثِهَا، فَهُوَ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
আয-যারে' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট আগমন করেন। তিনি তাঁর সাথে তাঁর বৈমাত্রেয় ভাইকে (যাকে মাত্বার ইবনু হিলাল ইবনু আনazah বলা হয়) এবং তাঁর এক উন্মাদ ভ্রাতুষ্পুত্রকে নিয়ে বের হলেন। তাদের সাথে আশাজ্জও (যার আসল নাম ছিল আল-মুনযির ইবনু আয়িয) ছিলেন। মুনযির বললেন: হে যারে', তুমি আমাদের সাথে একজন উন্মাদ ব্যক্তি এবং একজন যুবককে (মাত্বার) নিয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট প্রতিনিধি হিসেবে বেরিয়েছ, অথচ তারা আমাদের দলের অন্তর্ভুক্ত নয়?
যারে' বললেন: আক্রান্ত (উন্মাদ) ব্যক্তির ক্ষেত্রে, আমি তাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট নিয়ে এসেছি যেন তিনি তার জন্য দোয়া করেন, হয়তো আল্লাহ তাকে আরোগ্য দান করবেন। আর আনাহী যুবকটির ক্ষেত্রে, সে আমার বৈমাত্রেয় ভাই। আমি আশা করি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার জন্য এমন দোয়া করবেন, যা তাকে কল্যাণ দান করবে।
আমরা মদীনায় পৌঁছানোর পরই বললাম: ঐ তো রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমরা নিজেদের বাহন থেকে লাফিয়ে নামা থেকে নিজেদেরকে নিয়ন্ত্রণ করতে পারলাম না। দ্রুত তাঁর দিকে গেলাম এবং তাঁর হাত ও পা ধরে চুম্বন করলাম। কিন্তু মুনযির (আল-আশাজ্জ) তার নিজ বাহনকে বসালেন এবং বেঁধে দিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা দেখছিলেন। এরপর সে আমাদের বাহনগুলোর কাছে গেল এবং একে একে সবগুলোকে বসিয়ে বাঁধল। তারপর সে তার বাক্সটির দিকে গেল, তা খুলে ভ্রমণের পোশাক পরিবর্তন করল, তারপর হেঁটে (নবীজির কাছে) এল।
তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "হে আশাজ্জ! তোমার মধ্যে দুটি গুণ রয়েছে যা আল্লাহ ও তাঁর রাসূল পছন্দ করেন।" সে বলল: আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, সেই দুটি গুণ কী? তিনি বললেন: "ধৈর্যশীলতা (আল-হিলম) এবং ধীরস্থিরতা (আল-আনাআহ)।" সে বলল: আমি কি এ দুটি গুণ নিজের চেষ্টায় অর্জন করেছি, নাকি আল্লাহ আমাকে এগুলোর ওপর সৃষ্টি করেছেন? তিনি বললেন: "বরং আল্লাহ তোমাকে এগুলোর ওপর সৃষ্টি করেছেন।" সে বলল: সকল প্রশংসা আল্লাহর, যিনি আমাকে এমন দুটি গুণের ওপর সৃষ্টি করেছেন যা আল্লাহ ও তাঁর রাসূল পছন্দ করেন— ধৈর্যশীলতা ও ধীরস্থিরতা।
যারে' বললেন: ইয়া নবী আল্লাহ! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক! আমি আমার এক অসুস্থ (উন্মাদ) ভ্রাতুষ্পুত্রকে নিয়ে এসেছি যেন আপনি তার জন্য আল্লাহর কাছে দোয়া করেন, সে এখনো সওয়ারীগুলোর কাছে আছে। তিনি বললেন: "তাকে নিয়ে এসো।" যারে' বললেন: আমি তার কাছে গেলাম। আমি আশাজ্জ যা করেছে তা দেখেছিলাম, তাই আমিও আমার বাক্সটি নিলাম এবং তা থেকে দুটি সুন্দর পোশাক বের করলাম। তার ভ্রমণ পোশাক খুলে ফেললাম এবং সে দুটি তাকে পরিধান করালাম। তারপর আমি তার হাত ধরে তাকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে নিয়ে এলাম। সে তখন পাগলের মতো তাকাচ্ছিল। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তার পিঠ আমার দিকে করে দাঁড় করাও।" আমি তাকে দাঁড় করালাম, তার পিঠ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে এবং মুখ আমার দিকে থাকল। এরপর তিনি তাকে ধরলেন এবং নিজের চাদরের প্রান্ত দিয়ে টেনে ধরলেন। তিনি তাঁর হাত তুললেন, এমনকি আমি তাঁর বগলের শুভ্রতা দেখতে পেলাম। এরপর তিনি নিজের পোশাক দিয়ে তার পিঠে আঘাত করলেন এবং বললেন: "বেরিয়ে যা, হে আল্লাহর শত্রু!" এরপর সে এমনভাবে ফিরে তাকাল যেন সে একজন সুস্থ মানুষ। তারপর তিনি তাকে তাঁর সামনে বসালেন, তার জন্য দোয়া করলেন এবং তার মুখে হাত বুলিয়ে দিলেন। যারে' বললেন: সেই স্পর্শের চিহ্ন তার মুখে লেগেছিল। সে যখন বৃদ্ধ হয়েছিল, তখনও তার মুখমণ্ডল যৌবনের এক কুমারীর মুখের মতো দেখাচ্ছিল। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দোয়ার পরে সেই গোত্রের কোনো ব্যক্তি তার চেয়ে বেশি মর্যাদাবান ছিল না।
তারপর তিনি আমাদের 'আব্দুল কায়স গোত্রের জন্য দোয়া করলেন এবং বললেন: "তোমরা প্রাচ্যের অধিবাসীদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ। আল্লাহ 'আব্দুল কায়স গোত্রের প্রতি দয়া করুন! যখন অন্য লোকেরা ইসলাম গ্রহণ করতে অস্বীকার করেছিল, তখন তারা অপমানিত না হয়ে ইসলাম গ্রহণ করেছে।" যারে' বললেন: এরপর সূর্য ঢলে যাওয়া পর্যন্ত তিনি আমাদের জন্য দোয়া করতে থাকলেন।
যারে' বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমাদের সাথে আমাদের ভাগ্নে (বোনের ছেলে) আছে, যদিও সে আমাদের গোত্রের নয়। তিনি বললেন: "কোনো কওমের ভাগ্নে তাদেরই অন্তর্ভুক্ত।"
আমরা ফিরে গেলাম। আশাজ্জ বললেন: হে যারে', তুমি এই দু'জনের (পাগল ও বৈমাত্রেয় ভাই) ব্যাপারে আমার চেয়ে উত্তম মত পোষণ করেছিলে। ওই গোত্রের মধ্যে জাহম ইবনু ক্বুসামা ছিল, যে এর আগে বাহরাইনে তার চাচাতো ভাইয়ের সাথে পান করেছিল। তখন তার চাচাতো ভাই উঠে এসে তরবারি দিয়ে তার পায়ে আঘাত করেছিল। সেই আঘাত তার পায়ে ছিল। তখন কওমের কেউ কেউ বলল: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক! আমাদের ভূমি খুব ভারি ও স্যাঁতসেঁতে, আর আমরা এই পানীয় (নবীয) খাবারের সাথে পান করি। তিনি বললেন: "হয়তো তোমাদের কেউ এক পাত্র পান করে এবং তারপর আরেক পাত্র যোগ করে, যতক্ষণ না পানীয় তার ওপর প্রভাব ফেলে এবং সে তার চাচাতো ভাইয়ের দিকে গিয়ে তরবারি দিয়ে তার পায়ে আঘাত করে।" তখন জাহম ইবনু ক্বুসামা তার পা ঢেকে ফেলতে শুরু করলেন। [যারে'] বললেন: এরপর তিনি তাদের কদু (আল-দুব্বা), কাষ্ঠ নির্মিত পাত্র (আন-নাকীর) এবং সবুজ রঙের কলসি (আল-হানতাম) ব্যবহার করতে নিষেধ করলেন।
যারে' বললেন: আক্রান্ত (উন্মাদ) ব্যক্তির ক্ষেত্রে, আমি তাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট নিয়ে এসেছি যেন তিনি তার জন্য দোয়া করেন, হয়তো আল্লাহ তাকে আরোগ্য দান করবেন। আর আনাহী যুবকটির ক্ষেত্রে, সে আমার বৈমাত্রেয় ভাই। আমি আশা করি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার জন্য এমন দোয়া করবেন, যা তাকে কল্যাণ দান করবে।
আমরা মদীনায় পৌঁছানোর পরই বললাম: ঐ তো রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমরা নিজেদের বাহন থেকে লাফিয়ে নামা থেকে নিজেদেরকে নিয়ন্ত্রণ করতে পারলাম না। দ্রুত তাঁর দিকে গেলাম এবং তাঁর হাত ও পা ধরে চুম্বন করলাম। কিন্তু মুনযির (আল-আশাজ্জ) তার নিজ বাহনকে বসালেন এবং বেঁধে দিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা দেখছিলেন। এরপর সে আমাদের বাহনগুলোর কাছে গেল এবং একে একে সবগুলোকে বসিয়ে বাঁধল। তারপর সে তার বাক্সটির দিকে গেল, তা খুলে ভ্রমণের পোশাক পরিবর্তন করল, তারপর হেঁটে (নবীজির কাছে) এল।
তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "হে আশাজ্জ! তোমার মধ্যে দুটি গুণ রয়েছে যা আল্লাহ ও তাঁর রাসূল পছন্দ করেন।" সে বলল: আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, সেই দুটি গুণ কী? তিনি বললেন: "ধৈর্যশীলতা (আল-হিলম) এবং ধীরস্থিরতা (আল-আনাআহ)।" সে বলল: আমি কি এ দুটি গুণ নিজের চেষ্টায় অর্জন করেছি, নাকি আল্লাহ আমাকে এগুলোর ওপর সৃষ্টি করেছেন? তিনি বললেন: "বরং আল্লাহ তোমাকে এগুলোর ওপর সৃষ্টি করেছেন।" সে বলল: সকল প্রশংসা আল্লাহর, যিনি আমাকে এমন দুটি গুণের ওপর সৃষ্টি করেছেন যা আল্লাহ ও তাঁর রাসূল পছন্দ করেন— ধৈর্যশীলতা ও ধীরস্থিরতা।
যারে' বললেন: ইয়া নবী আল্লাহ! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক! আমি আমার এক অসুস্থ (উন্মাদ) ভ্রাতুষ্পুত্রকে নিয়ে এসেছি যেন আপনি তার জন্য আল্লাহর কাছে দোয়া করেন, সে এখনো সওয়ারীগুলোর কাছে আছে। তিনি বললেন: "তাকে নিয়ে এসো।" যারে' বললেন: আমি তার কাছে গেলাম। আমি আশাজ্জ যা করেছে তা দেখেছিলাম, তাই আমিও আমার বাক্সটি নিলাম এবং তা থেকে দুটি সুন্দর পোশাক বের করলাম। তার ভ্রমণ পোশাক খুলে ফেললাম এবং সে দুটি তাকে পরিধান করালাম। তারপর আমি তার হাত ধরে তাকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে নিয়ে এলাম। সে তখন পাগলের মতো তাকাচ্ছিল। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তার পিঠ আমার দিকে করে দাঁড় করাও।" আমি তাকে দাঁড় করালাম, তার পিঠ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে এবং মুখ আমার দিকে থাকল। এরপর তিনি তাকে ধরলেন এবং নিজের চাদরের প্রান্ত দিয়ে টেনে ধরলেন। তিনি তাঁর হাত তুললেন, এমনকি আমি তাঁর বগলের শুভ্রতা দেখতে পেলাম। এরপর তিনি নিজের পোশাক দিয়ে তার পিঠে আঘাত করলেন এবং বললেন: "বেরিয়ে যা, হে আল্লাহর শত্রু!" এরপর সে এমনভাবে ফিরে তাকাল যেন সে একজন সুস্থ মানুষ। তারপর তিনি তাকে তাঁর সামনে বসালেন, তার জন্য দোয়া করলেন এবং তার মুখে হাত বুলিয়ে দিলেন। যারে' বললেন: সেই স্পর্শের চিহ্ন তার মুখে লেগেছিল। সে যখন বৃদ্ধ হয়েছিল, তখনও তার মুখমণ্ডল যৌবনের এক কুমারীর মুখের মতো দেখাচ্ছিল। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দোয়ার পরে সেই গোত্রের কোনো ব্যক্তি তার চেয়ে বেশি মর্যাদাবান ছিল না।
তারপর তিনি আমাদের 'আব্দুল কায়স গোত্রের জন্য দোয়া করলেন এবং বললেন: "তোমরা প্রাচ্যের অধিবাসীদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ। আল্লাহ 'আব্দুল কায়স গোত্রের প্রতি দয়া করুন! যখন অন্য লোকেরা ইসলাম গ্রহণ করতে অস্বীকার করেছিল, তখন তারা অপমানিত না হয়ে ইসলাম গ্রহণ করেছে।" যারে' বললেন: এরপর সূর্য ঢলে যাওয়া পর্যন্ত তিনি আমাদের জন্য দোয়া করতে থাকলেন।
যারে' বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমাদের সাথে আমাদের ভাগ্নে (বোনের ছেলে) আছে, যদিও সে আমাদের গোত্রের নয়। তিনি বললেন: "কোনো কওমের ভাগ্নে তাদেরই অন্তর্ভুক্ত।"
আমরা ফিরে গেলাম। আশাজ্জ বললেন: হে যারে', তুমি এই দু'জনের (পাগল ও বৈমাত্রেয় ভাই) ব্যাপারে আমার চেয়ে উত্তম মত পোষণ করেছিলে। ওই গোত্রের মধ্যে জাহম ইবনু ক্বুসামা ছিল, যে এর আগে বাহরাইনে তার চাচাতো ভাইয়ের সাথে পান করেছিল। তখন তার চাচাতো ভাই উঠে এসে তরবারি দিয়ে তার পায়ে আঘাত করেছিল। সেই আঘাত তার পায়ে ছিল। তখন কওমের কেউ কেউ বলল: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক! আমাদের ভূমি খুব ভারি ও স্যাঁতসেঁতে, আর আমরা এই পানীয় (নবীয) খাবারের সাথে পান করি। তিনি বললেন: "হয়তো তোমাদের কেউ এক পাত্র পান করে এবং তারপর আরেক পাত্র যোগ করে, যতক্ষণ না পানীয় তার ওপর প্রভাব ফেলে এবং সে তার চাচাতো ভাইয়ের দিকে গিয়ে তরবারি দিয়ে তার পায়ে আঘাত করে।" তখন জাহম ইবনু ক্বুসামা তার পা ঢেকে ফেলতে শুরু করলেন। [যারে'] বললেন: এরপর তিনি তাদের কদু (আল-দুব্বা), কাষ্ঠ নির্মিত পাত্র (আন-নাকীর) এবং সবুজ রঙের কলসি (আল-হানতাম) ব্যবহার করতে নিষেধ করলেন।
মাজমাউয-যাওয়াইদ (16061)