12167 - عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى: فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المائدة: 62] ". قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ. قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثْتُ بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ» "، قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ". قِيلَ:
وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: " يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لَمَّا لَا يُطِيقُ» ". قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلَامُهُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ. قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَصَبَ أَمْرَكَ نَصْبًا. فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ. قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أُخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي. قَالَ يَزِيدُ: فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ تَغَلَّبَ عَلَى صِلَاتِنَا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّكَ تَعْرِضُ نَفْسَكَ لَهُمْ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ. قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَتْنِي الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَتَلْبِيبَتِي، وَجَعَلُوا يُجْؤُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ. قَالَ: وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ، فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي دُونَهَا. قَالَ: فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ. قَالَ: فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ. فَقَالَ: أَمْجَنُونٌ أَنْتَ؟ وَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ. فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ كَانَ ذَلِكَ قَاضٍ عَنْهُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا. قَالَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ، فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ، مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ. قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ، قَالَ: يَقُولُ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. قَالَ وَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ. قَالَ: كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ. قَالَ: احْبِسُوهُ. قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي لِلْمُعَلَّى - لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَالِي، قَالَ بَعْضُهُمْ: مُرَاءٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ. قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضُبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: الصَّلَاةَ وَأَنَا أَخْطُبُ، وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ
وَرِجْلَيْهِ وَاسْمُرْ عَيْنَيْهِ وَاصْلِبْهُ. قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي. قَالَ الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ، فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً وَآمَنُ الْأَمِيرَ أَنْ أَفِرَّ. قَالَ: فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَكَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ: تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَجَرِئٌ، خُذَاهُ. قَالَ: فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا دَرِيتُ مَتَى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي. قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: " يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لَمَّا لَا يُطِيقُ» ". قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلَامُهُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ. قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَصَبَ أَمْرَكَ نَصْبًا. فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ. قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أُخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي. قَالَ يَزِيدُ: فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ تَغَلَّبَ عَلَى صِلَاتِنَا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّكَ تَعْرِضُ نَفْسَكَ لَهُمْ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ. قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَتْنِي الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَتَلْبِيبَتِي، وَجَعَلُوا يُجْؤُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ. قَالَ: وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ، فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي دُونَهَا. قَالَ: فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ. قَالَ: فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ. فَقَالَ: أَمْجَنُونٌ أَنْتَ؟ وَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ. فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ كَانَ ذَلِكَ قَاضٍ عَنْهُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا. قَالَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ، فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ، مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ. قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ، قَالَ: يَقُولُ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. قَالَ وَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ. قَالَ: كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ. قَالَ: احْبِسُوهُ. قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي لِلْمُعَلَّى - لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَالِي، قَالَ بَعْضُهُمْ: مُرَاءٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ. قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضُبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: الصَّلَاةَ وَأَنَا أَخْطُبُ، وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ
وَرِجْلَيْهِ وَاسْمُرْ عَيْنَيْهِ وَاصْلِبْهُ. قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي. قَالَ الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ، فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً وَآمَنُ الْأَمِيرَ أَنْ أَفِرَّ. قَالَ: فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَكَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ: تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَجَرِئٌ، خُذَاهُ. قَالَ: فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا دَرِيتُ مَتَى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي. قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
মু'আল্লা ইবনু যিয়াদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন ইয়াযিদ ইবনু মুহাল্লাব বসরাবাসীদের পরাজিত করল, মু'আল্লা বললেন: আমি ভয় পেলাম যে আমি যদি হাসান ইবনু আবী হাসানের (আল-বাসরী) মজলিসে বসি, তবে আমাকে সেখানে খুঁজে বের করা হবে এবং চেনা যাবে। তাই আমি তাঁর বাড়িতে তাঁর কাছে গেলাম এবং প্রবেশ করলাম। তিনি বললেন: হে আবূ সাঈদ, আল্লাহর কিতাবের এই আয়াতটি সম্পর্কে কেমন মনে হয়? আমি বললাম: আল্লাহর কিতাবের কোন আয়াত? আমি বললাম: আল্লাহর এই আয়াত সম্পর্কে আপনার বক্তব্য কী?
"আর আপনি তাদের অনেককে পাপে, সীমালংঘনে ও অবৈধ ভক্ষণে দ্রুত ধাবিত হতে দেখবেন। তারা যা করে, তা কতই না নিকৃষ্ট!" [সূরা মায়েদা: ৬২]
তিনি বললেন: হে আব্দুল্লাহ, লোকেরা (শাসকরা) তরবারী হাতে নিয়েছে, আর সেই তরবারী কথার মাঝে বাধা সৃষ্টি করেছে।
আমি বললাম: হে আবূ সাঈদ, আপনি কি কোনো বক্তার জন্য শ্রেষ্ঠত্ব (বা সুযোগ) জানেন? তিনি বললেন: না।
মু'আল্লা বললেন: এরপর তিনি আমাকে দু'টি হাদীস শোনালেন। তিনি বললেন: আমাদের নিকট আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাঃ) রাসূলুল্লাহ (ﷺ) থেকে একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) বলেছেন:
"মানুষের ভয় যেন তোমাদের কাউকে সত্য কথা বলা থেকে বিরত না রাখে—যখন সে তা দেখতে পায় বা বড় কোনো বিষয়ে স্মরণ করিয়ে দেয়। কেননা তা (সত্য বললে) না আয়ুষ্কালকে কাছে টেনে আনে, আর না রিযক (জীবিকা) থেকে দূরে সরিয়ে দেয়।"
তিনি বললেন: এরপর হাসান অন্য একটি হাদীস শোনালেন। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (ﷺ) বলেছেন:
"মুমিনের জন্য নিজের উপর লাঞ্ছনা টেনে আনা উচিত নয়।" প্রশ্ন করা হলো: নিজের উপর লাঞ্ছনা টেনে আনা কেমন? তিনি বললেন: "এমন বিপদে নিজেকে প্রকাশ করা, যা সে সহ্য করতে পারে না।"
আমি বললাম: হে আবূ সাঈদ, ইয়াযিদ আদ-দাব্বি এবং তার সালাতের (নামাজের) মধ্যেকার বক্তব্য সম্পর্কে কী বলেন? তিনি বললেন: শোনো, সে অনুতপ্ত না হওয়া পর্যন্ত জেলখানা থেকে বের হয়নি।
মু'আল্লা বললেন: এরপর আমি হাসানের মজলিস থেকে উঠে ইয়াযিদের কাছে গেলাম। আমি বললাম: হে আবূ মাওদূদ, আমি ও হাসান যখন আলোচনা করছিলাম, তখন তিনি তোমার বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। ইয়াযিদ বললেন: থামো, হে আবুল হাসান! আমি বললাম: হ্যাঁ, আমি তো বলেছি। তিনি বললেন: তাহলে তিনি কী বললেন? আমি বললাম: তিনি বললেন: শোনো, সে তার বক্তব্যের জন্য অনুতপ্ত না হওয়া পর্যন্ত জেলখানা থেকে বের হয়নি।
ইয়াযিদ বললেন: আল্লাহর কসম! আমি আমার বক্তব্যের জন্য অনুতপ্ত হইনি। আল্লাহর কসম, আমি এমন স্থানে দাঁড়িয়েছিলাম যেখানে আমি আমার নিজের জীবনকে বিপন্ন করেছিলাম।
ইয়াযিদ বললেন: এরপর আমি হাসানের কাছে আসলাম এবং বললাম: হে আবূ সাঈদ, আমরা সবকিছুতেই পরাজিত হয়েছি, এমনকি আমাদের সালাতেও (নামাজেও) তারা হস্তক্ষেপ করেছে। তিনি বললেন: হে আব্দুল্লাহ, তুমি কিছুই করোনি। তুমি কেবল তাদের সামনে নিজেকে প্রকাশ করেছ। এরপর আমি আবারও তার কাছে গেলাম, তখনও তিনি একই কথা বললেন।
ইয়াযিদ বললেন: এরপর আমি জুমার দিন মসজিদে দাঁড়ালাম, তখন হাকাম ইবনু আইয়ুব খুতবা দিচ্ছিলেন। আমি বললাম: আল্লাহ আপনাকে রহম করুন, সালাত (নামাজ শুরু করুন)! যখনই আমি একথা বললাম, লোকেরা আমাকে ঘিরে ধরল এবং তারা আমাকে টানাহেঁচড়া করতে লাগল। তারা আমার দাড়ি ও জামার কলার ধরে ফেলল এবং তাদের তরবারির খাপ দিয়ে আমার পেটে আঘাত করতে শুরু করল। তিনি বললেন: তারা আমাকে মা’কসুরাহর (শাসকের বসার স্থান) দিকে নিয়ে যেতে লাগল। আমি সেখানে পৌঁছানোর আগেই ধারণা করলাম যে তারা আমাকে এর বাইরেই হত্যা করে ফেলবে। তিনি বললেন: এরপর মা’কসুরাহর দরজা আমার জন্য খুলে দেওয়া হলো। আমি হাকামের সামনে দাঁড়ালাম, আর তিনি নীরব ছিলেন। তিনি বললেন: তুমি কি পাগল? আমরা তো সালাতে ছিলাম না। আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আল্লাহর কিতাবের চেয়ে উত্তম কোনো কথা কি আছে? তিনি বললেন: না। আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আপনার কী মনে হয়, যদি কোনো ব্যক্তি একটি মুসহাফ খুলে সকাল থেকে রাত পর্যন্ত পড়তে থাকে, তবে কি তা তার সালাতের জন্য যথেষ্ট হবে? তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, আমি মনে করি তুমি পাগল। আনাস ইবনু মালিক (রাঃ)ও তাঁর মিম্বারের নিচে নীরব হয়ে বসেছিলেন। আমি বললাম: হে আনাস! হে আবূ হামযা! আমি তোমাকে আল্লাহর নামে কসম দিচ্ছি। তুমি তো রাসূলুল্লাহ (ﷺ)-এর খেদমত করেছ এবং তাঁর সাহচর্য পেয়েছ—আমি কি কোনো ভালো কথা বলেছি নাকি খারাপ কথা? আমি কি হক্ব কথা বলেছি নাকি বাতিল কথা? ইয়াযিদ বললেন: কিন্তু আল্লাহর কসম, তিনি আমাকে একটি শব্দও উত্তর দিলেন না।
তখন হাকাম ইবনু আইয়ুব আনাসকে বললেন: হে আনাস! বর্ণনাকারী বলেন: তিনি (আনাস) উত্তর দিলেন: হে আল্লাহ্ আপনাকে সৎ রাখুন, আমি উপস্থিত। (তখন) সালাতের ওয়াক্ত চলে গিয়েছিল। তিনি (হাকাম) বললেন: সূর্যের কিছু অংশ তখনও বাকি ছিল। তিনি (হাকাম) বললেন: তাকে আটক করো।
ইয়াযিদ বললেন: হে আবুল হাসান (অর্থাৎ মু'আল্লা), আমি তোমাকে কসম করে বলছি, আমার সাথীদের কাছ থেকে যা কিছু আমার উপর এসেছিল, তা আমার বক্তব্যের চেয়েও কঠিন ছিল। তাদের কেউ কেউ বলল: সে লোক দেখানো কাজ করে। আবার কেউ কেউ বলল: সে পাগল।
তিনি (মু'আল্লা) বললেন: এরপর হাকাম হাজ্জাজের কাছে লিখলেন: বনী দাব্বার এক ব্যক্তি জুমার দিন দাঁড়িয়ে বলল: সালাত! যখন আমি খুতবা দিচ্ছিলাম। আর আমার কাছে ন্যায়পরায়ণ সাক্ষীগণ সাক্ষ্য দিয়েছে যে সে পাগল।
হাজ্জাজ তাকে লিখে পাঠালেন: যদি ন্যায়পরায়ণ সাক্ষীগণ প্রমাণ করে যে সে পাগল, তবে তাকে ছেড়ে দাও। অন্যথায় তার হাত-পা কেটে দাও, তার চোখ উপড়ে ফেলো এবং তাকে শূলে চড়াও।
ইয়াযিদ বললেন: এরপর সাক্ষীগণ হাকামের কাছে সাক্ষ্য দিল যে আমি পাগল। ফলে তিনি আমাকে মুক্তি দিলেন।
মু'আল্লা, ইয়াযিদ আদ-দাব্বি থেকে বর্ণনা করেন: আমাদের এক ভাই মারা গেলেন, আমরা তার জানাজার অনুসরণ করলাম এবং তার উপর সালাত আদায় করলাম। যখন তাকে দাফন করা হলো, আমি একটি ছোট দল নিয়ে একপাশে সরে গেলাম। আমরা আল্লাহকে স্মরণ করছিলাম এবং আমাদের প্রত্যাবর্তন (আখিরাত) নিয়ে আলোচনা করছিলাম। আমরা যখন এমন অবস্থায় ছিলাম, তখন আমরা ঘোড়ার কপাল এবং বর্শা দেখতে পেলাম। যখন আমার সাথীরা এটি দেখল, তারা দাঁড়িয়ে গেল এবং আমাকে একা রেখে চলে গেল।
হাকাম এসে আমার কাছে দাঁড়ালেন এবং বললেন: তোমরা কী করছিলে? আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আমাদের এক সাথী মারা গিয়েছেন। আমরা তার উপর সালাত আদায় করে তাকে দাফন করেছি এবং আমাদের রবকে স্মরণ করতে ও আমাদের প্রত্যাবর্তন এবং তার পরিণতি নিয়ে আলোচনা করতে বসেছি।
তিনি বললেন: তারা যেমন পালিয়ে গেল, তুমি কেন পালালে না? আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আমি এ থেকে (বিশৃঙ্খলা সৃষ্টি করা থেকে) মুক্ত, আর আমি আমীরের প্রতি নিরাপদ (ভরসা রাখি) বলে পালাইনি।
ইয়াযিদ বললেন: তখন হাকাম নীরব রইলেন। আব্দুল মালিক ইবনু মুহাল্লাব, যিনি তার পুলিশ প্রধান ছিলেন, তিনি বললেন: আপনি কি জানেন ইনি কে? হাকাম বললেন: ইনি কে? আব্দুল মালিক বললেন: ইনিই সেই ব্যক্তি যিনি জুমার দিন কথা বলেছিলেন। ইয়াযিদ বললেন: তখন হাকাম ক্রোধান্বিত হলেন এবং বললেন: তুমি তো খুবই সাহসী! তাকে ধরো!
ইয়াযিদ বললেন: এরপর আমাকে ধরা হলো এবং তিনি আমাকে চারশোটি চাবুক মারলেন। আঘাতের তীব্রতার কারণে আমি বুঝতেও পারিনি কখন তিনি আমাকে ছেড়ে দিলেন। তিনি বললেন: এরপর তিনি আমাকে ওয়াসিতের দিকে পাঠিয়ে দিলেন। আমি হাজ্জাজের কারাগারে ছিলাম, যতক্ষণ না হাজ্জাজ মারা গেলেন।
হাদীসটি আবূ ইয়া'লা বর্ণনা করেছেন এবং এর বর্ণনাকারীগণ সহীহ গ্রন্থের বর্ণনাকারী।
"আর আপনি তাদের অনেককে পাপে, সীমালংঘনে ও অবৈধ ভক্ষণে দ্রুত ধাবিত হতে দেখবেন। তারা যা করে, তা কতই না নিকৃষ্ট!" [সূরা মায়েদা: ৬২]
তিনি বললেন: হে আব্দুল্লাহ, লোকেরা (শাসকরা) তরবারী হাতে নিয়েছে, আর সেই তরবারী কথার মাঝে বাধা সৃষ্টি করেছে।
আমি বললাম: হে আবূ সাঈদ, আপনি কি কোনো বক্তার জন্য শ্রেষ্ঠত্ব (বা সুযোগ) জানেন? তিনি বললেন: না।
মু'আল্লা বললেন: এরপর তিনি আমাকে দু'টি হাদীস শোনালেন। তিনি বললেন: আমাদের নিকট আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাঃ) রাসূলুল্লাহ (ﷺ) থেকে একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন। তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) বলেছেন:
"মানুষের ভয় যেন তোমাদের কাউকে সত্য কথা বলা থেকে বিরত না রাখে—যখন সে তা দেখতে পায় বা বড় কোনো বিষয়ে স্মরণ করিয়ে দেয়। কেননা তা (সত্য বললে) না আয়ুষ্কালকে কাছে টেনে আনে, আর না রিযক (জীবিকা) থেকে দূরে সরিয়ে দেয়।"
তিনি বললেন: এরপর হাসান অন্য একটি হাদীস শোনালেন। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (ﷺ) বলেছেন:
"মুমিনের জন্য নিজের উপর লাঞ্ছনা টেনে আনা উচিত নয়।" প্রশ্ন করা হলো: নিজের উপর লাঞ্ছনা টেনে আনা কেমন? তিনি বললেন: "এমন বিপদে নিজেকে প্রকাশ করা, যা সে সহ্য করতে পারে না।"
আমি বললাম: হে আবূ সাঈদ, ইয়াযিদ আদ-দাব্বি এবং তার সালাতের (নামাজের) মধ্যেকার বক্তব্য সম্পর্কে কী বলেন? তিনি বললেন: শোনো, সে অনুতপ্ত না হওয়া পর্যন্ত জেলখানা থেকে বের হয়নি।
মু'আল্লা বললেন: এরপর আমি হাসানের মজলিস থেকে উঠে ইয়াযিদের কাছে গেলাম। আমি বললাম: হে আবূ মাওদূদ, আমি ও হাসান যখন আলোচনা করছিলাম, তখন তিনি তোমার বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। ইয়াযিদ বললেন: থামো, হে আবুল হাসান! আমি বললাম: হ্যাঁ, আমি তো বলেছি। তিনি বললেন: তাহলে তিনি কী বললেন? আমি বললাম: তিনি বললেন: শোনো, সে তার বক্তব্যের জন্য অনুতপ্ত না হওয়া পর্যন্ত জেলখানা থেকে বের হয়নি।
ইয়াযিদ বললেন: আল্লাহর কসম! আমি আমার বক্তব্যের জন্য অনুতপ্ত হইনি। আল্লাহর কসম, আমি এমন স্থানে দাঁড়িয়েছিলাম যেখানে আমি আমার নিজের জীবনকে বিপন্ন করেছিলাম।
ইয়াযিদ বললেন: এরপর আমি হাসানের কাছে আসলাম এবং বললাম: হে আবূ সাঈদ, আমরা সবকিছুতেই পরাজিত হয়েছি, এমনকি আমাদের সালাতেও (নামাজেও) তারা হস্তক্ষেপ করেছে। তিনি বললেন: হে আব্দুল্লাহ, তুমি কিছুই করোনি। তুমি কেবল তাদের সামনে নিজেকে প্রকাশ করেছ। এরপর আমি আবারও তার কাছে গেলাম, তখনও তিনি একই কথা বললেন।
ইয়াযিদ বললেন: এরপর আমি জুমার দিন মসজিদে দাঁড়ালাম, তখন হাকাম ইবনু আইয়ুব খুতবা দিচ্ছিলেন। আমি বললাম: আল্লাহ আপনাকে রহম করুন, সালাত (নামাজ শুরু করুন)! যখনই আমি একথা বললাম, লোকেরা আমাকে ঘিরে ধরল এবং তারা আমাকে টানাহেঁচড়া করতে লাগল। তারা আমার দাড়ি ও জামার কলার ধরে ফেলল এবং তাদের তরবারির খাপ দিয়ে আমার পেটে আঘাত করতে শুরু করল। তিনি বললেন: তারা আমাকে মা’কসুরাহর (শাসকের বসার স্থান) দিকে নিয়ে যেতে লাগল। আমি সেখানে পৌঁছানোর আগেই ধারণা করলাম যে তারা আমাকে এর বাইরেই হত্যা করে ফেলবে। তিনি বললেন: এরপর মা’কসুরাহর দরজা আমার জন্য খুলে দেওয়া হলো। আমি হাকামের সামনে দাঁড়ালাম, আর তিনি নীরব ছিলেন। তিনি বললেন: তুমি কি পাগল? আমরা তো সালাতে ছিলাম না। আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আল্লাহর কিতাবের চেয়ে উত্তম কোনো কথা কি আছে? তিনি বললেন: না। আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আপনার কী মনে হয়, যদি কোনো ব্যক্তি একটি মুসহাফ খুলে সকাল থেকে রাত পর্যন্ত পড়তে থাকে, তবে কি তা তার সালাতের জন্য যথেষ্ট হবে? তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, আমি মনে করি তুমি পাগল। আনাস ইবনু মালিক (রাঃ)ও তাঁর মিম্বারের নিচে নীরব হয়ে বসেছিলেন। আমি বললাম: হে আনাস! হে আবূ হামযা! আমি তোমাকে আল্লাহর নামে কসম দিচ্ছি। তুমি তো রাসূলুল্লাহ (ﷺ)-এর খেদমত করেছ এবং তাঁর সাহচর্য পেয়েছ—আমি কি কোনো ভালো কথা বলেছি নাকি খারাপ কথা? আমি কি হক্ব কথা বলেছি নাকি বাতিল কথা? ইয়াযিদ বললেন: কিন্তু আল্লাহর কসম, তিনি আমাকে একটি শব্দও উত্তর দিলেন না।
তখন হাকাম ইবনু আইয়ুব আনাসকে বললেন: হে আনাস! বর্ণনাকারী বলেন: তিনি (আনাস) উত্তর দিলেন: হে আল্লাহ্ আপনাকে সৎ রাখুন, আমি উপস্থিত। (তখন) সালাতের ওয়াক্ত চলে গিয়েছিল। তিনি (হাকাম) বললেন: সূর্যের কিছু অংশ তখনও বাকি ছিল। তিনি (হাকাম) বললেন: তাকে আটক করো।
ইয়াযিদ বললেন: হে আবুল হাসান (অর্থাৎ মু'আল্লা), আমি তোমাকে কসম করে বলছি, আমার সাথীদের কাছ থেকে যা কিছু আমার উপর এসেছিল, তা আমার বক্তব্যের চেয়েও কঠিন ছিল। তাদের কেউ কেউ বলল: সে লোক দেখানো কাজ করে। আবার কেউ কেউ বলল: সে পাগল।
তিনি (মু'আল্লা) বললেন: এরপর হাকাম হাজ্জাজের কাছে লিখলেন: বনী দাব্বার এক ব্যক্তি জুমার দিন দাঁড়িয়ে বলল: সালাত! যখন আমি খুতবা দিচ্ছিলাম। আর আমার কাছে ন্যায়পরায়ণ সাক্ষীগণ সাক্ষ্য দিয়েছে যে সে পাগল।
হাজ্জাজ তাকে লিখে পাঠালেন: যদি ন্যায়পরায়ণ সাক্ষীগণ প্রমাণ করে যে সে পাগল, তবে তাকে ছেড়ে দাও। অন্যথায় তার হাত-পা কেটে দাও, তার চোখ উপড়ে ফেলো এবং তাকে শূলে চড়াও।
ইয়াযিদ বললেন: এরপর সাক্ষীগণ হাকামের কাছে সাক্ষ্য দিল যে আমি পাগল। ফলে তিনি আমাকে মুক্তি দিলেন।
মু'আল্লা, ইয়াযিদ আদ-দাব্বি থেকে বর্ণনা করেন: আমাদের এক ভাই মারা গেলেন, আমরা তার জানাজার অনুসরণ করলাম এবং তার উপর সালাত আদায় করলাম। যখন তাকে দাফন করা হলো, আমি একটি ছোট দল নিয়ে একপাশে সরে গেলাম। আমরা আল্লাহকে স্মরণ করছিলাম এবং আমাদের প্রত্যাবর্তন (আখিরাত) নিয়ে আলোচনা করছিলাম। আমরা যখন এমন অবস্থায় ছিলাম, তখন আমরা ঘোড়ার কপাল এবং বর্শা দেখতে পেলাম। যখন আমার সাথীরা এটি দেখল, তারা দাঁড়িয়ে গেল এবং আমাকে একা রেখে চলে গেল।
হাকাম এসে আমার কাছে দাঁড়ালেন এবং বললেন: তোমরা কী করছিলে? আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আমাদের এক সাথী মারা গিয়েছেন। আমরা তার উপর সালাত আদায় করে তাকে দাফন করেছি এবং আমাদের রবকে স্মরণ করতে ও আমাদের প্রত্যাবর্তন এবং তার পরিণতি নিয়ে আলোচনা করতে বসেছি।
তিনি বললেন: তারা যেমন পালিয়ে গেল, তুমি কেন পালালে না? আমি বললাম: আমীরকে আল্লাহ্ সৎ রাখুন, আমি এ থেকে (বিশৃঙ্খলা সৃষ্টি করা থেকে) মুক্ত, আর আমি আমীরের প্রতি নিরাপদ (ভরসা রাখি) বলে পালাইনি।
ইয়াযিদ বললেন: তখন হাকাম নীরব রইলেন। আব্দুল মালিক ইবনু মুহাল্লাব, যিনি তার পুলিশ প্রধান ছিলেন, তিনি বললেন: আপনি কি জানেন ইনি কে? হাকাম বললেন: ইনি কে? আব্দুল মালিক বললেন: ইনিই সেই ব্যক্তি যিনি জুমার দিন কথা বলেছিলেন। ইয়াযিদ বললেন: তখন হাকাম ক্রোধান্বিত হলেন এবং বললেন: তুমি তো খুবই সাহসী! তাকে ধরো!
ইয়াযিদ বললেন: এরপর আমাকে ধরা হলো এবং তিনি আমাকে চারশোটি চাবুক মারলেন। আঘাতের তীব্রতার কারণে আমি বুঝতেও পারিনি কখন তিনি আমাকে ছেড়ে দিলেন। তিনি বললেন: এরপর তিনি আমাকে ওয়াসিতের দিকে পাঠিয়ে দিলেন। আমি হাজ্জাজের কারাগারে ছিলাম, যতক্ষণ না হাজ্জাজ মারা গেলেন।
হাদীসটি আবূ ইয়া'লা বর্ণনা করেছেন এবং এর বর্ণনাকারীগণ সহীহ গ্রন্থের বর্ণনাকারী।
মাজমাউয-যাওয়াইদ (12167)