11196 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11] يُرِيدُ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: 11] يُرِيدُ: خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرٌ لِأَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ مِنْهُمْ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا جَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ
{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12] وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا، فَقَالُوا خَيْرًا، [وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ " وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَبَرِيرَةُ مَوْلَاةُ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا: هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ. قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 13] لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: 13] يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 14] يُرِيدُ فَلَوْلَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} [النور: 14] [يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ " عَذَابٌ عَظِيمٌ " يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ " إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ " يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهُ "، " وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ " يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا، وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ أَعْرَابُهَا، وَإِنَّمَا خِلْقَتُهَا طَيِّبَةٌ، وَعِصْمَتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ " وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ "] يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ " بُهْتَانًا عَظِيمًا ". {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: 17] يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ [{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 18] يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ] وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ وَالْبَرَاءَةَ لَهَا وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ حَكِيمٌ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 19] يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا فِي الَّذِينَ آمَنُوا الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 19] وَجِيعٌ {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 14] يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] سَوَاءٌ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعِقَابِ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللَّهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 10] يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ مِسْطَحًا وَحَمْنَةَ وَحَسَّانَ {وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [النور: 20] يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 21] يُرِيدُ صَدِّقُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: 21] يُرِيدُ الزَّلَّاتِ {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21] يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ عِصْيَانَ اللَّهِ وَالْمُنْكَرِ كُلَّ مَا نَكِرَهُ اللَّهُ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 10] يُرِيدُ مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمُ الْآيَةَ {مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور: 21] يُرِيدُ مَا قَبِلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: 21] يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21] يُرِيدُ سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ مِنَ التَّوْبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} [النور: 22] يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} [النور: 22]
يُرِيدُ لَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: 22] فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللَّهِ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمَشَاهِدُ رَضِيتُهَا مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ {أَلَا تُحِبُّونَ} [النور: 22] يَا أَبَا بَكْرٍ {أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] يُرِيدُ فَاغْفِرْ لِمِسْطَحٍ {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 23] يُرِيدُ الْعَفَائِفَ {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: 23] يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَبِرُسُلِهِ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تَزِنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا حَسَّانُ، لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] يَقُولُ: أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61]. {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24] يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَعَالَوْا نَحْلِفْ بِاللَّهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا، ثُمَّ شَهِدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَهْلَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَيَعْلَمُونَ يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَ يُمْسِكُ فِي الدُّنْيَا وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: 25] وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25] يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ. {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: 26] يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: 26] عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللَّهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي
سَرَقَةِ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا، فَقَالَ لَهُ: عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا. فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26] يُرِيدُ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُنْقَطِعًا بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، فَلَا فَائِدَةَ فِي إِعَادَتِهِ فِي كُلِّ قِطْعَةٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ رَوَى قِطَعًا مِنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ قَتَادَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ ضَعْفٌ.
{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12] وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا، فَقَالُوا خَيْرًا، [وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ " وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَبَرِيرَةُ مَوْلَاةُ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا: هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ. قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 13] لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: 13] يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 14] يُرِيدُ فَلَوْلَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} [النور: 14] [يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ " عَذَابٌ عَظِيمٌ " يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ " إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ " يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهُ "، " وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ " يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا، وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ أَعْرَابُهَا، وَإِنَّمَا خِلْقَتُهَا طَيِّبَةٌ، وَعِصْمَتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ " وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ "] يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ " بُهْتَانًا عَظِيمًا ". {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: 17] يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ [{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 18] يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ] وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ وَالْبَرَاءَةَ لَهَا وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ حَكِيمٌ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 19] يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا فِي الَّذِينَ آمَنُوا الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 19] وَجِيعٌ {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 14] يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] سَوَاءٌ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعِقَابِ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللَّهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 10] يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ مِسْطَحًا وَحَمْنَةَ وَحَسَّانَ {وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [النور: 20] يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 21] يُرِيدُ صَدِّقُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: 21] يُرِيدُ الزَّلَّاتِ {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21] يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ عِصْيَانَ اللَّهِ وَالْمُنْكَرِ كُلَّ مَا نَكِرَهُ اللَّهُ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 10] يُرِيدُ مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمُ الْآيَةَ {مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور: 21] يُرِيدُ مَا قَبِلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: 21] يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21] يُرِيدُ سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ مِنَ التَّوْبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} [النور: 22] يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} [النور: 22]
يُرِيدُ لَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: 22] فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللَّهِ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمَشَاهِدُ رَضِيتُهَا مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ {أَلَا تُحِبُّونَ} [النور: 22] يَا أَبَا بَكْرٍ {أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] يُرِيدُ فَاغْفِرْ لِمِسْطَحٍ {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 23] يُرِيدُ الْعَفَائِفَ {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: 23] يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَبِرُسُلِهِ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تَزِنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا حَسَّانُ، لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] يَقُولُ: أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61]. {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24] يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَعَالَوْا نَحْلِفْ بِاللَّهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا، ثُمَّ شَهِدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَهْلَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَيَعْلَمُونَ يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَ يُمْسِكُ فِي الدُّنْيَا وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: 25] وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25] يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ. {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: 26] يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: 26] عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللَّهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي
سَرَقَةِ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا، فَقَالَ لَهُ: عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا. فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26] يُرِيدُ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُنْقَطِعًا بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، فَلَا فَائِدَةَ فِي إِعَادَتِهِ فِي كُلِّ قِطْعَةٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ رَوَى قِطَعًا مِنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ قَتَادَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ ضَعْفٌ.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
«{নিশ্চয় যারা অপবাদ (ইফক) রটনা করেছে, তারা তোমাদেরই একটি দল।} [নূর: ১১] এখানে বোঝানো হয়েছে, যারা উম্মুল মু'মিনীন আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিরুদ্ধে মিথ্যা অপবাদ এনেছিল, তারা তোমাদের মধ্য থেকে চারজন ছিল। {তোমরা একে নিজেদের জন্য খারাপ মনে করো না, বরং এটা তোমাদের জন্য কল্যাণকর।} [নূর: ১১] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: এটা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জন্য কল্যাণ, মুমিন নারীদের নেত্রীর (আয়েশা) জন্য মুক্তি ও নির্দোষিতা, এবং আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আয়েশার মাতা ও সফওয়ান ইবনু আল-মুয়াত্তাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর জন্য কল্যাণ। {তাদের মধ্যে যে যা পাপ অর্জন করেছে, তার প্রতিফল সে পাবে এবং তাদের মধ্যে যে এই জঘন্য কাজের নেতৃত্ব দিয়েছে,} [নূর: ১১] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—তাদের মধ্য থেকে যে তা রটনা করেছে, সে হলো আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূল। {তার জন্য রয়েছে মহাশান্তি।} [নূর: ১১] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: দুনিয়ায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে আশিটি দোররা মেরেছিলেন এবং আখেরাতে তার গন্তব্য হবে জাহান্নাম।
{যখন তোমরা এটি শুনলে, তখন মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারীরা কেন নিজেদের সম্পর্কে উত্তম ধারণা করল না এবং বলল না, 'এটা তো স্পষ্ট মিথ্যা অপবাদ'?} [নূর: ১২] এই প্রসঙ্গে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অন্যদের সাথে পরামর্শ করলেন। তারা উত্তম কথাই বললেন, [এবং বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এটা মিথ্যা ও মনগড়া!] 'মুমিন নারীরা' বলতে এখানে উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রী যায়নাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দাসী বারীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অন্যান্য স্ত্রীগণ। তারা বললেন: এটা এক বিরাট মিথ্যা।
মহান আল্লাহ্ বলেন: {কেন তারা এই বিষয়ে চারজন সাক্ষী উপস্থিত করল না?} [নূর: ১৩] তারা এবং যারা সাক্ষ্য দিয়েছে, তারা মিথ্যাবাদী হতো। {সুতরাং, যখন তারা সাক্ষী উপস্থিত করেনি, তখন তারাই আল্লাহর নিকট মিথ্যাবাদী।} [নূর: ১৩] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তারা সম্পূর্ণরূপে মিথ্যাবাদী।
{যদি দুনিয়া ও আখেরাতে তোমাদের প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহ ও তাঁর দয়া না থাকত,} [নূর: ১৪] এর উদ্দেশ্য হলো—যদি আল্লাহ তোমাদের প্রতি অনুগ্রহ না করতেন এবং তোমাদের গোপনীয়তা রক্ষা না করতেন, {তাহলে তোমরা যে বিষয়ে মেতে উঠেছিলে, তার জন্য তোমাদের কঠিন শাস্তি স্পর্শ করত।} [নূর: ১৪] [এখানে মিথ্যা অপবাদের কথা বলা হচ্ছে, যার] "মহাশাস্তি"-এর উদ্দেশ্য হলো যা কখনো শেষ হতো না। "যখন তোমরা তোমাদের মুখে মুখে তা আলোচনা করছিলে, এবং এমন কথা বলছিলে যার কোনো জ্ঞান তোমাদের ছিল না," অথচ আল্লাহ এর বিপরীত জানতেন, "আর তোমরা এটাকে সহজ মনে করেছিলে, অথচ আল্লাহর কাছে তা ছিল গুরুতর।" এর উদ্দেশ্য হলো—তোমরা মুমিন নারীদের নেত্রী এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রীর ওপর অপবাদ আরোপ করছিলে এবং এমন বিষয় দিয়ে তাঁকে মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করছিলে যা তাঁর মধ্যে ছিল না, এবং যার বিন্দুমাত্র ধারণা তাঁর হৃদয়ে কখনো আসেনি। বরং তাঁর স্বভাব পবিত্র ছিল এবং তিনি সকল মন্দ থেকে মুক্ত ছিলেন। "যখন তোমরা এটি শুনলে, তখন তোমরা কেন বললে না, 'এ বিষয়ে কথা বলা আমাদের জন্য শোভনীয় নয়। আপনি পবিত্র (আল্লাহ)! এটা তো এক বিরাট মিথ্যা অপবাদ।']" [নূর: ১৬] 'অপবাদ' (বুহতান) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—মিথ্যা আরোপ করা, যেমন আল্লাহ মারইয়াম (আঃ)-এর ক্ষেত্রে বলেছিলেন: "এক বিরাট অপবাদ।"
{আল্লাহ তোমাদের উপদেশ দিচ্ছেন যে, তোমরা যদি মুমিন হও, তবে আর কখনো অনুরূপ কাজ করো না।} [নূর: ১৭] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: মিসতাহ ইবনু উসাসাহ, হামনাহ বিনত জাহাশ এবং হাসসান ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর প্রতি এই উপদেশ। [{যদি তোমরা মুমিন হও।} [নূর: ১৮] এর উদ্দেশ্য হলো—যদি তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে বিশ্বাস করো।] আল্লাহ তোমাদের জন্য সেই আয়াতসমূহ সুস্পষ্টভাবে বর্ণনা করেন যা তিনি আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিষয়ে নাযিল করেছেন এবং তাঁর নির্দোষিতা প্রকাশ করেছেন। আর তোমরা যে আলোচনায় মেতে উঠেছিলে, সে বিষয়ে তোমাদের অন্তরে যে অনুশোচনা রয়েছে, আল্লাহ তা সবিশেষ অবগত; তিনি প্রজ্ঞাময়, যিনি অপবাদ আরোপের শাস্তিস্বরূপ আশিটি দোররা দেয়ার নির্দেশ দিয়েছেন।
{যারা মুমিনদের মধ্যে অশ্লীলতার প্রসার কামনা করে,} [নূর: ১৯] এই ঘটনার পরেও মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারীদের মধ্যে, যারা সত্যবাদী, তাদের মধ্যে, {তাদের জন্য রয়েছে দুনিয়া ও আখেরাতে কঠিন শাস্তি।} [নূর: ১৯] এখানে দুনিয়াতে দোররা এবং আখেরাতে জাহান্নামের শাস্তির কথা বলা হয়েছে। {আর আল্লাহ জানেন এবং তোমরা জান না।} [নূর: ১৯] তোমরা যে কাজে জড়িয়ে পড়েছিলে এবং তাতে যে কঠিন শাস্তি নিহিত রয়েছে, উভয়টিই সমান। যারা এই কাজ করেছে, তাদের ওপর আল্লাহর ক্রোধের তীব্রতা তোমরা জান না।
{যদি তোমাদের প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহ ও তাঁর দয়া না থাকত,} [নূর: ১০] এর উদ্দেশ্য হলো—যদি আল্লাহ তোমাদের প্রতি অনুগ্রহ না করতেন এবং তাঁর দয়া না থাকত, (এখানে মিসতাহ, হামনাহ ও হাসসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কথা বলা হচ্ছে) {আর আল্লাহ অত্যন্ত দয়ালু, পরম করুণাময়।} [নূর: ২০] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তাঁর দয়ার কারণেই তোমাদের প্রতি দয়ালু, যেহেতু তোমরা অনুতপ্ত হয়েছ এবং সত্যের দিকে ফিরে এসেছ।
{হে মুমিনগণ!} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—তোমরা আল্লাহর একত্ববাদে বিশ্বাস স্থাপন করো। {তোমরা শয়তানের পদাঙ্ক অনুসরণ করো না।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—ভুল পথে চালিত হয়ো না। {নিশ্চয় সে অশ্লীলতা ও মন্দ কাজের নির্দেশ দেয়।} [নূর: ২১] অশ্লীলতা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহর অবাধ্যতা, আর মন্দ কাজ হলো—আল্লাহ যা অপছন্দ করেন। {যদি তোমাদের প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহ ও তাঁর দয়া না থাকত,} এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তোমাদের প্রতি যে অনুগ্রহ করেছেন এবং দয়া করেছেন, [এই আয়াতের মাধ্যমে] {তাহলে তোমাদের মধ্যে কেউই কখনো পবিত্র হতে পারত না।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তোমাদের কারো তওবা কখনো কবুল করতেন না। {কিন্তু আল্লাহ যাকে ইচ্ছা করেন, তাকে পবিত্র করেন।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—আমি তোমাদের তওবা কবুল করতে চেয়েছি। {আর আল্লাহ সব কিছু শোনেন, সব কিছু জানেন।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—তিনি তোমাদের কথা শোনেন এবং তোমাদের অন্তরে তওবার জন্য যে অনুশোচনা রয়েছে, তা জানেন।
{আর তোমাদের মধ্যে যারা ধন-সম্পদের অধিকারী ও সচ্ছল, তারা যেন শপথ না করে।} [নূর: ২২] এর উদ্দেশ্য হলো—তারা যেন কসম না করে। এর উদ্দেশ্য হলো—আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যেন মিসতাহের জন্য আর খরচ না করার শপথ না করেন। {যে তারা আত্মীয়স্বজন, অভাবগ্রস্ত এবং আল্লাহর পথে হিজরতকারীকে দেবে না, বরং তারা যেন তাদের ক্ষমা করে দেয় এবং উপেক্ষা করে।} [নূর: ২২] (আল্লাহ বলেন,) হে আবু বকর! আমি তোমার মধ্যে অনুগ্রহ রেখেছি, তোমার মধ্যে সচ্ছলতা ও আল্লাহ সম্পর্কে জ্ঞান রেখেছি। সুতরাং, হে আবু বকর! মিসতাহের প্রতি সদয় হও। কেননা তার আত্মীয়তা রয়েছে, হিজরত রয়েছে, অভাব রয়েছে এবং বদরের যুদ্ধে সে উপস্থিত ছিল—যার কারণে আমি তার প্রতি সন্তুষ্ট। {তোমরা কি পছন্দ কর না} [নূর: ২২] হে আবু বকর! {যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করুন?} [নূর: ২২] এর উদ্দেশ্য হলো—তুমি মিসতাহকে ক্ষমা করে দাও। {আর আল্লাহ ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।} [নূর: ২২] এর উদ্দেশ্য হলো—আমি ভুলকারীর প্রতি ক্ষমাশীল এবং আমার বন্ধুদের প্রতি পরম দয়ালু।
{নিশ্চয় যারা সতী-সাধ্বী,} [নূর: ২৩] এর উদ্দেশ্য হলো—যারা পবিত্র। {সরলমনা মুমিন নারীদের ওপর অপবাদ দেয়,} [নূর: ২৩] এর উদ্দেশ্য হলো—যারা আল্লাহর একত্ববাদে ও তাঁর রাসূলদের প্রতি বিশ্বাস করে। হাসসান ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) উম্মুল মু'মিনীন আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্পর্কে বলেছিলেন: "তিনি এমন পবিত্র ও সম্ভ্রান্ত, যাঁর মধ্যে সন্দেহের বিন্দুমাত্র ছাপ নেই; আর তিনি সরলমনা নারীদের গোশত খাওয়া থেকে বিরত থাকেন (অর্থাৎ গীবত করেন না)।" তখন আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে হাসসান! তুমিও কিন্তু এমন নও (অর্থাৎ তুমি অপবাদে জড়িত ছিলে)। {তারা দুনিয়া ও আখেরাতে অভিশপ্ত এবং তাদের জন্য রয়েছে মহাশাস্তি।} [নূর: ২৩] এখানে বলা হয়েছে—আল্লাহ তাদেরকে ঈমান থেকে বের করে দিয়েছেন, যেমন সূরা আহযাবে মুনাফিকদের সম্পর্কে বলেছেন: {অভিশপ্ত অবস্থায় তাদেরকে যেখানেই পাওয়া যাবে, সেখানেই ধরা হবে এবং নির্মমভাবে হত্যা করা হবে।} [আহযাব: ৬১]
{এবং তাদের মধ্যে যে এই জঘন্য কাজের নেতৃত্ব দিয়েছে,} [নূর: ১১] এর উদ্দেশ্য হলো—অপবাদ রটনা ও প্রচারের নেতৃত্ব, অর্থাৎ অভিশপ্ত আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূল। {যেদিন তাদের জিহ্বা, তাদের হাত ও তাদের পা তাদের কৃতকর্মের সাক্ষ্য দেবে।} [নূর: ২৪] এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তাদের জিহ্বায় মোহর মেরে দেবেন, ফলে শরীরের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ কথা বলবে এবং তাদের কৃতকর্মের সাক্ষ্য দেবে। কারণ তারা বলবে: আসো, আল্লাহর নামে কসম করি, আমরা মুশরিক ছিলাম না। তখন আল্লাহ তাদের মুখে মোহর মেরে দেবেন, ফলে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ তাদের কৃতকর্মের সাক্ষ্য দেবে। এর পর তাদের জিহ্বাও সাক্ষ্য দেবে। এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তাদের কাজের যথাযথ প্রতিদান দেবেন, যেমন তিনি তাঁর বন্ধুদেরকে পুরস্কার দিয়ে প্রতিদান দেন, তেমনি তাদেরকেও শাস্তি দিয়ে প্রতিদান দেবেন, যেমন সূরা ফাতিহাতে তাঁর বাণী: {প্রতিদান দিবসের মালিক।} [ফাতিহা: ৪] এর উদ্দেশ্য হলো—প্রতিফল দানের দিন। আর তারা জানবে (কিয়ামতের দিন) যে, আল্লাহই সুস্পষ্ট সত্য। আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই দুনিয়ায় মুনাফিকদের নেতা হিসেবে বেঁচে ছিল। আর এটাই আল্লাহর বাণী: {সেদিন আল্লাহ তাদেরকে তাদের প্রাপ্য যথার্থ প্রতিফল পুরোপুরি দেবেন।} [নূর: ২৫] কিয়ামতের দিন ইবনু সালূল জানবে যে, {আল্লাহই সুস্পষ্ট সত্য।} [নূর: ২৫] এর উদ্দেশ্য হলো—তার সন্দেহ দূর হবে এবং সে নিশ্চিত হবে, যদিও সে নিশ্চিত জ্ঞান তার কোনো উপকারে আসবে না।
{দুশ্চরিত্রা নারীরা দুশ্চরিত্র পুরুষদের জন্য এবং দুশ্চরিত্র পুরুষেরা দুশ্চরিত্রা নারীদের জন্য।} [নূর: ২৬] এর উদ্দেশ্য হলো—আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূলের মতো লোক এবং যারা পরাক্রমশালী আল্লাহ সম্পর্কে সন্দেহ পোষণ করে এবং জগতের শ্রেষ্ঠ নারীদের (আয়েশা) মতো নারীর ওপর অপবাদ দেয়। অতঃপর আল্লাহ বলেন: {আর পবিত্রা নারীরা পবিত্র পুরুষদের জন্য।} [নূর: ২৬] আল্লাহ আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য পবিত্র করেছেন। জিবরীল (আঃ) তাঁর মায়ের গর্ভে ছবি তৈরি হওয়ার আগেই রেশমের একটি টুকরার ওপর তাঁকে নিয়ে এসেছিলেন। এরপর জিবরীল (আঃ) তাঁকে বললেন: খাদীজা বিনত খুওয়াইলিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর (মৃত্যুর) পরিবর্তে আয়েশা বিনত আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দুনিয়াতে আপনার স্ত্রী এবং জান্নাতেও আপনার স্ত্রী। এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অত্যন্ত আনন্দিত হলেন এবং চোখ শীতল করলেন। অতঃপর আল্লাহ বলেন: {এবং পবিত্র পুরুষেরা পবিত্রা নারীদের জন্য।} [নূর: ২৬] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, যাঁকে আল্লাহ নিজের জন্য পবিত্র করেছেন এবং তাঁকে আদম সন্তানের সর্দার বানিয়েছেন। আর 'পবিত্রা নারীরা' বলতে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বোঝানো হয়েছে। {এঁরা যা বলে তা থেকে পবিত্র।} [নূর: ২৬] এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূলের মিথ্যা অপবাদ থেকে তাঁকে মুক্ত করেছেন। {তাদের জন্য রয়েছে ক্ষমা} এর উদ্দেশ্য হলো—দুনিয়ায় পবিত্রতা ও আখেরাতে ক্ষমা, {এবং সম্মানজনক জীবিকা।} এর উদ্দেশ্য হলো—জান্নাতের জীবিকা এবং মহা পুরস্কার।
«{নিশ্চয় যারা অপবাদ (ইফক) রটনা করেছে, তারা তোমাদেরই একটি দল।} [নূর: ১১] এখানে বোঝানো হয়েছে, যারা উম্মুল মু'মিনীন আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিরুদ্ধে মিথ্যা অপবাদ এনেছিল, তারা তোমাদের মধ্য থেকে চারজন ছিল। {তোমরা একে নিজেদের জন্য খারাপ মনে করো না, বরং এটা তোমাদের জন্য কল্যাণকর।} [নূর: ১১] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: এটা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জন্য কল্যাণ, মুমিন নারীদের নেত্রীর (আয়েশা) জন্য মুক্তি ও নির্দোষিতা, এবং আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আয়েশার মাতা ও সফওয়ান ইবনু আল-মুয়াত্তাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর জন্য কল্যাণ। {তাদের মধ্যে যে যা পাপ অর্জন করেছে, তার প্রতিফল সে পাবে এবং তাদের মধ্যে যে এই জঘন্য কাজের নেতৃত্ব দিয়েছে,} [নূর: ১১] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—তাদের মধ্য থেকে যে তা রটনা করেছে, সে হলো আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূল। {তার জন্য রয়েছে মহাশান্তি।} [নূর: ১১] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: দুনিয়ায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে আশিটি দোররা মেরেছিলেন এবং আখেরাতে তার গন্তব্য হবে জাহান্নাম।
{যখন তোমরা এটি শুনলে, তখন মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারীরা কেন নিজেদের সম্পর্কে উত্তম ধারণা করল না এবং বলল না, 'এটা তো স্পষ্ট মিথ্যা অপবাদ'?} [নূর: ১২] এই প্রসঙ্গে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অন্যদের সাথে পরামর্শ করলেন। তারা উত্তম কথাই বললেন, [এবং বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এটা মিথ্যা ও মনগড়া!] 'মুমিন নারীরা' বলতে এখানে উদ্দেশ্য হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রী যায়নাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দাসী বারীরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অন্যান্য স্ত্রীগণ। তারা বললেন: এটা এক বিরাট মিথ্যা।
মহান আল্লাহ্ বলেন: {কেন তারা এই বিষয়ে চারজন সাক্ষী উপস্থিত করল না?} [নূর: ১৩] তারা এবং যারা সাক্ষ্য দিয়েছে, তারা মিথ্যাবাদী হতো। {সুতরাং, যখন তারা সাক্ষী উপস্থিত করেনি, তখন তারাই আল্লাহর নিকট মিথ্যাবাদী।} [নূর: ১৩] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তারা সম্পূর্ণরূপে মিথ্যাবাদী।
{যদি দুনিয়া ও আখেরাতে তোমাদের প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহ ও তাঁর দয়া না থাকত,} [নূর: ১৪] এর উদ্দেশ্য হলো—যদি আল্লাহ তোমাদের প্রতি অনুগ্রহ না করতেন এবং তোমাদের গোপনীয়তা রক্ষা না করতেন, {তাহলে তোমরা যে বিষয়ে মেতে উঠেছিলে, তার জন্য তোমাদের কঠিন শাস্তি স্পর্শ করত।} [নূর: ১৪] [এখানে মিথ্যা অপবাদের কথা বলা হচ্ছে, যার] "মহাশাস্তি"-এর উদ্দেশ্য হলো যা কখনো শেষ হতো না। "যখন তোমরা তোমাদের মুখে মুখে তা আলোচনা করছিলে, এবং এমন কথা বলছিলে যার কোনো জ্ঞান তোমাদের ছিল না," অথচ আল্লাহ এর বিপরীত জানতেন, "আর তোমরা এটাকে সহজ মনে করেছিলে, অথচ আল্লাহর কাছে তা ছিল গুরুতর।" এর উদ্দেশ্য হলো—তোমরা মুমিন নারীদের নেত্রী এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রীর ওপর অপবাদ আরোপ করছিলে এবং এমন বিষয় দিয়ে তাঁকে মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করছিলে যা তাঁর মধ্যে ছিল না, এবং যার বিন্দুমাত্র ধারণা তাঁর হৃদয়ে কখনো আসেনি। বরং তাঁর স্বভাব পবিত্র ছিল এবং তিনি সকল মন্দ থেকে মুক্ত ছিলেন। "যখন তোমরা এটি শুনলে, তখন তোমরা কেন বললে না, 'এ বিষয়ে কথা বলা আমাদের জন্য শোভনীয় নয়। আপনি পবিত্র (আল্লাহ)! এটা তো এক বিরাট মিথ্যা অপবাদ।']" [নূর: ১৬] 'অপবাদ' (বুহতান) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—মিথ্যা আরোপ করা, যেমন আল্লাহ মারইয়াম (আঃ)-এর ক্ষেত্রে বলেছিলেন: "এক বিরাট অপবাদ।"
{আল্লাহ তোমাদের উপদেশ দিচ্ছেন যে, তোমরা যদি মুমিন হও, তবে আর কখনো অনুরূপ কাজ করো না।} [নূর: ১৭] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো: মিসতাহ ইবনু উসাসাহ, হামনাহ বিনত জাহাশ এবং হাসসান ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর প্রতি এই উপদেশ। [{যদি তোমরা মুমিন হও।} [নূর: ১৮] এর উদ্দেশ্য হলো—যদি তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে বিশ্বাস করো।] আল্লাহ তোমাদের জন্য সেই আয়াতসমূহ সুস্পষ্টভাবে বর্ণনা করেন যা তিনি আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিষয়ে নাযিল করেছেন এবং তাঁর নির্দোষিতা প্রকাশ করেছেন। আর তোমরা যে আলোচনায় মেতে উঠেছিলে, সে বিষয়ে তোমাদের অন্তরে যে অনুশোচনা রয়েছে, আল্লাহ তা সবিশেষ অবগত; তিনি প্রজ্ঞাময়, যিনি অপবাদ আরোপের শাস্তিস্বরূপ আশিটি দোররা দেয়ার নির্দেশ দিয়েছেন।
{যারা মুমিনদের মধ্যে অশ্লীলতার প্রসার কামনা করে,} [নূর: ১৯] এই ঘটনার পরেও মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারীদের মধ্যে, যারা সত্যবাদী, তাদের মধ্যে, {তাদের জন্য রয়েছে দুনিয়া ও আখেরাতে কঠিন শাস্তি।} [নূর: ১৯] এখানে দুনিয়াতে দোররা এবং আখেরাতে জাহান্নামের শাস্তির কথা বলা হয়েছে। {আর আল্লাহ জানেন এবং তোমরা জান না।} [নূর: ১৯] তোমরা যে কাজে জড়িয়ে পড়েছিলে এবং তাতে যে কঠিন শাস্তি নিহিত রয়েছে, উভয়টিই সমান। যারা এই কাজ করেছে, তাদের ওপর আল্লাহর ক্রোধের তীব্রতা তোমরা জান না।
{যদি তোমাদের প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহ ও তাঁর দয়া না থাকত,} [নূর: ১০] এর উদ্দেশ্য হলো—যদি আল্লাহ তোমাদের প্রতি অনুগ্রহ না করতেন এবং তাঁর দয়া না থাকত, (এখানে মিসতাহ, হামনাহ ও হাসসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কথা বলা হচ্ছে) {আর আল্লাহ অত্যন্ত দয়ালু, পরম করুণাময়।} [নূর: ২০] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তাঁর দয়ার কারণেই তোমাদের প্রতি দয়ালু, যেহেতু তোমরা অনুতপ্ত হয়েছ এবং সত্যের দিকে ফিরে এসেছ।
{হে মুমিনগণ!} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—তোমরা আল্লাহর একত্ববাদে বিশ্বাস স্থাপন করো। {তোমরা শয়তানের পদাঙ্ক অনুসরণ করো না।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—ভুল পথে চালিত হয়ো না। {নিশ্চয় সে অশ্লীলতা ও মন্দ কাজের নির্দেশ দেয়।} [নূর: ২১] অশ্লীলতা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহর অবাধ্যতা, আর মন্দ কাজ হলো—আল্লাহ যা অপছন্দ করেন। {যদি তোমাদের প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহ ও তাঁর দয়া না থাকত,} এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তোমাদের প্রতি যে অনুগ্রহ করেছেন এবং দয়া করেছেন, [এই আয়াতের মাধ্যমে] {তাহলে তোমাদের মধ্যে কেউই কখনো পবিত্র হতে পারত না।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তোমাদের কারো তওবা কখনো কবুল করতেন না। {কিন্তু আল্লাহ যাকে ইচ্ছা করেন, তাকে পবিত্র করেন।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—আমি তোমাদের তওবা কবুল করতে চেয়েছি। {আর আল্লাহ সব কিছু শোনেন, সব কিছু জানেন।} [নূর: ২১] এর উদ্দেশ্য হলো—তিনি তোমাদের কথা শোনেন এবং তোমাদের অন্তরে তওবার জন্য যে অনুশোচনা রয়েছে, তা জানেন।
{আর তোমাদের মধ্যে যারা ধন-সম্পদের অধিকারী ও সচ্ছল, তারা যেন শপথ না করে।} [নূর: ২২] এর উদ্দেশ্য হলো—তারা যেন কসম না করে। এর উদ্দেশ্য হলো—আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যেন মিসতাহের জন্য আর খরচ না করার শপথ না করেন। {যে তারা আত্মীয়স্বজন, অভাবগ্রস্ত এবং আল্লাহর পথে হিজরতকারীকে দেবে না, বরং তারা যেন তাদের ক্ষমা করে দেয় এবং উপেক্ষা করে।} [নূর: ২২] (আল্লাহ বলেন,) হে আবু বকর! আমি তোমার মধ্যে অনুগ্রহ রেখেছি, তোমার মধ্যে সচ্ছলতা ও আল্লাহ সম্পর্কে জ্ঞান রেখেছি। সুতরাং, হে আবু বকর! মিসতাহের প্রতি সদয় হও। কেননা তার আত্মীয়তা রয়েছে, হিজরত রয়েছে, অভাব রয়েছে এবং বদরের যুদ্ধে সে উপস্থিত ছিল—যার কারণে আমি তার প্রতি সন্তুষ্ট। {তোমরা কি পছন্দ কর না} [নূর: ২২] হে আবু বকর! {যে আল্লাহ তোমাদের ক্ষমা করুন?} [নূর: ২২] এর উদ্দেশ্য হলো—তুমি মিসতাহকে ক্ষমা করে দাও। {আর আল্লাহ ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।} [নূর: ২২] এর উদ্দেশ্য হলো—আমি ভুলকারীর প্রতি ক্ষমাশীল এবং আমার বন্ধুদের প্রতি পরম দয়ালু।
{নিশ্চয় যারা সতী-সাধ্বী,} [নূর: ২৩] এর উদ্দেশ্য হলো—যারা পবিত্র। {সরলমনা মুমিন নারীদের ওপর অপবাদ দেয়,} [নূর: ২৩] এর উদ্দেশ্য হলো—যারা আল্লাহর একত্ববাদে ও তাঁর রাসূলদের প্রতি বিশ্বাস করে। হাসসান ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) উম্মুল মু'মিনীন আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্পর্কে বলেছিলেন: "তিনি এমন পবিত্র ও সম্ভ্রান্ত, যাঁর মধ্যে সন্দেহের বিন্দুমাত্র ছাপ নেই; আর তিনি সরলমনা নারীদের গোশত খাওয়া থেকে বিরত থাকেন (অর্থাৎ গীবত করেন না)।" তখন আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে হাসসান! তুমিও কিন্তু এমন নও (অর্থাৎ তুমি অপবাদে জড়িত ছিলে)। {তারা দুনিয়া ও আখেরাতে অভিশপ্ত এবং তাদের জন্য রয়েছে মহাশাস্তি।} [নূর: ২৩] এখানে বলা হয়েছে—আল্লাহ তাদেরকে ঈমান থেকে বের করে দিয়েছেন, যেমন সূরা আহযাবে মুনাফিকদের সম্পর্কে বলেছেন: {অভিশপ্ত অবস্থায় তাদেরকে যেখানেই পাওয়া যাবে, সেখানেই ধরা হবে এবং নির্মমভাবে হত্যা করা হবে।} [আহযাব: ৬১]
{এবং তাদের মধ্যে যে এই জঘন্য কাজের নেতৃত্ব দিয়েছে,} [নূর: ১১] এর উদ্দেশ্য হলো—অপবাদ রটনা ও প্রচারের নেতৃত্ব, অর্থাৎ অভিশপ্ত আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূল। {যেদিন তাদের জিহ্বা, তাদের হাত ও তাদের পা তাদের কৃতকর্মের সাক্ষ্য দেবে।} [নূর: ২৪] এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তাদের জিহ্বায় মোহর মেরে দেবেন, ফলে শরীরের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ কথা বলবে এবং তাদের কৃতকর্মের সাক্ষ্য দেবে। কারণ তারা বলবে: আসো, আল্লাহর নামে কসম করি, আমরা মুশরিক ছিলাম না। তখন আল্লাহ তাদের মুখে মোহর মেরে দেবেন, ফলে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ তাদের কৃতকর্মের সাক্ষ্য দেবে। এর পর তাদের জিহ্বাও সাক্ষ্য দেবে। এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ তাদের কাজের যথাযথ প্রতিদান দেবেন, যেমন তিনি তাঁর বন্ধুদেরকে পুরস্কার দিয়ে প্রতিদান দেন, তেমনি তাদেরকেও শাস্তি দিয়ে প্রতিদান দেবেন, যেমন সূরা ফাতিহাতে তাঁর বাণী: {প্রতিদান দিবসের মালিক।} [ফাতিহা: ৪] এর উদ্দেশ্য হলো—প্রতিফল দানের দিন। আর তারা জানবে (কিয়ামতের দিন) যে, আল্লাহই সুস্পষ্ট সত্য। আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই দুনিয়ায় মুনাফিকদের নেতা হিসেবে বেঁচে ছিল। আর এটাই আল্লাহর বাণী: {সেদিন আল্লাহ তাদেরকে তাদের প্রাপ্য যথার্থ প্রতিফল পুরোপুরি দেবেন।} [নূর: ২৫] কিয়ামতের দিন ইবনু সালূল জানবে যে, {আল্লাহই সুস্পষ্ট সত্য।} [নূর: ২৫] এর উদ্দেশ্য হলো—তার সন্দেহ দূর হবে এবং সে নিশ্চিত হবে, যদিও সে নিশ্চিত জ্ঞান তার কোনো উপকারে আসবে না।
{দুশ্চরিত্রা নারীরা দুশ্চরিত্র পুরুষদের জন্য এবং দুশ্চরিত্র পুরুষেরা দুশ্চরিত্রা নারীদের জন্য।} [নূর: ২৬] এর উদ্দেশ্য হলো—আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূলের মতো লোক এবং যারা পরাক্রমশালী আল্লাহ সম্পর্কে সন্দেহ পোষণ করে এবং জগতের শ্রেষ্ঠ নারীদের (আয়েশা) মতো নারীর ওপর অপবাদ দেয়। অতঃপর আল্লাহ বলেন: {আর পবিত্রা নারীরা পবিত্র পুরুষদের জন্য।} [নূর: ২৬] আল্লাহ আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য পবিত্র করেছেন। জিবরীল (আঃ) তাঁর মায়ের গর্ভে ছবি তৈরি হওয়ার আগেই রেশমের একটি টুকরার ওপর তাঁকে নিয়ে এসেছিলেন। এরপর জিবরীল (আঃ) তাঁকে বললেন: খাদীজা বিনত খুওয়াইলিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর (মৃত্যুর) পরিবর্তে আয়েশা বিনত আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দুনিয়াতে আপনার স্ত্রী এবং জান্নাতেও আপনার স্ত্রী। এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অত্যন্ত আনন্দিত হলেন এবং চোখ শীতল করলেন। অতঃপর আল্লাহ বলেন: {এবং পবিত্র পুরুষেরা পবিত্রা নারীদের জন্য।} [নূর: ২৬] এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, যাঁকে আল্লাহ নিজের জন্য পবিত্র করেছেন এবং তাঁকে আদম সন্তানের সর্দার বানিয়েছেন। আর 'পবিত্রা নারীরা' বলতে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বোঝানো হয়েছে। {এঁরা যা বলে তা থেকে পবিত্র।} [নূর: ২৬] এর উদ্দেশ্য হলো—আল্লাহ আব্দুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূলের মিথ্যা অপবাদ থেকে তাঁকে মুক্ত করেছেন। {তাদের জন্য রয়েছে ক্ষমা} এর উদ্দেশ্য হলো—দুনিয়ায় পবিত্রতা ও আখেরাতে ক্ষমা, {এবং সম্মানজনক জীবিকা।} এর উদ্দেশ্য হলো—জান্নাতের জীবিকা এবং মহা পুরস্কার।
মাজমাউয-যাওয়াইদ (11196)