15559 - عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجمع اللَّه أمتي -أو قال: - هذه الأمة على الضلالة أبدًا، ويد اللَّه على الجماعة".



حسن: رواه الحاكم (1/ 115)، من وجهين: عن سلمة بن شعيب والعباس بن عبد العظيم - كلاهما عن عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون، أخبرني عبد اللَّه بن طاوس، أنّه سمع أباه يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.



ورواه أيضًا الترمذيّ (2166) عن يحيى بن موسى، قال: حدّثنا عبد الرزاق، فذكره بإسناده. ولفظه:"يد اللَّه مع الجماعة".



وقال:"حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه".



قلت: وهو كما قال؛ فإنّ إبراهيم بن ميمون الصنعاني -ويقال: الزبيدي- حسن الحديث. ووثّقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات.



والكلام عليه مبسوط في تفسير سورة النساء (115).



روي عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن اللَّه أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة".

رواه أبو داود (4253) عن محمد بن عوف الطائي، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي، قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل، قال: حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك الأشعري قال: فذكره.



وشريح هو ابن عبيد لم يسمع من أبي مالك الأشعري كما قال أبو حاتم، ولذا قال ابن حجر في التلخيص (3/ 141) في إسناده انقطاع.



ومحمد بن إسماعيل بن عياش متكلم فيه وعابوا عليه أنه حدث عن أبيه من غير سماع، لكن ذكر ابن عوف أنه قرأ هذا الحديث في أصل أبيه إسماعيل بن عياش.



وكذلك لا يصح ما روي عن أنس بن مالك يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يقول:"إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم".



رواه ابن ماجه (3950)، وعبد بن حميد (1220)، وابن عدي في ترجمة معان بن رفاعة من الكامل كلهم من طريق معان بن رفاعة السلامي، حدثني أبو خلف الأعمى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.



ومعان بن رفاعة ضعيف، وأبو خلف الأعمى متروك، ورماه ابن معين بالكذب.

আল-জামি` আল-কামিল (15559)