15508 - عن أبي غالب يقول: لما أتي برؤوس الأزارقة، فنصبت على درج دمشق، جاء أبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، فقال: كلاب النار، ثلاث مرات، هؤلاء شر قتلى قُتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى قُتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء، قال: فقلت: فما شأنك؟ دمعت عيناك، قال: رحمةً لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام، قال: قلنا: أَبِرأيك قلت: هؤلاء كلاب النار أو شيء سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: إني لجريء، بل سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا ثنتين ولا ثلاث. قال: فعد مرارًا.



حسن: رواه أحمد (22183) واللفظ له، والترمذي (3000)، وابن ماجه (176)، والطيالسي (1232) كلهم من طرق عن أبي غالب، فذكره.



وقال الترمذيّ:"هذا حديث حسن، وأبو غالب اسمه حزور، وأبو أمامة الباهلي اسمه صدي ابن عجلان وهو سيد باهلة".



قلت: وهو كما قال؛ فإن أبا غالب مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يأت بما ينكر عليه، وقد تابعه سيار الأموي -وهو صدوق- عند أحمد (22151)، وشداد بن عبد اللَّه أبو عمار عند الحاكم (2/ 149)، وجاء في بعض الروايات أن أبا أمامة قرأ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] وقد وقع في بعض الروايات أنه مرفوع، والصواب أنه موقوف.



وروي الحديث عن أبي أمامة بألفاظ مختلفة، في بعضها مناكير، لم يتابع عليها رواتها.

আল-জামি` আল-কামিল (15508)