15456 - عن عبد اللَّه بن عمر يقول: كنا قعودًا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن، فأكثر فى ذكرها حتى ذكر فتنة الأَحلاس، فقال قائل: يا رسول اللَّه، وما فتنة الأحلاس؟ قال:"هي هربٌ وحربٌ ثم فتنة السَّرَّاء دَخَنُها من تحت قَدَمَيْ رجلٍ من أهل بيتي، يزعم أنه مني وليس مني، وإنما أوليائي المتقون، ثم يصطلحُ الناس على رجل كوركٍ على ضلعٍ، ثم فتنةُ الدُّهيماء لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمتْه لطمةً، فإذا قيل: انقضت، تمادت، يُصبح الرجل فيها مؤمنًا ويُمسي كافرًا، حتى يصير الناس إلى فُسطاطَيْن: فُسطاط إيمانٍ لا نفاق فيه، وفُسطاط نفاقٍ لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكم، فانتظروا الدجال من يومه أو من غده".



حسن: رواه أبو داود (4242)، وأحمد (6168)، والحاكم (4/ 466) كلهم من حديث أبي المغيرة، حدثني عبد اللَّه بن سالم (وهو الأشعري)، حدثني العلاء بن عتبة اليحصبي، عن عمير بن هانئ العنسي، سمعت عبد اللَّه بن عمر، فذكره.



قال الحاكم:"صحيح الإسناد".



قلت: وهو كذلك؛ فإن رجاله رجال الصحيح غير العلاء بن عتبة فإنه صدوق من رجال أبي داود إلا أن أبا حاتم يرى أنه ليس بصحيح كأنه موضوع. العلل (2757).



كذا قال! وهو إمام هذا الفن، ولكنه لم يبيّنْ سبب الوضع، فلعله أشكل عليه معنى الحديث مثله مثل نظرائه في أحاديث الفتن.



وقوله:"يزعم أنه مني وليس مني" لقد وقع هذا كثيرًا في تاريخ الإسلام الطويل، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحذّر أمته من هؤلاء الكذبة، ثم بيّن القاعدة العامة بقوله:"وإنما أوليائي المتقون"، وليس فيه نفيُ شرف لمن ثبت إليه صلى الله عليه وسلم.



وأما ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يكون في هذه الأمة أربع فتن في آخرها الفناء". فلا يصح.



رواه أبو داود (4241)، وابن أبي شيبة (38723) كلاهما من طريق بدر بن عثمان قال: أخبرني الشعبي، عن رجل، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.



وإسناده ضعيف؛ فإن الراوي عن عبد اللَّه بن مسعود مبهم لم يسم.

وكذلك ما رُويَ عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا: الفتن، والزلازل، والقتل".



رواه أبو داود (4278)، وأحمد (19678)، والحاكم (4/ 444) من طريق عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، فذكره.



قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".



قلت: ولكن فيه المسعودي اختلط، وقد وقع اختلاف في إسناده، ساقه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 38 - 39) ثم قال:"والخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشّفاعة، وأن قوما يعذبون، ثم يخرجون، أكثر، وأبين، وأشهر".

আল-জামি` আল-কামিল (15456)