14581 - عن أم كرز أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أقروا الطير على مكناتها".



صحيح: رواه الطيالسي (1739)، والطبراني في الكبير (25/ 167، 168) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية، فذكرته.



ورواه أبو داود (2835)، وأحمد (27139)، وصحّحه ابن حبان (6126)، والحاكم (4/ 237)، والبيهقي (9/ 311) كلهم من طرق عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية، فذكرته.

وبعضهم يقرن معه هذا الحديث حديث العقيقة.



وذكره"أبيه" في الإسناد وهمٌ كما قال أحمد وغيره، وسبق الكلام عليه في العقيقة.



وإسناده صحيح، وسباع بن ثابت له صحبة كما قال به أكثر أهل العلم.



قال البغوي في شرح السنة (11/ 266):"قوله:"أقروا الطير على مكناتها" قال أبو زياد الكلابي:"لا يعرف للطير مكنات، وإنما هي الوكنات، وهي موضع عش الطائر، وقال أبو عبيد: المكنات بيض الضباب، واحدها: مكنة، فجعل للطير على وجه الاستعارة، وقيل على مكناتها، أي: أمكنتها، وقال شمر: هي جمع المكنة وهي التمكن، وهذا مثل التبعة للتبع، والطلبة للتطلب".



ثم اختلفوا في المراد من إقرار الطير على مكناتها، فقال بعضهم: معناه: كراهية صيد الطير بالليل، وقيل: فيه النهي عن زجر الطير، معناه: أقروها على مواضعها التي جعلها الله بها من أنها لا تضر ولا تنفع. ويحكى عن الشافعي أنه حمله على النهي عن زجر الطير، وذلك أن العرب كانت تولع بالعيافة، وزجر الطير، فكان الواحد منهم إذا خرج من بيته لسفر أو حاجة، نظر هل يرى طائرا يطير، فإن لم ير، هيّج طائرا عن مكانه، فإن طار من جانب يساره إلى يمينه، سماه"سانحا" وتفاءل به، ومضى لأمره، وإن طار من جانب يمينه إلى يساره، سماه"بارحا" وتطير به، ولم يمض لأمره، لأنه في هذه الصورة يكون يسار الطائر إليه،"فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقروا الطير على أمكنتها، ولا يطيروها ولا يزجروها" اهـ.
উম্মে কুরয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে তিনি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেন: "তোমরা পাখিদেরকে তাদের অবস্থানে স্থির থাকতে দাও।"

আল-জামি` আল-কামিল (14581)