12006 - عن عمار بن أبي عمار قال: قرأ ابن عباس: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)} وعنده يهودي فقال: لو أنزلتْ هذه علينا، لاتخذنا يومها عيدًا. قال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين، في يوم جمعة ويوم عرفة.



صحيح: رواه الترمذيّ (3044)، وأبو داود الطيالسي (2832)، وابن جرير في تفسيره (8/ 87)، كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار مولى ابن عباس قال: فذكره.



وإسناده صحيح، وعمار بن أبي عمار وثّقه جماعة من أهل العلم، منهم أحمد وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم.



وقال الترمذيّ:"هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس".

قصّر الترمذيّ الحكم على الحديث بأنه حسن، والحق أنه صحيح، وقد وجدت في بعض النسخ زيادة"وهو صحيح" إلا أن هذا الأسلوب يختلف عن أسلوب الترمذيّ.



وبعد يوم عرفة لم ينقطع الوحي إلى أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة أشهر.



فالمراد بالإكمال هنا: إكمال أصول الدين وتشريعاته الثابتة في الكتاب والسنة الصّحيحة، وإظهارها على الأديان كلها.



وكان قبل هذا اليوم تشريعات الأنبياء السابقين حسب ضرورتهم في مكان مخصوص وزمان مخصوص، وبعد إكمال هذا الدين صارت الأديان كلها منسوخة وسيبقى هذا الدين الذي أكمله اللَّه يوم عرفة إلى يوم القيامة للناس أجمعين، فلا يقبل بعد هذا دعوى من يدعي النبوة، والشريعة الجديدة.

আল-জামি` আল-কামিল (12006)