وأنشد المصنف رحمه الله تعالى لنفسه في التاريخ المذكور:
حديثُ النبيِّ المصطفى خير مسند … وسنتهُ الغراء أرفعُ مسندِ
فطوبى لمن أضحى الحديث شعارَه … وبُشرى لمن أمسى بالأخيار يقتدي
ويا فَوزَ من بات النبيُّ سميره … ومن نوره في ظلمة الجهل يهتدي
وإن كتابَ المسند البحر للرضىَ … فتى حنبل للدين آيةُ مُسنِدِ
حَوى من حديث المصطفى كل جوهر … وجمَّع فيه كلّ درٍّ منضَّدِ
فما من صحيح كالبخاريّ جامعاً … ولا مسندٍ يُلفي كمسند أحمد
إمامُ هدى للناس أفضل مُقتدى … شديدٍ كبيرٍ للخلائق مُرشد
هو الصابر الأوّاه في مِحَنٍ دَهَتْ … له الِمنة العظمى على كل مهتدي
ويكفيه مدحُ الشافعي وثناؤُه … فسبحانَ من قد خصه بالتفرّدِ
لقد طاف في الأقطار شرقاً ومغرباً … وجابَ الفيافي فَدْفداً بعد فدفد
فأشياخُه فيه زُهاء ثلاثةٍ … مئينَ، سوى ما لابنه فيه مسندِ
ونحو ثمان من مئينَ صحابةٍ … حواه كما حققتُ هذا بمسند
فأبرز هذا البحر من سَبع مايةٍ … ألوفاً أحاديثاً بغير تأوُّد
فجاء إماماً حجةً يُقتدى به … إذا اختلفوا في سنة فبه اقْتد
وأعلى حديثٍ في الزمان مصحَّح … بعدل رضًى عن مسند بعد مسند
وإني بحول الله أرويه عالياً … تماماً، وفي الدنيا بذاك تَفَرُّدي
سماعاً لبعض ثم بعض قراءةً … على شيخي الخير الصلاح محمد
عن ابن البخاري عن رواية حنبل … فعن هبة الله الرئيس المسوَّد
عن الحسن بن المذهِب انقل عن أحمد بـ … نِ حمدان عن حبر إمام مسدَّد

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠)