مُضَرَّبِ عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجَتَوْيناها، وأصابنا بها وعْك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَتَخبر عن بدر، فلما بلغَنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركون إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم، رجلا من قريش، ومولى لعُقْبة بن أبي مُعَيْط، فأما القرشي فانفلت، وأما مولى عقبة فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: "كم القوم؟ " قال: هم والله كثير--------------------------------------------
= ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب، وهو ثقة"، وقد رواه الطبري في التاريخ 2/ 269 عن هارون بن اسحاق عن مصعب بن المقدام عن إسرائيل. فاجتويناها: أصابنا الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، قاله في النهاية. الوعك، بسكون العين: الحمى، أو الألم يجده الإنسان من شدة التعب. يتخبر: يتعرف، يقال تخبر الخبر واستخبر" إذا سأل عن الأخبار ليعرفها. الجزور: الناقة المجزورة، ويقع على الذكر والأنثى، وهو يؤنث لأن اللفظة مؤنثة، وجمعها "جزائر وجزر وجزرات" بضم الجيم والزاي في الأخيرتين. وفى ح "كم ينحرون من الجزور" بالإفراد، وصححناه من ك. الحجف، بفتحين: جمع حجفة، وهى الترس. الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: جبيل منفرد صغير ليس بمنقاد، يشبه بالضلع. اعصبوها برأسي: قال في النهاية: "يريد السبة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم، فأضمرها اعتماداً، على معرفة المخاطبين، أي اقرنوا هذه الحال بي، وانسبوها إلى، وإن كانت ذميمة". لأعضضته: أي قلت له "أعضض بأير أبيك". يا مصفر استه: في النهاية: "رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر استه! وقيل: هى كلمة
تقال للمتنعم المترف الذي لم تحكه التجارب والشدائد". عبيدة بن الحرث بن المطلب بن عبد مناف": أسلم قديماً. وكان أسن بني عبد مناف، وهو أسن من رسول الله بعشر سنين، جرح يوم بدرثم مات، وله ترجمة في ابن سعد 3/ 1/ 34 - 35 والإصابة 4: 209 - 210. "عبيدة" بالتصغير. في ح ك "بن عبد المطلب" وزيادة "عبد" خطأ من الناسخين، صححناه من هـ ومن ابن كثير والزوائد ومراجع السيرة والتراجم. الرجل الأجلح؟ هو الذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه. الفرس الأبلق: الذي ارتفع التحجيل إلى فخذيه. وانظر 208.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٦)