عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ عَامَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السماوات وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يَأْخُذُ لُقْطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ" فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِلْبُيُوتِ وَالْقُبُورِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِلَّا الْإِذْخِرَ" (1).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمَّد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات.
وعلقه البخاري في "صحيحه" بإثر الحديث (1349) بصيغة الجزم عن أبان بن صالح.
وقد جزم النسائي والدارقطني والبرقاني بأن حديث صفية بنت شيبة عن النبي- صلى الله عليه وسلم مرسل، وكذا جزم ابن سعد وابن حبان بأن صفية بنت شيبة تابعية. وقال المزي
في "تحفة الأشراف" (15908): لو صح هذا الحديث، لكان صريحًا في سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم، لكن في إسناده أبان بن صالح وهو ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/ 239 معقبًا عليه: كذا أطلق هنا، ولم ينقل في ترجمة أبان بن صالح في "التهذيب" تضعيفه عن أحد، بل نقل توثيقه عن يحيى بن معين وأبي زرعة وغيرهم، وقال الذهبي في "مختصر التهذيب": ما رأيت أحدًا ضعف أبان بن صالح، وكأنه لم يقف على قول ابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 312) لما ذكر حديث جابر في استقبال قاضي الحاجة القبلة من رواية أبان بن صالح المذكور: هذا ليس صحيحًا، لأن أبان بن صالح ضعيف. كذا قال، وكأنه التبس عليه بأبان بن أبي عياش البصري صاحب أنس فإنه ضعيف باتفاق، وهو أشهر وأكثر حديثًا ورواة من أبان بن صالح، ولهذا لما ذكر ابن حزم الحديث المذكور عن جابر قال: أبان بن صالح ليس بالمشهور (انظر "المحلى" 1/ 198)، قلت (القائل ابن حجر): ولكن يكفي توثيق ابن معين ومن ذكر له، وقد روى عنه أيضًا ابن جريج وأسامة بن زيد الليثي وغيرهما، وأشهر من روى عنه محمَّد بن إسحاق.
وقد ذكر المزي أيضًا حديث صفية بنت شيبة قالت: طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير يستلم الحجر بمحجن وأنا انظر إليه. أخرجه أبو داود (1878)، وابن ماجه (2947)، =
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمَّد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات.
وعلقه البخاري في "صحيحه" بإثر الحديث (1349) بصيغة الجزم عن أبان بن صالح.
وقد جزم النسائي والدارقطني والبرقاني بأن حديث صفية بنت شيبة عن النبي- صلى الله عليه وسلم مرسل، وكذا جزم ابن سعد وابن حبان بأن صفية بنت شيبة تابعية. وقال المزي
في "تحفة الأشراف" (15908): لو صح هذا الحديث، لكان صريحًا في سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم، لكن في إسناده أبان بن صالح وهو ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/ 239 معقبًا عليه: كذا أطلق هنا، ولم ينقل في ترجمة أبان بن صالح في "التهذيب" تضعيفه عن أحد، بل نقل توثيقه عن يحيى بن معين وأبي زرعة وغيرهم، وقال الذهبي في "مختصر التهذيب": ما رأيت أحدًا ضعف أبان بن صالح، وكأنه لم يقف على قول ابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 312) لما ذكر حديث جابر في استقبال قاضي الحاجة القبلة من رواية أبان بن صالح المذكور: هذا ليس صحيحًا، لأن أبان بن صالح ضعيف. كذا قال، وكأنه التبس عليه بأبان بن أبي عياش البصري صاحب أنس فإنه ضعيف باتفاق، وهو أشهر وأكثر حديثًا ورواة من أبان بن صالح، ولهذا لما ذكر ابن حزم الحديث المذكور عن جابر قال: أبان بن صالح ليس بالمشهور (انظر "المحلى" 1/ 198)، قلت (القائل ابن حجر): ولكن يكفي توثيق ابن معين ومن ذكر له، وقد روى عنه أيضًا ابن جريج وأسامة بن زيد الليثي وغيرهما، وأشهر من روى عنه محمَّد بن إسحاق.
وقد ذكر المزي أيضًا حديث صفية بنت شيبة قالت: طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير يستلم الحجر بمحجن وأنا انظر إليه. أخرجه أبو داود (1878)، وابن ماجه (2947)، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 290)