2579 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ (1).--------------------------------------------
= وقوله: "فاجتووا المدينة" معناه: عافوا المقام بالمدينة، فأصابهم بها الجوى في بطونهم، يقال: اجتويت المكانَ: إذا كرهتَ الإقامة به لضرر يلحقك فيه، وقال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد: إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك، ويقال: استوبلتها: إذا لم تُواففك في بدنك، وإن كنت محبًا لها. قاله الخطابي في "معالم السُّنن" 3/ 297.
وقوله: "ذود" قال في "النهاية": الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى تسع.
وقوله: "وسمر أعينهم" أي: كحلهم بمسامير محماة، وللبخاري (6804) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: فأمر بمسامير فأُحميت، فكحلهم. ولمسلم (1671) من رواية عبد العزيز وحميد، عن أنس، سمل، أي: فقأ أعينهم. وإنما فعل ذلك بهم لأنهم فعلوا في الرعاة مثله وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله، ففي "صحيح مسلم" (1671) (14) من طريق سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرِّعاء.
وقوله: "بالحرَّة" قال العيني في "عمدة القاري": المراد من الحرة هذه حرة بظاهر مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بها حجارة سود كثيرة، كانت بها الوقعة المشهورة أيام يزيد ابن معاوية سنة 63. وانظر خبرها في "جوامع السيرة" لابن حزم ص 357، وهي حرة واقم، وهي الحرة الشرقية.
(1) إسناده قوي من أجل الدراوردي -واسمه عبد العزيز بن محمَّد-، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن أبي الوزير: هو إبراهيم بن عمر بن مطرف، وعروة: هو ابن الزبير.
وأخرجه النسائي 7/ 99 من طريقين عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضًا 7/ 99 من طرق عن هشام، عن أبيه مرسلًا.
قوله: "لقاح" هي ذات اللبن من النُوق. قاله السندي.
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ (1).--------------------------------------------
= وقوله: "فاجتووا المدينة" معناه: عافوا المقام بالمدينة، فأصابهم بها الجوى في بطونهم، يقال: اجتويت المكانَ: إذا كرهتَ الإقامة به لضرر يلحقك فيه، وقال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد: إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك، ويقال: استوبلتها: إذا لم تُواففك في بدنك، وإن كنت محبًا لها. قاله الخطابي في "معالم السُّنن" 3/ 297.
وقوله: "ذود" قال في "النهاية": الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى تسع.
وقوله: "وسمر أعينهم" أي: كحلهم بمسامير محماة، وللبخاري (6804) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: فأمر بمسامير فأُحميت، فكحلهم. ولمسلم (1671) من رواية عبد العزيز وحميد، عن أنس، سمل، أي: فقأ أعينهم. وإنما فعل ذلك بهم لأنهم فعلوا في الرعاة مثله وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله، ففي "صحيح مسلم" (1671) (14) من طريق سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرِّعاء.
وقوله: "بالحرَّة" قال العيني في "عمدة القاري": المراد من الحرة هذه حرة بظاهر مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بها حجارة سود كثيرة، كانت بها الوقعة المشهورة أيام يزيد ابن معاوية سنة 63. وانظر خبرها في "جوامع السيرة" لابن حزم ص 357، وهي حرة واقم، وهي الحرة الشرقية.
(1) إسناده قوي من أجل الدراوردي -واسمه عبد العزيز بن محمَّد-، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن أبي الوزير: هو إبراهيم بن عمر بن مطرف، وعروة: هو ابن الزبير.
وأخرجه النسائي 7/ 99 من طريقين عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضًا 7/ 99 من طرق عن هشام، عن أبيه مرسلًا.
قوله: "لقاح" هي ذات اللبن من النُوق. قاله السندي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 610)