عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ نِسَائِهِ (1).
1465 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْبَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ. فَقَالَ: "بَلْ أَنَا -يَا عَائِشَةُ- وَارَأْسَاهُ" ثُمَّ قَالَ: "مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ" (2).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، ابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد وأبي داود وغيرهما، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه أبو داود (3141) من طريق محمَّد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (26306)، و"صحيح ابن حبان" (6627)، وزادوا جميعًا فيه قصة غسل النبي صلى الله عليه وسلم، ولفظه: عن عائشة: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع، أنجردُ رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا أم نُغسله وعليه ثيابُه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السِّنةَ حتى والله ما مِن القوم مِن رجل إلا ذَقَنُه في صدره نائمًا، قالت: ثم كلمهم مِن ناحية البيت، لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابُه. قالت: فثاروا إليه، فغسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو في قميصه يقاض عليه الماءُ والسدر، ويَدلكه الرجالُ بالقميص، وكانت تقول: لو استقبلتُ من الأمر ما استدبرتُ، ما غسل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه.
(2) حديث حسن، محمَّد بن إسحاق صرَّح بالتحديث عند غير المصنف فانتفت شبهة تدليسه، وقد اختُلف عليه فيه، وفضَّلنا القول في ذلك في تعليقًا على "المسند".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7042) من طريق محمَّد بن سلمة، بهذا الإسناد.=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)