مُصِيبُونَ. وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، كَقَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ: [أَبِي الْهُذَيْلِ] (1) وَأَبِي عَلِيٍّ، وَأَبِي هَاشِمٍ، وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنَ الْأَشْعَرِيَّةِ: كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي حَامِدٍ (2) ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ [أَبِي الْحَسَنِ] الْأَشْعَرِيِّ (3) . وَهَؤُلَاءِ [أَيْضًا] (4) يَجْعَلُونَ مُعَاوِيَةَ مُجْتَهِدًا مُصِيبًا فِي قِتَالِهِ، كَمَا أَنَّ عَلِيًّا مُصِيبٌ.
وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ [مِنَ الْفُقَهَاءِ] (5) مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ، ذَكَرَهُ [أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] (6) بْنُ حَامِدٍ، ذَكَرَ [لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ] (7) فِي الْمُقْتَتِلِينَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: (8) كِلَاهُمَا مُصِيبٌ، وَالثَّانِي: الْمُصِيبُ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْمُصِيبُ وَمَنْ خَالَفَهُ مُخْطِئٌ. وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَأَئِمَّةِ السَّلَفِ (9) أَنَّهُ لَا يُذَمُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ (10) وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْلَى بِالْحَقِّ [مِنْ غَيْرِهِ] (11) . أَمَّا تَصْوِيبُ الْقِتَالِ فَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، بَلْ هُمْ يَقُولُونَ إِنَّ تَرْكَهُ كَانَ أَوْلَى.--------------------------------------------
(1) أَبِي الْهُذَيْلِ: سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(2) وَهُوَ الْغَزَالِيُّ.
(3) ن، م: عَنِ الْأَشْعَرِيِّ.
(4) أَيْضًا: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) مِنَ الْفُقَهَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(6) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(7) لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) ن، م، أ: أَحَدُهُمَا، وَهُوَ خَطَأٌ.
(9) أ، ب: وَأَئِمَّةِ السُّنَّةِ.
(10) ن، م: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمْ.
(11) مِنْ غَيْرِهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ [مِنَ الْفُقَهَاءِ] (5) مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ، ذَكَرَهُ [أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] (6) بْنُ حَامِدٍ، ذَكَرَ [لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ] (7) فِي الْمُقْتَتِلِينَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: (8) كِلَاهُمَا مُصِيبٌ، وَالثَّانِي: الْمُصِيبُ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْمُصِيبُ وَمَنْ خَالَفَهُ مُخْطِئٌ. وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَأَئِمَّةِ السَّلَفِ (9) أَنَّهُ لَا يُذَمُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ (10) وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْلَى بِالْحَقِّ [مِنْ غَيْرِهِ] (11) . أَمَّا تَصْوِيبُ الْقِتَالِ فَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، بَلْ هُمْ يَقُولُونَ إِنَّ تَرْكَهُ كَانَ أَوْلَى.--------------------------------------------
(1) أَبِي الْهُذَيْلِ: سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(2) وَهُوَ الْغَزَالِيُّ.
(3) ن، م: عَنِ الْأَشْعَرِيِّ.
(4) أَيْضًا: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) مِنَ الْفُقَهَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(6) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(7) لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) ن، م، أ: أَحَدُهُمَا، وَهُوَ خَطَأٌ.
(9) أ، ب: وَأَئِمَّةِ السُّنَّةِ.
(10) ن، م: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمْ.
(11) مِنْ غَيْرِهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٣٨)