ولفظ الحكيم، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم هذه الآية، تلاها عَلَى أصحابه وفيهم شيخ. ولفظ الحكيم، فتى. فقال: يا رَسُول الله حجارة جهنم كحجارة الدُّنْيَا؟ فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لصخرة مِنْ صخر جهنم أعظم مِنْ جبال الدُّنْيَا. فوقع مغشيًا عليه، فوضع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يده عَلَى فؤاده فإذا هُوَ حي، فناداه فقال: قل لا إله إلا الله. فقالها، فبشره بالجنة، فقال أصحابه: يا رَسُول الله أمن بَيْنَنَا؟ فقال: نعم يَقُولُ الله عز وجل: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ذَلِكَ لِمَنْ خاف مقامي وخاف وعيد «1»

‌‌واستفتحوا وخاب كل جَبَّارٍ عَنِيدٍ
12230 - عَنْ مُجَاهِدٍ- رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَفْتَحُوا قَالَ:
للرسل كلها. يَقُولُ: استنصروا. وفي قوله: وَخَابَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ قَالَ:
معاند للحق مجانب لَهُ «2» .

12231 - عَنْ قَتَادَة- رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَفْتَحُوا قَالَ:
استنصرت الرُّسِل عَلَى قومها وَخَابَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَقُولُ: بعيد عَنِ الحق، معرض عنه، أَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «3» .

12232 - عَنْ كَعْبٍ- رضي الله عنه قَالَ: يجمع الله الخلق في صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْم الْقِيَامَة: الجِنّ والإِنْس والدواب والهوام، فيخرج عنق مِنَ النَّار فَيَقُولُ: وكلت بالعزيز الكريم والجبار العنيد، الّذِي جعل مع الله إلهًا آخر. قَالَ: فيلقطهم كما يلقط الطير الحب فيحتوي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يذهب بهم إِلَى مدينة مِنَ النَّار، يقال لها: كيت وكيت، فيثوون فيها ثلاثمائة عام قبل القَضَاءِ «4» .

‌‌قَوْلهُ تَعَالَى: وَيُسْقَى مِنْ ماء صديد يتجرعه
12233 - عَنِ أَبِي أمامة- رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قوله: وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ قال: «يقرب إليه فيتكرهه، فإذا دنا منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره» . يقول(1) . الدر 5/ 13- 14.
(2) . الدر 5/ 13- 14.
(3) . الدر 5/ 13- 14. [.....]
(4) . الدر 5/ 14- 15.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٢٣٨)