ومن لقيه يشرك به شيئا; دخل النار "1.
·فيه مسائل:
الأولى: الخوف من الشرك.وهو إذا كان كاذبا لا يمكن أن يحلف، لكن نقول: إن كان صادقا حلف ووقع في الشرك.
مسألة:
هل يلزم من دخول النار الخلود لمن أشرك؟ هذا بحسب الشرك، إن كان الشرك أصغر; فإنه لا يلزم من ذلك الخلود في النار، وإن كان أكبر; فإنه يلزم منه الخلود في النار، كما دلت على ذلك النصوص. لكن لو حملنا الحديث على الشرك الأكبر في الموضعين في قوله: " من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة "2 وفي قوله: " ومن لقي الله يشرك به شيئا دخل النار "3 لقلنا: من لقي الله لا يشرك به شركا أكبر دخل الجنة، وإن عذب قبل الدخول في النار بما يستحق; فيكون مآله إلى الجنة، ومن لقيه يشرك به شركا أكبر دخل النار مخلدا فيها، ولم نحتج إلى هذا التفصيل.
فيه مسائل:
·الأولى: الخوف من الشرك؛ لقوله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} 4 ولقوله: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ} 5.
_________
(كتاب الإيمان، باب من مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، 1/94) .
2 البخاري: الجنائز (1237) ، ومسلم: الإيمان (94) ، والترمذي: الإيمان (2644) ، وأحمد (5/166) .
3 مسلم: الإيمان (93) ، وأحمد (3/374) .
4 سورة النساء آية: 48.
5 سورة إبراهيم آية: 35.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٢٤)