وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الِافْتِرَاءِ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى عُبَّادِ الْعِجْلِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ أَنْكَرَ الْعِجْلَ إنْكَارًا أَعْظَمَ مِنْ إنْكَارِ هَارُونَ وَأَنَّهُ أَخَذَ بِلِحْيَةِ هَارُونَ لَمَّا لَمْ يَدَعْهُمْ وَيَتَّبِعْ مُوسَى لِمَعْرِفَتِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى} {قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} {فَرَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْنَا مُوسَى} {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا} {أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} {قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} . قُلْت لِبَعْضِ هَؤُلَاءِ: هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا عَنْ مُوسَى
আর এটি মূসা, হারুন, আল্লাহর এবং গো-বৎস পূজারিদের উপর আরোপিত গুরুতর অপবাদসমূহের মধ্যে অন্যতম; কেননা আল্লাহ মূসা (আ.) সম্পর্কে খবর দিয়েছেন যে তিনি হারুনের অস্বীকারের (ইনকার) চেয়েও কঠোরভাবে গো-বৎসকে অস্বীকার করেছিলেন। এবং তিনি হারুনের দাড়ি ধরেছিলেন, যখন হারুন তাদেরকে (গো-বৎস পূজারিদের) ছেড়ে দেননি এবং তাঁর (মূসার) জ্ঞান থাকা সত্ত্বেও মূসাকে অনুসরণ করেননি। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى} {قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [সূরা ত্বাহা: ৮৩-৮৫] {فَرَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} [সূরা ত্বাহা: ৮৬] {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكُنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} [সূরা ত্বাহা: ৮৭] {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} [সূরা ত্বাহা: ৮৮] {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} [সূরা ত্বাহা: ৮৯] {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} [সূরা ত্বাহা: ৯০] {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْنَا مُوسَى} [সূরা ত্বাহা: ৯১] {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا} {أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [সূরা ত্বাহা: ৯২-৯৩] {قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} [সূরা ত্বাহা: ৯৪]। আমি এদের মধ্যে কাউকে কাউকে বললাম: এই সেই বক্তব্য যা এই ব্যক্তি মূসা (আ.) সম্পর্কে উল্লেখ করেছে।

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 192)