ورد اسم الله: (القادر) في السنة النبوية، ومن وروده يلي:
عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في آخر رجل يدخل الجنة، أن الله عز وجل يقول له: «يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: يَا رَبِّ، أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ»(1).

‌‌معنى اسم الله (القدير القادر المقتدر):
القدير والقادر والمقتدر أسماء لله عز وجل متقاربة المعاني، ترجع إلى معنيين:
القدرة الكاملة التي لا عجز معها.
التقدير للأشياء.
وحول هذين المعنيين تدور أقوال العلماء:
من الأقوال في المعنى الأول:
قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20]: «إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة، أو عفو، قدير»(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (187).
(2) تفسير ابن كثير (1/ 193).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)