خالق كل شيء، وليس شيء من المخلوقات مشابهًا لله بوجه من الوجوه»(1).
ولم يحتج للشريك ولا للوزير ولا للمعين ولا للنصير، قال تَعَالَى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111].
ولم يحتج للطعام ولا للشراب، قال تَعَالَى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 57، 58]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} [الأنعام: 14].
وهو صمد في حياته، فلم يحتج معها إلى خالق ولا والد ولا حافظ، قال تَعَالَى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3]؛ فهو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، كما جاء في الحديث: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ»(2).
ولا يعتري حياته ما ينقص كمالها من النوم والنعاس، ولا يهددها الموت، وإنما حياة دائمة، وبقاء لا انقطع معه، قال تَعَالَى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255]، وقال سُبْحَانَهُ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]، وقال تَعَالَى أيضًا: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26 - 27].
وهو صمد في علوه، فما زال جل جلاله ولا يزال عاليًا بذاته مستويًا على عرشه، عاليًا بأسمائه وصفاته وأفعاله، لا يعلوه أحد، ولا يكون فوقه أحد لا في--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (ص: 267).
(2) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2713).
ولم يحتج للشريك ولا للوزير ولا للمعين ولا للنصير، قال تَعَالَى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111].
ولم يحتج للطعام ولا للشراب، قال تَعَالَى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 57، 58]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} [الأنعام: 14].
وهو صمد في حياته، فلم يحتج معها إلى خالق ولا والد ولا حافظ، قال تَعَالَى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3]؛ فهو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، كما جاء في الحديث: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ»(2).
ولا يعتري حياته ما ينقص كمالها من النوم والنعاس، ولا يهددها الموت، وإنما حياة دائمة، وبقاء لا انقطع معه، قال تَعَالَى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255]، وقال سُبْحَانَهُ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]، وقال تَعَالَى أيضًا: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26 - 27].
وهو صمد في علوه، فما زال جل جلاله ولا يزال عاليًا بذاته مستويًا على عرشه، عاليًا بأسمائه وصفاته وأفعاله، لا يعلوه أحد، ولا يكون فوقه أحد لا في--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (ص: 267).
(2) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2713).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)