لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: 12].
الشكر يرفع منزلة المفطر إلى منزلة الصائم، فقد روى الترمذي وحسنه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ»(1).
ثالثا: مسألة: أيهما أفضل الشكر أم الصبر؟
يقول ابن القيم رحمه الله: «حكى ابن الجوزي في ذلك ثلاث أقوال:
القول الأول: أن الصبر أفضل.
القول الثاني: أن الشكر أفضل.
القول الثالث: أنهما سواء، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت)(2).
ثم قال: «وانبنى على هذه المسألة مسألة: الغني الشاكر، والفقير الصابر، أيهما أفضل؟
والتحقيق أن يقال: أفضلهما أتقاهما لله تَعَالَى، فإن فرض استواؤهما في التقوى استويا في الفضل، فإن الله سُبْحَانَهُ لم يفضل بالفقر والغنى كما لم يفضل بالعافية والبلاء، وإنما فضل بالتقوى، كما قال تَعَالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (7921)، والترمذي، رقم الحديث: (2486)، وابن ماجه، رقم الحديث: (1764)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث (2486).
(2) الرسالة القشيرية (1/ 327).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 563)