رد للتشبيه والتمثيل، وقوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} رد للإلحاد والتعطيل»(1).
ثم إنه لا بد أن يعلم أن الاشتراك بين المخلوق والخالق في اسم الصفة لا يعني: المشابهة والمماثلة في المسميات، فإن صفات المخلوق تناسب صنعته وضعفه وعجزه، وصفات الخالق عز وجل كاملة تامة لايعتريها ضعف أو نقص، بل هي كما تليق بكماله وجلاله وجماله سبحانه وتعالى.
الأثر الثالث: مراقبة الله السميع:
إذا علم العبد يقينًا أن ربه السميع يسمع قول لسانه، سواء أسره أم جهر به، وسواء كان ذلك في جماعة أو في خلوة، كما قال سُبْحَانَهُ: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10]، وقال: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنبياء: 4].
وعلم- أيضًا- أن قوله وفعله مكتوب مسجل، فالله سامع والملائكة كاتبة، كما قال سُبْحَانَهُ: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80]، وقال: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].
أثمر ذلك العلم في قلبه مراقبة الله السميع في الأقوال والأفعال، فيراقبه في عمل الخير فيخلص له فيه، ويقيمه على أتم وجه وأكمله، قال تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء: 217 - 220].
قال الطبري رحمه الله: «إن ربك هو السميع تلاوتك يا محمد، وذكرك في صلاتك ما تتلو وتذكر، العليم بما تعمل فيها، ويعمل فيها من يتقلب فيها--------------------------------------------
(1) التدمرية (ص: 8).
ثم إنه لا بد أن يعلم أن الاشتراك بين المخلوق والخالق في اسم الصفة لا يعني: المشابهة والمماثلة في المسميات، فإن صفات المخلوق تناسب صنعته وضعفه وعجزه، وصفات الخالق عز وجل كاملة تامة لايعتريها ضعف أو نقص، بل هي كما تليق بكماله وجلاله وجماله سبحانه وتعالى.
الأثر الثالث: مراقبة الله السميع:
إذا علم العبد يقينًا أن ربه السميع يسمع قول لسانه، سواء أسره أم جهر به، وسواء كان ذلك في جماعة أو في خلوة، كما قال سُبْحَانَهُ: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10]، وقال: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنبياء: 4].
وعلم- أيضًا- أن قوله وفعله مكتوب مسجل، فالله سامع والملائكة كاتبة، كما قال سُبْحَانَهُ: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80]، وقال: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].
أثمر ذلك العلم في قلبه مراقبة الله السميع في الأقوال والأفعال، فيراقبه في عمل الخير فيخلص له فيه، ويقيمه على أتم وجه وأكمله، قال تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء: 217 - 220].
قال الطبري رحمه الله: «إن ربك هو السميع تلاوتك يا محمد، وذكرك في صلاتك ما تتلو وتذكر، العليم بما تعمل فيها، ويعمل فيها من يتقلب فيها--------------------------------------------
(1) التدمرية (ص: 8).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)