والمراد بتحية السلام، قول: السلام عليكم، وهي على مراتب ثلاثة:
1 - أدناها، قول: السلام عليكم.
2 - وأوسطها، قول: السلام عليكم ورحمة الله.
3 - وأعلاها، قول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كما دل على هذا حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ عليه السلام ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَشْرٌ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: عِشْرُونَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ»(1).
وفي معناها قولان(2):
1 - أن السلام يراد به السلامة، فعلى هذا يكون المعنى: الإعلام بالسلامة من ناحيته، وتأمينه من شره وغائلته، كأنه يقول له: أنا سلم لك غير حرب، وولي غير عدو، فلا تحذر ولا تخف.
2 - أن السلام في التحية يراد به: اسم الله السلام، فعلى هذا يكون المعنى: الله يحفظك ويرعاك، والله تَعَالَى يعيذك، والله تَعَالَى يمنعك ويحميك، ففيه دعاء له بالسلامة من الشرور والآفات.
ثم إن السلام لم يقيد بشيء مخصوص، فيقال: السلام عليك من كذا،--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (5195)، والترمذي، رقم الحديث: (2689)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (5195).
(2) ينظر: شأن الدعاء (1/ 41)، شرح النووي على مسلم (4/ 117).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)