ويعلم الخبير ما يكون من مسارقة النظر للحرام، قال تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30]، وقال سُبْحَانَهُ: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19]، ويعلم الخبير دفع كفارة الظهار أكانت قبل المساس أم بعده مما يخفى على الناس ولا يخفى على الخبير المتعال، قال تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 3]، ويعلم الخبير عدة المرأة المتوفى عنها زوجها أقامت بحقها من مدتها، وحدادها، وامتناعها من النكاح ومقدماته أم لا مما لا يظهر لكثير من الناس، قال تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 234].
فيعلم ذلك كله وغيره من أفعال الخير والشر وإن كان في عتمة الليل وظلمته، أو كان في أماكن الخفاء كالكهوف، والمغارات، والأدغال، وأعماق البحار والقفار، قال تَعَالَى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10](1).
بل لا يجري في الملك والملكوت شيء، ولا تتحرك ذرة ولا تسكن، ولا يضطرب نفس ولا يطمئن، إلا وقد علمه الخبير اللطيف(2).--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (4/ 437)، وتفسير السعدي (ص: 735).
(2) ينظر: المقصد الأسنى، للغزالي (ص: 103).
فيعلم ذلك كله وغيره من أفعال الخير والشر وإن كان في عتمة الليل وظلمته، أو كان في أماكن الخفاء كالكهوف، والمغارات، والأدغال، وأعماق البحار والقفار، قال تَعَالَى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10](1).
بل لا يجري في الملك والملكوت شيء، ولا تتحرك ذرة ولا تسكن، ولا يضطرب نفس ولا يطمئن، إلا وقد علمه الخبير اللطيف(2).--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (4/ 437)، وتفسير السعدي (ص: 735).
(2) ينظر: المقصد الأسنى، للغزالي (ص: 103).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)