عمله خالصًا لوجهه سُبْحَانَهُ، حتى أن جزءًا من جسده وهو يده لم تعلم ما أنفقت يمينه، وهذا من كمال إخلاصه وتجرده لله تَعَالَى.
2 - إتقان العمل:
إذا استحضر العبد حال قيامه بطاعة من الطاعات نظر الله إليه ومراقبته لعمله؛ أوجب ذلك له بذل الجهد في تحسينها وتكميلها وإتمامها(1).
والعبد مأمور بتحسين عمله، كما قال تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] قال ابن كثير رحمه الله: «خير عملًا، كما قال محمد بن عجلان، ولم يقل: أكثر عملًا»(2)، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله تبارك وتعالى يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ»(3).
ولهذا المعنى جاء الأمر بإقامة الصلاة {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] لا فعلها أو الإتيان بها؛ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة، فإقامة الصلاة؛ إقامتها ظاهرًا، بإتمام أركانها، وواجباتها، وشروطها، وإقامتها باطنًا بإقامة روحها، وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها، فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45]، وهي التي يترتب عليها الثواب، فلا ثواب للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب (1/ 126).
(2) تفسير ابن كثير (8/ 176).
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، رقم الحديث: (4929)، والطبراني في الأوسط، رقم الحديث: (899)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (383).
(4) تفسير السعدي (ص: 41).
2 - إتقان العمل:
إذا استحضر العبد حال قيامه بطاعة من الطاعات نظر الله إليه ومراقبته لعمله؛ أوجب ذلك له بذل الجهد في تحسينها وتكميلها وإتمامها(1).
والعبد مأمور بتحسين عمله، كما قال تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] قال ابن كثير رحمه الله: «خير عملًا، كما قال محمد بن عجلان، ولم يقل: أكثر عملًا»(2)، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله تبارك وتعالى يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ»(3).
ولهذا المعنى جاء الأمر بإقامة الصلاة {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] لا فعلها أو الإتيان بها؛ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة، فإقامة الصلاة؛ إقامتها ظاهرًا، بإتمام أركانها، وواجباتها، وشروطها، وإقامتها باطنًا بإقامة روحها، وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها، فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45]، وهي التي يترتب عليها الثواب، فلا ثواب للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب (1/ 126).
(2) تفسير ابن كثير (8/ 176).
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، رقم الحديث: (4929)، والطبراني في الأوسط، رقم الحديث: (899)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (383).
(4) تفسير السعدي (ص: 41).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 112)